Monday 19th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Aug-2019

ظاهرة «الصهينة» !!*رجا طلب

 الراي-ترددت كثيرا قبل الكتابة عن هذه الظاهرة والسبب لكي لا اتهم «بالمزايدة السياسية» اما ما شجعني على الخوض فيها فهو وجود ارث وافر وقريب في الثقافة العربية تنبأ بهذه الظاهرة وتحديدا بعد اتفاقيات كامب ديفيد ومن تصدى لها الشهيد ناجي العلي والشاعر احمد فؤاد نجم.

 
اخطر ما في ظاهرة «التصهين» انها اعادت انتاج كل ما يتعلق بالصراع العربي - الاسرائيلي وفق الرؤية الصهيونية سواء ما يتعلق بالتاريخ او الجغرافيا او الدين او الثقافة.
 
والسؤال هنا لماذا وصل البعض لهذه المرحلة من الانسلاخ عن «جلده القومي والتاريخي والثقافي»؟
 
هل هو الضعف والوهن الذي اصاب الامة وجعلها ترى في التعايش مع «الاسرائيلي» خيارا مناسبا ومريحا ينهي الكلف الباهظة لصراع عمره اكثر من سبعين عاما؟؟
 
ام هو نوع من عقاب الذات واحتقارها كرد فعل على الانكسار امام هذا «الخصم» وخسارة المعركة معه متغافلين بوعي او بدون عن الدعم الاميركي الهائل لاسرائيل على كل المستويات؟؟
 
ام هو نوع من «الانبهار» به والنظر اليه «كنموذج حضاري» يجب الاقتداء به والاستفادة منه والشعور «بالدونية» امامه.
 
لفتت انتباهي ثلاث حالات مؤخرا جاءت متتالية ومتعاقبة بمحض الصدفة وتعبر بدقة عما اتحدث عنه في هذا المقال:
 
الأولى: الزيارة «المفترضة» للوفد الصحفي العربي والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الى الاراضي الفلسطينية والتى لم أجد أي دليل ملموس يؤكدها فهذه الزيارة المفترضة ورغم ظروفها «الباهتة وغير الواضحة المعالم» ساهمت في زيادة حدة التوتر وزرع بذور الفتنة بين ابناء الشعب الفلسطيني من جهة وبعض الشعوب العربية من جهة اخرى.
 
الثانية: محطة فيلم «جابر» المثير للجدل والذي اتهم بتزييف تاريخ الاردن وتحديدا «البترا» واظهارها كمدينة يهودية، وهو من اخطر انواع التماهي مع اسرائيل ومخططاتها وتحديدا (تهويد التاريخ والجغرافيا) وهو مشروع اجهضته شجاعة الفنانيين المنسحبين منه وأقلام بعض النقاد واخص بالذكر المخرج السينمائي والكاتب برهان سعادة.
 
ثالثا: التشكيك بقدسية المسجد الاقصى والتى بدأت مؤخرا من قبل «البعض» وهو تشكيك يراد به «اغتيال «القيمة الدينية والتاريخية للقدس وتحويلها لقضية هامشية» يجوز التجاوز عنها وتجاهلها وهو ما يعني سياسيا اخراج الاردن من معادلة التسوية النهائية للقضية الفلسطينية وشطب «الوصاية الهاشمية» عليها.
 
.. لقد بات «التصهين العربي» ايدولوجيا لدى البعض ومن اهم سمات هذه العقيدة الجديدة القدس خارج الصراع وفلسطين تعني الفلسطينيين فقط.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات