Thursday 14th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    24-Sep-2017

هل سينفذ ترمب تهديداته؟! - صالح القلاب
 
الراي - حتى لو لم يقلْ دونالد ترمب، في خطابه العاصف في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، إلاّ الذي قاله عن كوريا الشمالية وإيران وسوريا وفنزويلا فإنه كافٍ ليعرف العالم أننا أمام نمط جديد من الرؤساء الأميركيين وأنَّ الفرق بين هذا الرئيس والرئيس الذي سبقه، أي باراك أوباما، كالفرق بين السماء والأرض وأنه على قادة وأنظمة هذه الدول «المارقة» التي تحدث عنها أن يأخذوا الأمور بجدية متناهية فالواضح أن أميركا قد قررت مع هذه الإدارة الجديدة العودة إلى معادلة القطب الكوني الأوحد وإلى أنه قد تكون هناك دول كبرى ولكن إلى جانب دولة عظمى واحدة ووحيدة .
 
ما كان من الممكن أن يقول أوباما هذا الذي قاله ترمب ويهدد كوريا الشمالية بتدميرها بالكامل لو أن هذا الرئيس الكوري الشمالي «الصاروخي» ظهر في عهده لا بل أن أغلب الظن أن الرئيس الأميركي السابق بدل أن يهز قبضته أمام أنف «ديكتاتور» قاتل، لم «يجد» الزمان بمثله، سيبادر إلى إسكاته بـ «رشوة» بمليارات الدولارات وكما حصل سابقاً سواءً من الولايات المتحدة مباشرة أو من كوريا الجنوبية أو من اليابان أو أي دولة ترفع شعار :»إبْعد عن الشَّر وغني له».
 
لقد هدد ترمب كوريا الشمالية بالويل والثبور وعظائم الأمور وسط «همهمات» قاعة لم تسمع مثل هذا الكلام إلا في عهد سابق بعيد عندما «خلع» الرئيس السوفياتي الأسبق نيكيتا خروتشوف حذاءه ووضعه فوق منصة الخطابة التي وقف خلفها وهدد وتوعد ويومها كانت الحرب الباردة بين الغرب والشرق في ذروتها وكان على رأس كوبا خلال أزمة الصواريخ المعروفة فيدل كاسترو الذي لا تجوز المقارنة بينه وبين كيم جونغ إيل فالأول ثائر أممي معاد لأميركا والإستعمار العالمي والثاني طفل مدللٌّ ومُدلع والواضح أنه يعاني من عقد كثيرة جعلته يعدم أحد جنرالات جيشه، وهو أحد أقاربه، بقذيفة مدفع مضاد للطائرات!!.
 
في هذا الخطاب الذي تردد صداه ليس في قاعة إجتماعات الأمم المتحدة وإنما في العالم كله والذي إستغرق واحدة وأربعين دقيقة وصف ترمب إيران بـ»الديكتاتورية الفاسدة» وأنها دولة لا تُصدِّر إلاّ الإرهاب وأنها هي من جعل بشار الأسد ديكتاتوراً وأن حكومتها قد حولت بلداً غنياًّ وذا تاريخ وثقافة عريقين إلى دولة مارقة مرهقة إقتصاديا وتصدر بشكل أساس العنف وتسفك الدماء وتنشر الفوضى وقال: «لقد حان الوقت لأن ينضم إلينا العالم بأسره في المطالبة بأن توقف الحكومة الإيرانية سعيها خلف الموت والدمار» وبالطبع فإن الرئيس الأميركي لم ينس هذا النظام السوري الذي وصفه بأنه «نظام دموي وإجرامي» وأنه أستخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه .
 
المهم إن ترمب هذا الذي لم ينس فنزويلا التي وصف نظامها الجديد بأنه «ديكتاتورية إشتراكية» والذي تحاشى أي كلام مباشر ضد روسيا وضد الصين قد أشعر العالم كله بأن الولايات المتحدة في هذا العهد هي غير الولايات المتحدة السابقة وهكذا فإنه لا بد من القول أن المهم هو الأفعال وليس الأقوال وأن ما يهمنا في هذه المنطقة المضطربة هو وضع حدٍّ لما تفعله إيران في العراق وسورية وفي لبنان واليمن وهو وضع حدٍّ فعلي لكل هذه العربدة الإيرانية .
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات