Wednesday 12th of December 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    25-Dec-2017

مهرجان "المسرح الصحراوي" يختتم فعالياته بالشارقة بطقوس أصيلة

 

سوسن مكحل
 
عمان-الغد-  اختتمت الأسبوع الماضي، فعاليات وطقوس مهرجان المسرح الصحراوي في الشارقة بعروض إماراتية وعربية استمرت على مدار 4 أيام متتالية، وبحضور مختصين وأكاديميين بالمسرح لتحليل ونقد العروض المسرحية.
الدورة الثالثة للمهرجان ضمت مجموعة من المسرحيات بداية مع المسرحية الإماراتية "صرخة ميثاء" من تأليف سلطان النيادي وإخراج محمد العامري. وتناولت حكاية الفتاة "ميثاء" التي خطفت ويحاول شقيقها إعادتها من خلال اللجوء لأبناء عمه ومن ثم لقبائل غريبة عن بيئته.
سرعان ما تتكشف نوايا القبائل الغريبة بمحاولة السطو على أرض ميثاء، فيتنبه أولاد العم لحماية أرضهم ومساندة ابن عمهم رغم جحوده وتمرده بلا سبب، وتعود ميثاء لحضن والدتها ويعم الخير بطرد القبائل الغريبة.
المسرحية التي هزت غبار الصحراء وتراكضت فيها الخيول، بدأت وكأنها مشهد حقيقي ربط المشاهد مباشرة مع الأرض والمكان وأهمية الحياة والحفاظ على الهوية الأصيلة والدفاع عن الأرض، وجاء العرض بأجواء وموسيقى برع المخرج في استخدامها.
المسرحية التي جعلت سينوغرافيا العرض واقعياً بشكل كبير من أداء وحركة وصوت، حملت المشاهد إلى الرمزية في التعبير عما آلت اليه ظروف المنطقة العربية والخليجية على وجه الخصوص ومحاولة إصلاح وإعادة الأمور إلى مجاريها بالاتحاد والتعاون، في دلالة سياسية صريحة.
أما مسرحية "حرب وحب" المغربية لفرقة "روافد"، فاختتمت فعاليات المهرجان، وهي من إعداد الغالي أكريميش وإخراج عزيزي إبلاغ، وتحكي قصة شيبة ابن شيخ القبيلة العاشق للموسيقى الذي يتحدّى كل الأعراف ويتعلم سراً العزف متحدياً العادات كافة.
إضافة إلى هذه العروض، شاركت أيضا موريتانيا بمسرحية "حديث الليل"، تأليف وإخراج التقي سعيد، وأداء فرقة الرواد المسرحية، وسلطنة عمان بمسرحية "عشق في الصحراء" من تأليف نعيم فتح نور وإخراج يوسف بلوسي وأداء فرقة مزون.
واشتركت المسرحيات في إضفاء الأجواء والطقوس الصحراوية في عروضها، والتي تتفرد فيها دولة الإمارات العربية. ويتميز مهرجان "المسرح الصحراوي" في "الشارقة" لما به من خصوصية تعود بالمسرحيات المعاصرة لتاريخ أصيل وعريق يرتبط بالبيئة الصحراوية والحياة كما في السابق في منطقة الجزيرة العربية وما فيها.
من طقوس المهرجان الصحراوي نصب الخيام واستقبال الضيوف بعزف الفرق الفنية الشعبية الإماراتية لمجموعة من الأغنيات التراثية الأصيلة، إضافة الى ذبائح تقدم كعشاء للضيوف بين الكثبان الرملية التي يمر بها الحضور ليستعيدوا أجواء الصحراء إلى جانب الفن والثقافة والجمال. ومهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي يتم تنظيمه من إدارة المسرح في دائرة الثقافة بالإمارة، وتسعى إمارة الشارقة، وباهتمام حاكمها الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إلى توطيد علاقة المواطن بالفنون والمسرح والأدب والثقافة بأعمال متنوعة ومهرجانات مستمرة بشكل دوري على مدار العام، يشارك بها حتى القاطنون خارج الشارقة وخارج أطر الإمارات العربية لتوثيق كل الأعمال الإبداعية التي يجرى إنجازها خلال المهرجانات.
مهرجان المسرح الصحراوي، افتتح بحضور الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، في وسط صحراء الشارقة بمنطقة الكهيف، في فضاء خارجي على عكس المهرجانات المغلقة داخل المسارح وأخرى بالمسارح المفتوحة. وتجهز المنطقة بأحدث وسائل الإضاءة والصوت.
يشار إلى أن إدارة النشر بدائرة الثقافة في الشارقة، أعلنت مؤخرا عن إصدار كتاب "المسرح والصحراء" ضمن سلسلة "دراسات المسرحية" متضمنا جملة من القراءات والرؤى حول مفهوم المسرح الصحراوي وجماليات عروضه في نحو 100 صفحة من القطع المتوسط.
وتأسس مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي ليكون منصة إبداعية جديدة للمسرحيين العرب، تعرض وتقرأ عبرها كنوز الثقافة الصحراوية الحافلة بالتجارب والحكايات والأساطير من منظور الفن المسرحي ونظائره الإبداعية كالرواية والرقص والغناء وغيرها من أشكال التعبير الفني الشعبي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات