Wednesday 18th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Aug-2017

اللاجئون السوريون ينخرطون في سوق العمل بمادبا

 

أحمد الشوابكة
 
مادبا – الغد- ينخرط أغلبية اللاجئين السوريين في العمل مع المجتمع المادبي بشكل إيجابي، رغم الظروف المعيشية القاسية التي تشهدها هذه العوائل من الاغتراب عن وطنهم، الذي يشهد فوضى وعدم استقرار منذ بدء الأزمة السورية قبل اكثر من 6 اعوام.
ويؤكد اللاجئون الذين يصل عددهم في مادبا إلى اكثر من 5 آلاف عائلة أنهم سيبقون في انتظار العودة الى بلداتهم لحين انتهاء الأزمة حتى لو كانت مدمرة، مشيرين الى أنّ خروجهم من مناطقهم جاء خوفاً على عائلاتهم وأطفالهم.
ويؤكد هؤلاء أنهم يعيشون على أمل العودة وسط حالة إحباط وخذلان من المجتمع الدولي، مشيرين إلى أن قرار الحكومة الأردنية بالسماح لهم بالانخراط في سوق العمل من خلال حصولهم على تصاريح عمل، ساعد بتوفير دخل شهري تابت، خاصة أن أغلب أبنائهم تركوا المدارس ولجأوا للعمل في السوق المحلي.
ويعتمد اللاجئون السوريين في معيشتهم على الجمعيات الخيرية الإنسانية والمفوضية اللاجئين التابعة للأمم المحتدة، إذ لا يوجد مخيمات في محافظة مادبا تضمهم، ما يضطر البعض منهم لمزاولة المهن التقليدية لتوفير القوت المعيشي اليومي.
وأجريت منظمات مجتمع مدني في مادبا دراسة ميدانية على أوضاع 900 أسرة سورية لاجئة تقطن في محافظة مادبا، وتبين أن معظم هذه الأسر تعاني من أوضاع اقتصادية سيئة، إضافة إلى ذلك فإن معظم أطفال هذه الأسر، لا يذهبون إلى المدارس.
ويؤكد أحد اللاجئين السوريين ويطلق على نفسه "ابو شادي" أن اللاجئين السوريين يرفضون أن يكونوا عالة على الدولة الأردنية والمجتمع، ويقول "شبابنا جاؤوا ليشقوا طريقهم ومستقبلهم، فالحكومة الأردنية تقدم كل مساعدات، لكننا نريد أن نصبح عناصر منتجة وفاعلة لنساهم في بناء هذا الوطن"، لافتاً إلى وجود فئة قليلة من اللاجئين الذين يصعب عليهم الحصول على مساعدة، بسبب الأمراض المزمنة وانعكاسات الحالات النفسية، التي ولدتها الأوضاع السيئة في سورية من قتل وتهجير.
ويرفض اللاجئ أبومحمد وعائلته العيش في بلاد غير ناطقة بالعربية، مهما كانت المغريات، فبرأيه أنه لا يستطيع التأقلم مع  المجتمع الغربي لأن مسار الحياة في بلاد الغرب مختلفة تماماً عما تعودنا عليه في بلدنا سورية، وهنا في الأردن الذي وقف معنا لم نشعر بالغربة".
ويقول أبو أسامة إنه "رغم غلاء الأسعار وتكاليف المعيشية اليومية في الاردن، الا ان ذلك لا يهم، المهم في ذلك أننا نشعر أننا في وطننا الثاني الأردن، الذي يتمتع بالأمن والاستقرار".
ويضيف أن العادات والتقاليد قريبة جداً علينا، وكأننا وحدة واحدة متكاملة، "فكل الشكر لقائد هذا الوطن الملك عبدالله الثاني وحكومة وشعب المملكة الأصيل الذين أحاطونا بكرم الضيافة".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات