Monday 25th of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-May-2017

لماذا أقام مركز الأزمات نشاط عسكري استمر لـ(3) أيام ضد هدف مجهول تزامناً مع الأسد المتأهب
سرايا - الإعلان عن «نشاط عسكري خاص ومهم» لمؤسسة اسمها «مركز الأزمات» بالتزامن مع مناورات «الأسد المتأهب» خطوة غير معهودة او مسبوقة في الحالة الأردنية خصوصاً على خلفية أمنية وبالتنسيق مع القوات المسلحة.
 
النشاط الجديد هو عبارة عن محاكاة تستمر لثلاثة ايام تشمل هدفاً غريباً يعكس توقعات سياسية محتملة هي عبارة عن مواجهة احداث إرهابية متزامنة في أماكن عدة تحصل في المملكة حيث يتدرب المعنيون على التعاطي مع أزمة من هذا النوع بصورة منسقة تشمل جميع الأجهزة الأمنية.
الجديد تماماً هو الشفافية في الإعلان عن نشاط مركز الازمات الأمنية المستحدث والاهم التحدث للجمهور عن محاكاة لثلاثة ايام لأزمة أمنية محتملة «يمكن أن تحصل».
 
 
من المرجح حسب معلومات أن مثل هذا التدريب تم إنجازه بعد أحداث ما سمي بـ»خلية الكرك» الإرهابية قبل أشهر عدة والتي تم الاقرار من جهة السلطات بحصول «أخطاء قاصرة» في التنسيق الأمني بخصوصها.
 
 
آنذاك طرحت تساؤلات في العمق الامني حول من يطارد او يلاحق او يتابع من اين ومتى؟ المحاكاة الجديدة تتضمن التفاعل ميدانياً مع سيناريو متزامن لما حصل في الكرك وبصورة تظهر بأن الأردن لا يستطيع الادعاء بعد الان بأنه «محصن» في مواجهة محاولات خلايا داعشية النشاط او حتى التمركز او ترتيب عمليات في الساحة المحلية عبر حاضنة الخلايا المحلية حيث تقنية «الذئب المنفرد» او عبر تصدير الخلايا.
 
 
الهدف اليوم بالنسبة لمجموعة مركز الأزمات ضمان عدم تكرار الأخطاء خصوصاً الاعتبارات التنسيقية التي تحدد مناطق ومهام الاتصال والواجبات في حال حصول هجوم إرهابي أو محاولة اختطاف أجانب او مواطنين او حتى التحصن.
 
 
يتضمن بروتوكول التدريب أيضاً أحدث اساليب ليس المواجهة والاشتباك والمداهمة فحسب بل «الاحتواء» ايضاً وتفعيل القدرة على التواصل التنسيقي المنتج والتكامل للحفاظ على الارواح والممتلكات وفقاً للمسؤول في مركز الازمات العميد المتقاعد محمد الجبور.
 
 
يبدو لافتاً في السياق ان عمان تعلن عن محاكاتها بالرغم من الجدل المثار في المنطقة سياسياً وعسكرياً حول تحشيد عسكري على طول الحدود الأردنية مع سوريا حيث تشهد المنطقة على هامش مناورات «الأسد المتأهب» نقاشاً غير مسبوق بعنوان احتمالات تورط الأردن عسكرياً في الوقت الذي تزايدت فيه مخاوف الأردنيين من تداعيات ونتائج عملية عسكرية أمريكية ضخمة يتوقع ان تنشط عشية شهر رمضان المبارك في منطقة الرقة السورية ومحيطها.
 
النظام السوري كان قد اتهم الأردن مرات عدة بالتحضير لغزو سوريا. ومنطقة الحدود مع سوريا تشهد حالياً حراكاً عسكرياً بدد الترقب والانتظار وأثار ضجيجاً على المستوى السياسي حيث اجتماعات مغلقة وأخرى مفتوحة لمستشارين روس ولجنرالات أمريكيين في كل من عمان وإسرائيل.
 
 
هذا الوضع الفوضوي في جنوب سوريا والنشاط الاستثنائي عسكريا شمالي الأردن بالتزامن مع مناورات «الأسد المتأهب» ترافق مع ارتفاع منسوب القلق الرسمي الأردني من انفلات محتمل للوضع الامني جنوب شرقي سوريا وبالنتيجة مع مزيد من الشفافية لوضع الرأي العام الداخلي بالصورة والتعامل مع كل الخطوات الاحتياطية.
 
 
هنا حصريا يمكن رصد الاهمية المتوقعة لجرعة الشفافية التي تصدر عن السلطات الرسمية وتهدف إلى الاستعداد لمرحلة قد تكون جديدة تماماً ولم يألفها الأردنيون خصوصاً على حدود باديتهم الشمالية مع سوريا او حتى عبر احتمالات حصول عمليات أمنية داخل الحدود الأردنية وفي المدن.
 
 
لذلك تبدو الشفافية مطلوبة هنا بسبب صعوبة حسم المعادلات الأمنية بدون اشراك الجمهور ولو بجزء من المعلومات تجنباً لأي اتهامات من الشارع. وتتقدم السلطات بهذه المعطيات الشفافة لأنها دخلت في مزاج توقع سيناريوهين قد ينتجان عن تدشين وشيك لمعركة برية واسعة ضد تنظيم «داعش» في الرقة ودير الزور.
 
 
أولهما هو هروب او اندفاع قوات «داعش» إلى الجنوب الشرقي وتحديداً إلى البادية الشمالية.
وثانيهما سعي محتمل لداعش لتخفيف الضغط عليها في المنطقة الحدودية الأردنية عبر تنشيط محتمل لخلايا نائمة أو ذئاب منفردة وسط الجمهور الأردني وخلف الحدود، الأمر الذي يستوجب الحيطة والحذر وتجنب اخطاء «احداث الكرك».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات