Tuesday 7th of April 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Mar-2020

الحرب الصحية العالمية*د. فايز الربيع

 الراي

قرأنا في التاريخ عن الحروب العالمية، دول تعلن حرب، جيوش معروفة طائرات مطارات، بوارج حربية، وتتكون أحلاف مقابل ذلك، وفي كل الأحوال الأعداء معروفين، والاستخبارات تحاول ان تعرف اسرار الخطط العسكرية، وربما تنجح في ذلك صحيح ان الموتى بالملايين، ولكن في النهاية تنتهي الحرب إما بالاستسلام او المصالحة، وتعقد الاتفاقات، ويكرّم الذين سقطوا في الحرب بنصب تذكارية، هذه الحرب وهذه ويلاتها.
 
أما الآن فنحن أمام حرب عالمية من نوع جديد، هي حرب عالمية صحية بامتياز لا تعرف أين عدوك، من أي زاوية يأتيك.
 
أوروبا المنفتحة على نفسها وبحدودها بدأت إغلاق حدودها وتراجعت عن الديمقراطيات ونتيجة لفرض احكام قاسية، تشبه الأحكام التى تفرض اثناء الحروب، المقاهي المفتوحة، والقبل في الشوارع والحانات بدأت تختفي تدريجياً.
 
هذه المقدمة سقتها لأنتقل بعدها إلى الأردن، سأتحدث عن معادلتين الحكومة والشعب، منذ البداية حاولت الحكومة أن تتسلسل في الإجراءات من سهل إلى صعب، إلى أكثر صعوبة، ولكنها مدروسة وفي مصلحة المواطن برزت لدينا قيادات مهنية وإعلامية، ذات مصداقية أصبح وجه سعد جابر، وأمجد العضايلة، مألوفين لدى الناس، ويثق بهما المواطن، نحن بحاجة إلى طاقم مهني إداري بكل المستويات الصحية والتعليمية والإعلامية والاجتماعية أكثر مما نحن الآن بحاجة إلى طاقم سياسي، أنا لا أعرف سعد جابر، وإن كنت أعرف كل مديري الخدمات الطبية السابقين، ولكنني كما غيري وثقنا بمصداقيته واتزانه ومهنيته وإدارته للأزمة وحضوره المتواصل وسهره، وهكذا يجب أن تفرز الأزمات قيادات وكذلك الحال صديقي أمجد العضايلة، الذى أعطى للإعلام الأردني مصداقية واتزان، وكلاهما وجهان أردنيان أسمران لهما تضاريس الجنوب من بلدي، أما نحن فأشعر أن الأمر لم يزل دون مستوى الوعي المطلوب، ولولا تعطيل المدارس والجامعات، التي تدربنا فيها التعلم عن بعد، وهي تجربة لا بد أن تدرس مستقبلاً وتعمّق ويستفاد منها، لأنك لا تعرف ما هي أزمات المستقبل، نحن لازلنا نلتقط الجوانب السلبية ونركز عليها، ما فعلته الأردن ربما كانت سباقة في الإجراءات، بدءاً من إرجاع مواطنينا من الصين، ومروراً بالاستعداد الطبي واستقبال العائدين وإسكانهم في فنادق، وهي تجربة لا بد أن تكون فيها بعض الملاحظات الفردية، ولكنها متقدمة.. وللحديث بقية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات