Wednesday 18th of May 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Apr-2022

سالم الفقير: الكاتب مُهيّأ لولادة نصّه في أي لحظة

 الراي - أمل نصير

قال مدير ثقافة الطفيلة د.سالم الفقير أنه يواصل استكمال مشاريعه الإبداعية خلال شهر رمضان الفضيل، مضيفا «أنا مؤمن أنّ الكتابة هي ولادة، لذلك فإن الكاتب سواء كان شاعراً أم ناثراً مُهيّأ دائماً لولادة نصّه في أي لحظة».
 
ولفت الفقير إلى أن لديه أكثر من مشروع، من بينها مخطوط بعنوان «سُراة الليل» يؤرِّخ للمكان في قرية بصيرا ويتحدث عن الإنسان فيها خلال الفترة ١٩١٠ -١٩٧٠، ومخطوط آخر عن مشروع المدن الثقافية الذي أطلقته وزارة الثقافة.
 
"الرأي» التقت الفقير في الحوار التالي:
 
• يتسم شهر رمضان الكريم بالأجواء الروحانية والشعائر التي تميزه عن بقية شهور السنة. هل تضع برنامجاً محدداً للقراءة في الشهر الفضيل، أم إن الأمر متروك للصدفة؟
 
بالنسبة لقضية القراءة في شهر رمضان المُبارك، دائماً الإنسان في هذا الشهر يتّجه صوب القرآن الكريم والسُّنة النبوية، وأكثر ما يكون مُلازما للشخص هو القرآن الكريم، وهذا شيء أساسي وركن أساسي في القراءة.
 
الأمر لا يُترك للصدفة، أنا لا أؤمن بموضوع الصُّدفة، هنالك أشياء يجب أن توضع في مكانها الصحيح ويجب أن تُدرس دراسة حقيقية، هكذا أمشي وهكذا أجدُ نفسي أتعامل مع الأمور في شتّى مجالاتها بعيداً عن الصدفة، ربما تكون هنالك صُدف لكن في أشياء بسيطة تأتي كسحابة صيف أما الأشياء الرئيسية فلا بُدَّ من دراستها بعمق وبشكل مسبق ووضع النقاط فوق الحروف.
 
أكثر ما أميل إليه في قراءاتي هو الأدب بشكل عام بشقّيه الشعر والنثر، وأنا ميّال كثيراً إلى شعر العصر الجاهلي، وهناك بعض الكتب التي تستهويني كـ"داغستان بلدي» لرسول حمزاتوف، وأيضاً أقرأ لإبراهيم الكوني في الرواية، كما أقرأ لشعراء العراق كمحمد مهدي الجواهري وعبد الرزاق عبدالواحد، لكنني أميلُ أيضاً إلى القراءة في التراث. أنا معنيٌّ عناية فائقة بموضوع التراث، لذلك دائماً ما أميل إلى القراءة فيه، وخاصةً تراث الجزيرة العربية بشكل عام.
 
• هل تواصل مشاريعك الإبداعية في شهر رمضان، وما آخر مشروع اشتغلت أو تشتغل عليه؟
 
في ما يتعلق بمشاريعي الإبداعية، أنا مستمر في هذه المشاريع وأنا مؤمن أنّ الكتابة هي ولادة، لذلك دائماً الكاتب سواء كان شاعراً أم ناثراً مُهيّأ لولادة نصّه في أي لحظة، لكن أنا معنيٌّ عناية فائقة كما تحدثت بالتراث ولديّ أكثر من مشروع من بينها مخطوط تحت عنوان «سُراة الليل» يؤرِّخ ويتحدث عن الإنسان والمكان في قرية بصيرا خلال الفترة بين عامي ١٩١٠ و١٩٧٠، وأنا أحاول جاهداً أن أُوثق لتاريخ الإنسان والمكان في هذه القرية من خلال العناية الفائقة بالموروث، ولدي مشروع آخر أعمل عليه وهو مشروع خاص بالمدن الثقافية التي أطل?تها وزارة الثقافة عبر سنوات خلت، أضع خطة شاملة لهذا الموضوع كما أعمل على تقديم بعض كتاباتي للمشاركة في مسابقات على مستوى العالم العربي ولا سيما دراستي الأخيرة التي تحدثتُ فيها عن صلاح فضل ونقد الرواية النظرية والتطبيق.
 
• إلى أيّ مدى تساهم أجواء الشهر الفضيل في منحك فرصة للتأمُّل، ومراجعة الذات، وإعادة ترتيب أوراقك في علاقتك مع نفسك ومع الآخرين عموماً؟
 
أجواء شهر رمضان تترك فُسحة كبيرة لأن يُجدد الإنسان علاقته مع ذاته، أنا لا أقول أن يتأمل في النفس بقدر ما أن يقوّم النفس، الإنسان بحاجة إلى تقويم ذاته بين الفينة والأخرى، وأعتقدُ جازماً أنّ شهر رمضان المُبارك وأجواء رمضان تُتيح للإنسان فرصة لإعادة النظر في كثير من الأمور في علاقاته الأُسرية أولاً، وفي علاقاته الاجتماعية بشكل عام، في رؤيته، في أيديولوجيّاته، في آفاقه المعرفية الجديدة.. كُل هذا يستطيع الإنسان أن يُجدد فيه من خلال شهر رمضان، لا أعلم ما السبب لكن الذي أعرفه أنّ هذا الشهر يتميز عن باقي الشهور وإ? بدا للعامة شهرَ أكلٍ وسهرٍ وشهرا مضيافا للجميع، لكنه من الداخل مليءٌ بإعادة تقويم الذات، وحقيقةً دائماً ما أبدأُ في شهر رمضان بالتفكير في ذاتي جيداً وأنطلق ما بعد الشهر الفضيل لأضع أُفقاً معرفيّاً جديداً أنطلقُ من خلاله.