Tuesday 7th of April 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Mar-2020

الكورونا: مرحلة جديدة؟*أحمد حمد الحسبان

 الراي

قد لا أضيف الكثير في الكتابة عن وباء «الكورونا»، فالكثير من الزملاء كتبوا عنه، ونقلوا عن المسؤولين المعنيين كل ما يمكن أن يقال في هذا الوباء، مع التركيز على خطورته أولا، وسبل الوقاية منه ثانيا.
 
غير أن ذلك لا يعفي من المسؤولية، ولا يلغي الواجب الوطني بنشر التوعية ضمن ما هو ممكن، وبالقدر المستطاع. خاصة وأن الوباء قد دخل مرحلة جديدة، باكتشاف عدد من الإصابات المثبتة، وظهور بعض الممارسات السلبية على مستوى الشارع والتي من شأنها التأثير سلبا على الجهد الكبير المبذول على مستوى الدولة، من أجل حماية الوطن والمواطن من هذا الوباء الذي أرهق دولا عظمى، ودفعها إلى رصد مبالغ ضخمة لمواجهته، بينما نواجهه بأقل الإمكانيات، ولكن بفاعلية، يتوجب الاعتراف بها.
 
فمنذ أن بدأ الحديث عن الـ «كورونا» في بعض الدول، تعامل الأردن مع هذا الملف بجدية وعمق، وبوعي عال، وإلمام بكل التفاصيل التي يتوجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في الإجراءات الوقائية، أو الترتيبات العلاجية. وتم تسخير كافة الإمكانات المتاحة من أجل تجاوز الظرف الاستثنائي، ومواجهة الفايروس العنيد الذي جاء في أصعب الظروف، محليا وإقليمياً ودولياً.
 
اللافت هنا، أن التعامل مع الملف كان يجري بتناغم واضح بين مختلف أجهزة الدولة المعنية، حكومية وعسكرية وأمنية، تحت مظلة المركز الوطني لإدارة الأزمات، وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية للأوبئة.
 
ويسجل للحكومة جرأتها في اتخاذ القرارات، وحرصها على أن تكون قراراتها مدروسة وعميقة، وفي الوقت المناسب. والدليل على ذلك حزمة الإجراءات المبكرة بعض الشيء والتي كانت على درجة كبيرة من الأهمية، وصنفت ضمن الحزمة الوقائية الضرورية لحماية الوطن والحد من فرص دخول الفايروس.
 
وفي الطرف الآخر من المعادلة، لا بد من الاعتراف بالتطور الإيجابي الكبير في التفهم الشعبي للتعاطي الرسمي مع الملف، وفي التعليمات والترتيبات الوقائية.
 
غير أن الواقع يتطلب تسمية الأمور بمسمياتها، وتشخيص الحالة بدقة، من زاوية أننا دخلنا مرحلة جديدة في ملف الكورونا منذ يوم أمس، ففي السابق كان هناك إحساس عام بأن الوباء بعيد عنا، وأن الإصابة الوحيدة التي اكتشفت شفيت تماما وغادرت المستشفى.
 
فقد تم اكتشاف ست إصابات جديدة، معظمها وافدة من الخارج، الأمر الذي يرفع منسوب المسؤولية علينا جميعا. ذلك أن أي تصرف لا ينسجم مع السياق العام للترتيبات المعلنة يمكن أن يأتي بنتائج غير محمودة.
 
ومن أبرز عناصر المسؤولية التي فرضتها التطورات، أن ندرك خطورة الوضع على مستوى العالم ونحن جزء منه وأن نتفهم آلية انتقال الفايروس، وارتباطها بزيادة الحركة، والمشاركة في التجمعات وارتياد الأماكن العامة، والتقليل من شأن النظافة العامة وعمليات التعقيم، وعدم الإفصاح عن أية أعراض تؤشر على احتمالية الإصابة بالفايروس.
 
ومن بين عناصر المسؤولية التخلي عن الممارسات السلبية، ومن بينها المبالغة في شراء المستلزمات، وخلق ازدحامات في الأسواق والمولات ما يسهم في انتشار الوباء، ورفع الأسعار كنتيجة لزيادة الطلب، يقابل ذلك ضرورة تعاون التجار بعدم رفع الأسعار تحت مسمى» العرض والطلب»، والتعامل مع الظرف من خلال المسؤولية الوطنية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات