Wednesday 1st of December 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Oct-2021

سياسة إيران اتجاه اذربيجان.. فرصة لعلاقات طيبة بتركيا

 الغد-إسرائيل هيوم

*بقلم: اوغول طونا 11/10/2021
 
التوتر في جنوب القوقاز لم يهدأ منذ حرب كرباخ الثانية في 2020. وفي هذه الأيام فان اللاعبة التي تزيد التوتر هي إيران.
بعد الانتصار الاذربيجاني كان يمكن لتركيا وإسرائيل ان تعززا تواجدهما في المنطقة، بفضل تحالفهما مع باكو. وحتى روسيا التي توسطت في اطار وقف النار بين اذربيجان وبين ارمينيا كان يمكنها أن تعثر على مكانها في الوضع الراهن الجديد – فيما هي منشغلة باستخدام قوة حماية السلام في ناغورنو كارباخ. ولكن قيود هذه القوة ليست واضحة. ولهذا فإن إيران، التي بقيت خارج توازنات القوى الجديدة في جنوب القوفاز خائبة الأمل. رغم دعوة اردوغان في حزيران لاطار من ستة أعضاء، ورغم دعوة السلام التي اطلقها ايلييف في جسر خدافارين في العام الماضي في طهران اختاروا التسبب بالتوتر مع جارتهم من الشمال.
الخطاب الإيراني خطير. دعمت إيران ارمينيا منذ التسعينيات وتنقل البضائع إلى الكيان المسمى “جمهورية ناغورنو كارباخ عبر أراض اذربيجانية – بشكل غير قانوني. ورد الاذربيجانيون بشكل مناسب حين اوقفوا السواقين الإيرانيين حتى قبل ان يدخلوا اراضيهم. ولكن طهران ردت بشكل خطير جدا لم يبق مجالا للخيال بالنسبة للأسباب الحقيقية لذلك.
أولا وقبل كل شيء، إيران لا تقبل نتائج أعمالها: دعمها لارمينيا وتنكرها للوضع الراهن الجديد الذي يعزلها عن المسائل الاقليمية. ثانيا، إيران تعارض علاقات إسرائيل وتركيا مع اذربيجان. اتهامات طهران بالنسبة للقاعدة الإسرائيلية في اذربيجان تجسد مستوى جنون الاضطهاد. وأخيرا، سيكون من يعتقد أن روسيا استغلت رد إيران للدفع إلى الأمام اقامة اطار ست دول المنطقة، بالتوازي مع الاقتراح التركي السابق. بهذه الطريقة كان يمكن لموسكو أن تخلق مرة أخرى توازن قوى ليس بالضرورة في صالح باكو وأنقرة.
نقطة أخيرة هي توقيت الرد. على مدى أكثر من شهرين تحاول اذربيجان وتركيا بناء استقرار، مع عرض فرع زيتون لارمينيا. فضلا عن ذلك فان التطورات الأخيرة في علاقات اذربيجان – إسرائيل تظهر أن فتح سفارة اذربيجان في إسرائيل متوقعة قريبا جدا. في الوقت الذي لا تسر فيه إيران طبيعة العلاقات.. هذه قصرت أعمالها مدة الانتظار لتدشين السفارة. لحظة تاريخية لجنوب القوقاز والشرق الأوسط توجد خلف الزاوية.
إيران قد تخاطر بحرب
من شأن إيران أن تخاطر بفتح حرب مع اذربيجان. في الوقت الذي تحاول فيه تركيا استخلاص منفعة من لعبة القوة يمكننا ان نقول ان موسكو ستسمح لطهران بصراع عسكري في المنطقة. وعليه فان ألعاب الحرب الإيرانية هي انعكاس لما فعلته روسيا بجوار حدود اوكرانيا في نيسان. ومع ذلك ليس لإيران الوسائل والقوة التي كانت لروسيا دوما. مع عشرات ملايين ابناء الجماعة الاثنية التركية في إيران لا يمكن لطهران أن تخاطر بحرب ضد اذربيجان وتركيا.
من هنا تأتي مسألة أخرى. في الوقت الذي تسعى فيه أنقرة وباكو لتحقيق أهداف مشابهة ومشتركة في السياسة الخارجية، فان إحدى الفجوات الاستثنائية هي العلاقات مع إسرائيل. ولكن اذا واصلت طهران رفع التوتر مع اذربيجان فليس غير معقول التفكير بان وزارتي الدفاع الإسرائيلية والتركية بل ومسؤولون آخرون سيعملون معا. الاتصالات التي توجد منذ الآن بين الدولتين يمكنها ان تساهم في عملية التطبيع بين الدولتين بفضل إيران.
*محلل تركي