Tuesday 18th of February 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Jan-2020

جولة الملك الاوروبية وخطابه أمام البرلمان*هشام عزيزات

 الراي

لم يغفل الملك عبدالله الثاني وهو في اليوم الثاني من جولته الاوروبية عن تسليط الأضواء الكاشفة على ما تعيشه المنطقة من أحداث دراماتكية كان لها حيزاً من الحديث المسهب الوازن الذي أجرته قناة فرانس ٢٤ الإخبارية بحيث انها استقطبت اهتمامات وكالات الانباء العالمية وتحليلات الصحف الدولية وكتاب اعمدة الصحف العربية والاردنية.
 
في اللقاء الملكي مع ملك بلجيكا فليب اعتبر العاهلان ان «الحلول السياسية لأزمات المنطقة هي الأسلوب الانجع لوضع حد للازمات المستعرة في الشرق الأوسط مستشهدان ومتوافقان على أن حل الدولتين من الممكن والوارد لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط ما قبل عدوان ١٩٦٧» ولاجتثاث بؤر التوتر وأسباب التطرف والارهاب.
 
وفي الجانب الاقتصادي من جولة الاهل الأردني الملك عبدالله الثاني» اشاد بدعم الاتحاد الأوروبي للأردن باحثاً عن آفاق التعاون والشراكة لترجمة هذا الدعم المقدم من المجموعة الاوروبية لتنفيذ المشاريع الإنتاجية» وبالضرورة البحث عن فرص استثمارية لرأس المال الأوروبي في الأردن.
 
وكان اللقاء مع ريس المجلس الأوروبي شارل ميشيل شاملاً بحث خلاله الازمة السورية التي مضى عليها أزيد من عقد من الزمن وأوصلها إلى أفق مسدودة على» ضرورة التوصل إلى حل سلمي باستمرار مفاوضات الأطراف المعنية في سوتشي وكييف وموسكو ودمشق للحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا وعودة طوعية للنازحين» والمباشرة بإعادة الأعمار.
 
وظل العراق حاضراً في قاعات المباحثات الأردنية مع المفوضية الأوروبية بالإصرار الملكي «على أمن العراق واستقرار وحماية شعبه بكل مكوناته للحيلولة دون تهديد أمن المنطقة واستقرارها».
 
أما الإرهاب والتطرف » فلقد اتفق الطرفان على مواصلة الحرب على آفة الإرهاب بشمولية استناداً إلى مبادرة اجتماعات العقبة». فالإرهاب وفق الواقع اكتوت بنيرانه كل شعوب الأرض وخلف قتلى وجرحى وأضرار بالممتلكات والسياحة وأمن وسلامة الأجيال ومستقبلها.
 
في الاجتماعات التي استغرقت ساعات لمس المراقبون والصحفيون والمحللون «الحرص على الاستماع إلى رؤية الملك حيال كل تطورات الأوضاع السياسية وجهود الحرب على الإرهاب» لما يتمع به «ابو الحسين» من بعد بصيرة ونظر وحنكة سياسية جعلته يتغلب على مشكلات إدارة أزمات الدولة في زمن قصير وفي محيط يمور بالحراكات والثورات في لبنان والعراق وحتى في أوروبا وفرنسا بالتحديد «السترات الصفراء ونظام التقاعدات» المثير للجدل.
 
المحطة التالية كانت في مقر المفوضية الاوروبية بالاجتماع مع اورسولا فون ديد لاين (الرئيسة) التي «ثمنت دور الأردن والملك في استضافة وتحمل أعباء النازحين وتكثيفه لمساعي حل الازمات التي تعصف بالمنطقة لتعيد لها الأمن والاستقرارلشعوبها وآفاق العلاقات وسبل تنميتها».
 
الأردن صوت مسموع قديما وحاضرا ومستقبلا وجلالة الملك حريص على الاستماع لوجهات نظر الأصدقاء في أوروبا واميركا مثلما قادة هذه الدول وملوكها ورؤساء وزاراتها راغبون للاستفادة والاستماع لتجربة الملك في إدارة الحكم والازمات وهذا مشهود له من القاصي والداني.
 
وكان لقاء الملك مع الوزير الأول في فرنسا «مفعما بالود ومحكوماً بصداقة متواصلة مع قادة فرنسا من أيام التاريخ والتفاهم والإصرار على المضي قدما بالتعاون والجهد المشترك لاحلال السلام العالمي ومواصلة الحرب على الإرهاب».
 
اما الخطاب الملكي أمام برلمانيي أوروبا فقد نجح الملك بنفض الغبار من جديد على قضايا واسعة طواها النسيان وتراكمات المشكلات الداخلية في فرنسا «بإثارة دور الشباب والرغبة بعدم تركهم لترف الانتظار والعيش بلا أمل» بالإضافة إلى» التذكير بالقدس العزيزة على قلب(ابي الحسين) ولها مكانه مميزة في وجدان أصحاب الديانات السماوية لكونها حاضنة الاديان لوجود «الأقصى الشريف وكنيسة القيامة وحائط البراق».
 
وافاض الملك في خطابه التاريخي بالقول «أمامنا دوما الإمكانية لان نكون أفضل وأكثر وحدة لأن ذلك ضمانة للانسانية جميعها وللشعوب المتحضرة في الاستمرار شعلة الاستنارة والديمقراطية».
 
الخطاب تاريخي، كان مختصراً فيه إيجاز بعيد عن التكرار والاجترار المعهودين في مثل هكذا خطابات، والجولة كانت مكثفة والدلالات عميقة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات