Saturday 21st of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jul-2017

نحر الطفل السوري.. بشاعة أوجدها غياب الرقابة
الراي - سهير بشناق
 
لاقت حادثة الاعتداء الجنسي وقتل الطفل البالغ من العمر سبع سنوات اول امس على يد عامل يبلغ من العمر 27 عاما استياء شديدا من المواطنين لبشاعة الجريمة.
 
الطفل السوري الجنسية الذي كان على معرفة بالجاني الذي كان يساعد عائلة الطفل عبر توصيل المعونات لهم ويقوم بدهان منزلهم كان جالسا على حافة الشارع الساعة الواحدة ليلا بانتظار شقيقه فاستغل الجاني معرفته بالطفل وقام باصطحابه الى منزل مهجور والاعتداء عليه جنسيا ونحر عنقه بعد ذلك لاخفاء جريمته .
 
هذه الجريمة وبشاعة تفاصيلها ليست الاولى في مسلسل الاعتداء على الاطفال وقتلهم وان كانت نادرة الحدوث بالمجتمع الا انها تصنف من ابشع الجرائم ليست لانها جريمة قتل فحسب بل لمرافقتها لاقسى ما يمكن ان يتعرض له طفل او طفلة من الاعتداء الجنسي الذي لوحده يصنف جريمة تنتافى مع القيم الانسانية والدينية وتعد انتهاكا صارخا للطفولة في حال كان المعتدى عليه طفلا.
 
وان كانت هذه الحادثة ليست الاولى فان قابلية تكرارها خيار وارد في ظل التراخي بمراقبة الاطفال ورعايتهم في حياة لا تخلو من وجود ذوات النفوس المريضة غير السوية التي تسول لها نفسها بالاعتداء على الاطفال وانتهاك حياتهم وطفولتهم وبراءتهم وتعريضهم لاقسى انواع العنف المتمثل بالعنف الجنسي .
 
وفي الوقت الذي قد يصعب على الاسر التعرف او الكشف عن الخلل النفسي والنفوس المريضة للاخرين ومدى بشاعة نيتها اتجاه اطفالها وتتعامل معهم بنية صافية كونهم على معرفة بهم فان الجانب الوقائي يبقى هو الخيار الافضل لهم لتجنب تعريض اطفالهم للتحرشات الجنسية او الاعتداءات التي ان لم تؤذ الى قتل الطفل فانها تترك اثارا نفسية وجسدية بليغة عليه يصعب عليه نسيانها والتاقلم معها في حياته المستقبلية
 
وجود الطفل المقتول الساعة الواحدة ليلا في الشارع بمفرده بانتظار شقيقه يثير تساؤلات عدة حول مدى رعاية الاطفال بالطريقة السليمة وحمايتهم من شتى اشكال الخطورة التي يمكن ان تحدق بهم جراء بقائهم بمفردهم في هذا الوقت المتاخر
 
فكيف يمكن لاسرة ان تترك للطفل خارج منزله بعد منتصف الليل ؟
 
وكيف يمكن لثقافة يسمونها « ثقافة الشارع « والحرية ان تحمي الاطفال من الوقوع ضحايا النفوس المريضة التي لا تفرق بين طفل وبالغ وبين الحلال والحرام وبين كل ما يمكنه ان يمنعهم من اغتيال البراءة والقيم الانسانية اولا واخيرا ؟
 
فوجود اي طفل في الشارع وخارج منزله دون وجود احد من افراد اسرته معه في هذا الوقت المتاخر يعني ان نسهم بتوفير بيئة خصبة لتعرضه لاي نوع من انواع الخطورة تبدا بالخطف او الضياع مرورا بالدهس وانتهاء بالاعتداءات او التحرشات الجنسية ....في الوقت الذي من الطبيعي ان يكون هذا الطفل وغيره ممن يقضون معظم اوقاتهم بالشوارع لساعات متاخرة بالليل في منازلهم بمأمن عن اي خطورة او اشخاص يبحثون عن ضحايا لهم يمارسون عليهم امراضهم النفسية وخللهم التكويني والبيولوجي.
 
جهشان
 
الدكتور هاني جهشان مستشار الطب الشرعي والخبير بالوقاية من العنف والاصابات اعتبر ان الدوافع وراء ارتكاب جرائم القتل المرافقة للعنف الجنسي تتمثل في قتل الضحية بسبب دخول المتهم بحالة غضب وعدم السيطرة على النفس بسبب رفض الضحية الموافقة على النشاط الجنسي وفي هذه الحالة يكون المجرم قد خطط لاغتصاب الضحية لكنه لم يخطط لقتلها حيث يكون القتل بهدف السيطرة على الضحية لانهاء ارتكاب الفعل الجنسي.
 
واضاف من هذه الدوافع القتل بسبب قيام المجرم بانشطة النزوات السادية والتي يستمتع بايذاء الضحية ومرتبطة بالفعل الجنسي وبانهاء حياة الضحية اضافة الى القتل بهدف اخفاء جريمة الاعتداء الجنسي والتخلص من الادلة
 
واشار جهشان الى ان هناك من يسمى بعاشقي الاطفال وهي حالة نفسية مرضية تتصف بدافع الرغبة بممارسة الجنس مع الاطفال عامة وعادة ما يستغل المعتدي معرفته للطفل الضحية كأن يكون قريبه او جاره او احد افراد اسرته او من خلال تردد الطفل على نادي رياضي او ثقافي حيث يبدا بالتحرش بالطفل او الطفلة بعمر اقل من سبع سنوات ويستمر الى مرحلة ما قبل البلوغ.
 
وبين جهشان ان المعتدي تتصف شخصيته بارتدادها لصفات المراهقة وهؤلاء يتصفون بعدم النضوج الجنسي ويستغلون ضحاياهم من المقربين لهم في الحي او المعارف او الاصدقاء لدى وصول الضحية لعمر المراهقة مشيرا الى ان المعتدي تتصف شخصيته ايضا بالاستحواذ على المتعة الجنسية من خلال استخدام ضحاياه كوسيلة للتخيلات الجنسية ويشعر بالندم عقب كل اعتداء
 
واكد جهشان على ان من يقوم بالاعتداء على الاطفال يعاني من خلل ونقص عاطفي ويكون مكتئبا ووحيدا ويرتكب الانشطة الجنسية لشعوره بالحاجة الى التقرب والالفة من الضحية بحيث لا يكون الجنس بحد ذاته دافعه الاساسي في اغلب الحالات .
 
المصري
 
وترى اخصائية تربية طفل روان المصري ان هذه الجريمة ترفضها النفس البشرية بكل تفاصيلها المؤلمة فهي الى جانب القتل ترافقت باعتداء جنسي تعرض الطفل خلالها الى الالام جسدية بليغة وعنف كبير
 
واضافت : بالرغم من ان الجاني يعاني من خلل نفسي وبيولوجي ليقدم على ارتكاب هذا النوع من الجرائم بحق طفل الا ان هناك جانبا في غاية الاهمية اسهم بزهق حياة الطفل هو وجوده بالشارع بهذه الساعة المتاخرة من الليل مشيرة الى ان وجود اي طفل في الشارع بمفرده كفيل بان يعرضه لشتى انواع الخطورة
 
واكدت على ان الاسر لا تدرك خطورة ابقاء اطفالها بالشوارع ليلا خاصة خلال العطلة الصيفية او في بعض المناطق والاحياء الذي يعتبر لعب الطفل بالشارع المكان الوحيد له في ظل غياب قدراتهم المادية لالحاقهم بالنوادي او لعدم اقتناعهم بالخيارات البديلة الامنة مما يؤدي الى تعرض الطفل لخطورة كبيرة قد لا تنتهي دوما بالاعتداءات الجنسية او القتل لكنها تقود الى تعلمهم سلوكيات خاطئة وامكانية تعرضهم لتحرشات جنسية او الضياع كما حدث مؤخرا في حالات لاطفال يلعبون بامكان بعيدة عن مناطق سكنهم ولا يعودون الى منازلهم
 
واشارت المصري ان الاسرة هي خط الحماية الاول للاطفال وحمايتهم ورعايتهم مسؤولياتها بالدرجة الاولى وهذا يتجسد بمنع ارسال اطفالهم الى المحلات التجارية بمفردهم او بقائهم بالشوارع لساعات متاخرة او تركهم بالنوادي بمفردهم لانهم لا يدركون الصواب من الخطا ولا يمتلكون القدرة على مقاومة اي عنف يتعرضون اليه او اغراءات من قبل الاخرين بهدف استغلالهم بكافة الوسائل .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات