Friday 4th of December 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-Nov-2020

سماوي: النخب السياسية والثقافية في الوطن العربي فاسدة

 عمون - قال وزير الثقافة الأسبق الشاعر جريس سماوي إنّ دور النخب أن تقوم بتثقيف الناس، كما فعل الطهطاوي ومحمد عبده، وسواهما ممن أرادوا تدشين نهضة فكرية لمقاومة مشروع التجهيل الذي فرضته الدولة العثمانية في القرن التاسع عشر.

 
لكنّه استدرك، فأكد أنّ النخب السياسية والثقافية الراهنة في مجملها، نخب فاسدة، حيث أصاب الوعيَ العام تشوهٌ كبير امتد إلى مختلف جوانب الحياة، وأبرزها الإعلام الذي يروّج أغلبه الإشاعات التي يتهافت على نشرها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أشخاص يحمل بعضهم شهادت علمية.
وأكد سماوي، في حوار، عبر منصة زووم، مع طلبة من كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأمريكية في دبي، أمس الثلاثاء، أنّ دور الإعلامي هو التنوير ونشر المعرفة والأخذ بناصية الأسباب. كما دعا إلى أن يكون عقل الشباب العربي عقلاً نقدياً فلسفياً ينهل من علوم المنطق ويسترشد بالتحليل.
 
وبسؤاله عن عواقب تخلي الدولة العربية عن تدريس الفلسفة والمنطق، أجاب سماوي بأنّ ذلك قادنا إلى جيل لا يفكر بعقله، وإنما بعواطفه وغرائزه، كما قاد بعض كتّابنا إلى النقد الثأري، لا لتصويب المسار، وإنما لتدمير الآخر.
 
وعن الشعر قال إنه بصدد إصدار مجموعة شعرية جديدة العام المقبل، لافتاً إلى أنه نشأ في بيئة أدبية، فأبوه شاعر نبطي وأمه مدرّسة علمته الأبجدية الأولى، وكان والده يريد تدريسه الهندسة المدنية، لكنّ شغفه قاده إلى الأدب والعلوم الإنسانية فدرس الفلسفة وعلوم الاتصال في الولايات المتحدة، ثم جاء إلى الأردن ودرس الأدب الإنجليزي والفلسفة في الجامعة الأردنية، وعمل في التلفزيون الأردني معداً ومقدماً لعدد من البرامج الثقافية المضمّخة كما قال بأثيرية الشعر.
 
وبيّن سماوي ملابسات تخليه عن الجنسية الأمريكية لدى توليه حقيبة وزارة الثقافة في عام 2011، تمسكاً منه بخدمة بلده، فضلاً عن أنه تولى حقيبة ذات صلة بالسلوك ومحاسبة الضمير.
 
ولدى سؤاله حول إن كان يحنّ إلى العودة وزيراً، قال أنا أحنّ إلى الخدمة العامة، وسأقبل بذلك، لكنني لا أسعى ولا أتهالك من أجل أي موقع، موضحاً أنّ أحب المواقع التي شغلها كانت إدارة مهرجان جرش، والأمين العام لوزارة الثقافة، حيث كان ميدانياً وقريباً من الناس ومن نبض الفعل الثقافي.
 
وفي رده على سؤال عن الاعتراضات التي واجهته في مهرجان جرش من بعض الفئات بخصوص الغناء والرقص والموسيقى، قال إنّ هناك فئة من الناس يستخدمون الدين للوقوف في وجه الحياة، مشيراً إلى أنّ الأديان جاءت لصالح الإنسان وتجلياته، لكنّ ثمة في القرن الحادي والعشرين من يعتقد أنّ الرقص حرام والموسيقى حرام والفرح حرام.
 
يذكر أنّ المؤتمر الصحفي جاء في سياق تدريب طلبة الإعلام في الجامعة الأميركية بدبي على كيفية إجراء المؤتمر الصحفي، بإشراف أستاذ الإعلام في الجامعة د. موسى برهومة.