Wednesday 26th of August 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    27-Aug-2026

42 سيناتورا ديمقراطيا يطالبون نتنياهو بكبح عنف المستوطنين
وكالات -
حث 42 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ الأميركي، من أصل 47 عضواً في كتلة الحزب، الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على كبح جماح ما وصفوه بـ"الفورة الكبيرة" من عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، ووقف الاعتقالات الجماعية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين. 
 
وأشار المشرعون، في رسالة موجهة إلى نتنياهو إلى تزايد مستويات العنف الذي يرتكبه المستوطنون ويسفر عن سقوط شهداء، مطالبين حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتوجيه تعليمات واضحة إلى الشرطة والجيش لمنع المواجهات العنيفة والتدخل لوقفها "بغض النظر عن هوية مرتكبيها".
وطالب أعضاء مجلس الشيوخ نتنياهو أيضاً بتكثيف التحقيقات باستشهاد تسعة فلسطينيين يحملون الجنسية الأميركية، قالوا إنهم قضوا على أيدي مستوطنين أو قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ عام 2022. 
وجاء في الرسالة أن تصاعد عنف المستوطنين خلال الأسابيع القليلة الماضية تزامن مع "استجابة واسعة النطاق من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، وأعقبت باعتقالات جماعية للفلسطينيين، وأنباء عن هجمات نفذها مستوطنون على مساجد". 
كما دعت الرسالة حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف إقرار إنشاء مستوطنات جديدة وبناء بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، واتخاذ خطوات عملية لإزالة البؤر القائمة.
وصاغ الرسالة السيناتور عن ولاية كاليفورنيا آدم شيف، وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الذي يعد منذ فترة طويلة أحد أبرز مؤيدي إسرائيل في الكونغرس، إلى جانب السيناتور عن ولاية نيوجيرسي كوري بوكر. 
وتمثل الرسالة أحدث مؤشر على تصاعد التوتر بين الديمقراطيين في الكونغرس وحكومة نتنياهو بشأن سياساتها في الضفة الغربية، بعدما دعا عدد متزايد من أعضاء الحزب إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل بسبب سلوكها في الحرب على قطاع غزة، فيما بات الديمقراطيون وكثير من مرشحي الحزب الذين يخوضون انتخابات التجديد النصفي هذا العام أكثر انتقاداً لنتنياهو وحكومته.
وجاء التحرك الديمقراطي بعد أيام من حادثة قال مسؤولون إن رجلاً إسرائيلياً كان يحرس مجموعة من المستوطنين اليهود دخل أرضاً فلسطينية وأطلق النار باتجاه مدنيين، ما أدى إلى استشهاد فتى يبلغ 17 عاماً ورجل يبلغ 70 عاماً. 
ووثقت منظمات حقوقية مراراً بطء تدخل قوات الاحتلال في مواجهة اعتداءات المستوطنين على التجمعات الفلسطينية، أو وقوفها متفرجة خلال تنفيذ الهجمات.
وتزامنت رسالة أعضاء مجلس الشيوخ مع كشف القناة 12 العبرية أول من أمس الثلاثاء، أن وفداً أميركياً يزور تل أبيب وجّه توبيخاً شديد اللهجة إلى مسؤول إسرائيلي رفيع، لم تسمّه، خلال اجتماع تناول اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية. 
وبحسب القناة، يضم الوفد أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب ومستشارين لكبار المسؤولين الأميركيين وفرقاً مهنية، ونقلت عن أعضائه قولهم للمسؤول الكبير في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية: "نحميكم بكل الطرق وفي ظل ظروف صعبة، في الوقت الذي يقف فيه العالم كله ضدكم. لا يمكن أن يكون المقابل أعمال عنف ونهب ومحاولات لاستهداف الفلسطينيين".
وأضاف أعضاء الوفد، وفق القناة، مخاطبين المسؤول الإسرائيلي: "لا تتعاملوا مع الدعم الأميركي باعتباره أمراً مفروغاً منه، فيما تسمحون باستمرار هذه الأفعال. هذا سيرتد عليكم من الباب الخلفي. كيف لا تدركون بأنفسكم ذلك؟". 
وأفادت القناة بأن نتنياهو عقد، الاثنين الماضي، اجتماعاً أمنياً ضم رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير ومسؤولين آخرين، لبحث عنف المستوطنين في الضفة الغربية، بناء على طلب أميركي، من دون أن تكشف هوية المسؤول الذي تلقى التوبيخ أو أن يصدر تعليق من دولة الاحتلال على ما أوردته.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيداً في اعتداءات المستوطنين وعمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول (أكتوبر) 2023، بالتزامن مع تسارع النشاط الاستيطاني وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين. 
ووفق معطيات نشرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية قبل أيام، قتل المستوطنون 25 فلسطينياً منذ مطلع عام 2026، لترتفع الحصيلة إلى 61 شهيداً منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023، و87 شهيداً منذ عام 2019، معظمهم من محافظتي رام الله والبيرة ونابلس. وخلال النصف الأول من عام 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداءً في الضفة، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينياً وتهجير 26 تجمعاً بدوياً ورعوياً بصورة كلية أو جزئية، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها بؤر رعوية.