Wednesday 21st of April 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Apr-2021

الشـاعـــران أبو بكر وجمعة يستحضران المدن والأحلام

 الدستور-عمر أبو الهيجاء

 
نظم بيت الشعر في دائرة الثقافة في الشارقة صباح أول أمس، قراءات شعرية شارك فيها كل من الشاعر الدكتور محمود جمعه والشاعر عبدالله أبو بكر بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر وعدد من محبي الشعر والثقافة في جو التزم بالإجراءات التي فرضتها جائحة كورونا، وقدمها محمد إدريس الذي أشاد بتنشيط بيت الشعر في دائرة الثقافة لدور الشعر وفتح مساحة يتواصل فيها الناس مع الجمهور حضورياً وافتراضياً وفق الاجراءات الاحترازية المتبعة.
 
القراءة الأولى استهلها الشاعر الدكتور محمود جمعه بقصيدة «تراتيل الظلام» محاوراً الظلام والأحلام وموجودات المكان، وقرأ منها: «لا شيءَ غيرَك/كي يحاورَه الظلامُ ويصطًفيكْ/ويصوغُ من سبعٍ عجافٍ/آخرَ الأحلامِ فيكْ/لا شيءَ غيرَ السقفِ/يقرأُ وجهي الأعمَى/يراكَ ولا يُرِيك/هي حكمةُ أخرى/يرتلُها الظلامُ /على فراغِ الروحِ/والموتِ الوشيكْ»
 
وبروح متعبة من الحزن تتلمس دبيب الليل وعيون أخرى على وجه السديم قرأ قصيدة «هي شهقة أخرى» نقتطف منها: «ماذا تبقّى من جموحِ الراحلينِ/إلى تباريحِ اللقاءِ/أو ابتهالاتِ الوداعْ/والسائرين بلا عيونٍ/خلْفَ أحبال النجاة/الراكعين بلا قلوبٍ/عندَ أقدامِ الحياة».
 
واختتم قراءاته الشعرية مخاطبا ظله الذي بدا كائناً يفيض إحساساً مع الذات التي اقترفت الشعر ليبوح عن هذه العلاقة، يقول فيها: «وأنا وظلِي والمرايا كلُنا /نرتادُ أرضَ الوهمِ كالأطفالِ/والشعرُ سيافٌ علي أبوابِها/من عرّفَ الشعرَ الحزينِ خصالِي ؟/فبدت مواجعها كبابِ مدينةِ/يغتالني في الحلِ والترحالِ/ستونَ موتاً والحياةُ بريئةٌ/تمضي علي الاعرافِ دونَ سؤال».ِ
 
إلى ذلك طاف الشاعر عبدالله أبو بكر بقراءاته بين مدن الشارقة وأصيلة المغربية وعمان الأردنية، مخاطباً روح المدن وجمالها، ومن قصيدة الشارقة قرأ: «الطير سرّح في سماكِ رسائلهْ/والبحرُ سوّى من خطاكِ سواحلهْ/ضدّانِ يلتقيانِ إن مرّا بأرضكِ والسماءُ تردُّ شمساً آفلهْ».
 
ولأصيلة وبحرها وصباحاتها ونهارها التي تركت أثرها في روح الشاعر التي اختزلت تطوافها وهي يقرأ فيها أشعاره قال:»في أصيلة يُدركُ أهلُ الحياة/بأنَّ النهار ظلالٌ من الوردِ/أنَّ المباهجَ ممكنةٌ كالصباحِ/وأنَّ الطريقَ الطويلَ إليها قصيرْ».
 
واستحضر عمان بجبالها وحجارتها التي ينام الضوء عليها، كأنها موسيقا تعزف خيوطا تعكس لوحة المدينة الساكنة بدهشتها في قلبه، ومنها: «هذي المدينةُ لا تملُّ السيرَ/تسعى.. تسبق الأشجار والأنهارَ والزمن الذي لم ينتظر أحداً/على طرف الطريقْ». في ختام القراءات الصباحية كرّم الشاعر محمد البريكي الشاعرين الدكتور محمود جمعه والشاعر عبدالله أبو بكر ومقدم الفعالية محمد إدريس.