Tuesday 7th of July 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Jun-2020

ماذا لو؟!*د. شهاب المكاحله

 الراي

ماذا لو استعاد فيروس كورونا عافيته ونشط في الفترة القادمة؟ وماذا لو تزايدت الأعداد مثلما يحصل اليوم في الكثير من الدول ومنها الولايات المتحدة والبرازيل؟ وماذا لو زاد نشاط الجائحة في القادم من الأسابيع مع اقتراب فصل الخريف؟ وما هي الاستعدادات الحكومية لتلك الجائحة المستجدة؟ وماذا لو صاحب تلك الجائحة حرب إقليمية محدودة في الشرق الأوسط رافقها انقطاع الإنترنت؟
 
كل تلك أسئلة واستفسارات أثرتها في محاضرة عبر تطبيقات حديثة مع عدد من الباحثين الذين استغرب بعضهم حدوث الموجة الثانية في الخريف، بل أكد بعضهم وهم خبراء صحة أن الفيروس قد يصيب ويضرب كل الدول في كل الفصول لكنه ينشط في الفصول الباردة مثله مثل فيروس الإنفلونزا. في ذلك الحوار، أثرت والزملاء تساؤلات: ماذا لو حصلت تلك الجائحة ولم يكن لدى الناس كهرباء أو اتصالات بما في ذلك الإنترنت؟
 
تشير الدراسات الحديثة إلى تعلق الكثيرين بشبكة الإنترنت وتطبيقاتها إلى حد كبير جعل الكثير من الناس لا يمكنهم الاستغناء عنها ولو لساعات. فما هي التبعات النفسية والاجتماعية للتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي؟ وكيف يؤثر ذلك على الأعمال والدراسة والخدمات؟ لو تعمدت أي حكومة قطع الإنترنت أثناء إجازة نهاية الأسبوع، فماذا يعني ذلك بالنسبة للكثيرين؟
 
نعلم أن أكثر من ٦٥ بالمئة من المجتمعات الشرق أوسطية من فئة الشباب، وهذا يعني أنهم من عشاق شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت. كما أن الكثير من الأعمال مرتبطة بالإنترنت سواء خدمية أو مالية أو استشارية أو غيرها. لذلك، كل حكومة يجب أن تنظر في هذا الأمر بشكل جدي. فإذا كان فيروس واحد قد عطل الحياة البشرية بشكل كامل، ماذا يحدث لو أصاب الفيروس العالم وصاحب انتشار الوباء حرب إقليمية أسفرت عن انقطاع الكهرباء والإنترنت؟
 
كيف يمكن أن تمتص الحكومات غضب الشباب بل إدمانهم على شبكات التواصل الاجتماعي التي تعتبر متنفساً لهم؟ لو عُدنا بالذاكرة إلى الوراء قليلاً، لوجدنا أن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم لم يتجاوز ١ بالمئة من سكان العالم في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، أغلبهم في الدول الغربية. واليوم يستخدم الإنترنت أكثر من نصف سكان العالم مع زيادة عدد مستخدمي الإنترنت بمعدل ١٠ أشخاص كل ثانية. وفي الولايات المتحدة هناك ٢٠ بالمئة من الأميركيين يستخدمون الإنترنت بشكل يومي ومتواصل.
 
المشكلة اليوم التي قد تقع بها الحكومات هي هل يمكن وضع تصور للتعامل مع الشباب في ظل جائحة مثل كورونا وانقطاع الإنترنت مع احتمال اندلاع حرب، ما يعني ضائقة اقتصادية ومالية واجتماعية ونفسية؟ من الناحية النظرية، يمكن لأي تكنولوجيا أن تتعطل، لكن ونظراً لما يمر به العالم وخاصة منطقة الشرق الأوسط، نرى أن تغلغل الإنترنت في كافة مرافق الحياة، قد يؤدي في حال عدم توفر البديل المناسب إلى مشاكل كثيرة للشباب وفوضى على الدول أخذ الاحتياطات اللازمة لها قبل حدوثها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات