Thursday 19th of September 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Sep-2019

الخيارات الأردنية تبقى مفتوحة وكأن من رسمها وضـع خريطة المملكة أمامه وبدأ باسـتعراض جهاتها الأربـع

 راي اليوم-عرار الشرع

 لا يختلف اثنان على أن الأردن يمر بأصعب ظروف في تاريخه السياسي والاقتصادي، ويحاول بشتى السبل الحفاظ على نسيجه الاجتماعي والمنظومة العسكرية والأمنية التي حافظت عليه إمارةً فمملكة.
 
لكن الصمود في وجه التغييرات التي تعصف بالمنطقة، بات أصعب من أي وقت مضى، فمفتاح الشرق الأوسط تملكه الولايات المتحدة التي يقودها شخص حرم الأردن من ميزة الاستشراف والقراءة السياسية الواقعية حيال واشنطن فبات إمساك العصا من المنتصف ضربا من المستحيل.
 
فإذا تجاوزنا موقف ترامب وإدارته الفوضوية فالحال ليس أفضل إقليميا، منفذ مغلق شمالا مع سوريا التي تعمل واشنطن على واد أي محاولة تقارب معها من جانب الأردن الرسمي والاقتصادي، ناهيك عن المعوقات التي تفرضها الحرب وعدم الاستقرار في هذا البلد المكلوم.
وإلى الشرق خطوات تقارب على استحياء من الشقيق العراقي، بشكل تعاون تؤطره الوعود والأماني ويفتقر إلى الآلية الثابتة، فحركة التجارة في أدنى مستوياتها، والنفط بسعر تفضيلي يواجه تلكؤا رغم حجمه المحدود.
أما الشقيقة الكبرى السعودية فالتغييرات التي حدثت في راس هرمها غيرت أولوياتها وكأنّ الأردن في كوكب ثانٍ ولا يملك اطول حدود معها، الخطاب الرسمي السعودي يقترب من خانة العدائية مع عمان، رغم بعض الإشارات المتباعدة بالرضا والتي لا تتعدى ان تكون مجاملة دبلوماسية تحفظ خط الرجعة.
 
في الملفات السوري بداية، واليمني فالقطري لم ينل الموقف الأردني رضا الرياض، وهذا انعكس على العلاقة التي تلامس الجمود وتقترب من القطيعة غير المعلنة، وفي إشارات عمان المتتالية وخاصة في الملف القطري ما يشي بتبرم الاردن إلى حد الملل من مواقف الرياض، فما الذي ستحمله رياح الشرق في قادم الأيام؟
الاتجاه الرابع اردنيا، هو الغرب الذي تود واشنطن وتل ابيب ان يتغير ترغيبا وترهيبا، إسرائيل المنشغلة داخليا بالانتخابات وخارجيا بتهديدات حزب الله وطهران تعلم يقينا ان ملف علاقتها في الاردن سيفتح آجلا أو عاجلا وأنه سينفجر بوجهها ان هي مست ثوابت هاشمية أهمها القدس، والحفاظ على الهوية الفلسطينية وضمان حقوقها.
 
ويراهن نتانياهو على إضعاف الموقف الأردني بدفع ربيبه في البيت الأبيض كوشنير إلى التلويح بالورقة السعودية فيما يتعلق بمقدسات القدس، وهو ما يعتبره الاردن خطا احمر لا تنفع فيه المساومة الو التحرك قيد أنملة.
وتبقى الحسابات الأردنية كلها رهينة الوضع الاقتصادي الذي لم تفلح الحكومات المتعاقبة وليست حكومة الرزاز حصرا بالتصدي له، فالحسابات السياسية تبدو مع تعقدها قابلة للحل خاصة في ضوء العلاقات المميزة للملك عربيا ودوليا لكن الحسابات الاقتصادية تحتاج على ما يبدو لوصفات يشير الملك إلى طرقها دوما وتتوه عنها الحكومات.
كاتب اردني
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات