Saturday 16th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Aug-2017

طارق الناصر يحيي الموسيقى الأردنية بحفل "أصيل"

 

ديما محبوبة
عمان- الغد-  أكثر من 4 آلاف متفرج، استمتعوا بليلة صيفية عمانية، بألحان المؤلف الموسيقي طارق الناصر، ومجموعته (رم) أول من أمس في المدرج الروماني، في الحفل الموسيقي "أصيل" الذي حضرته وزيرة السياحة لينا عناب ضمن فعاليات مهرجان موسيقى البلد. 
انتقل الناصر في موسيقاه في أرجاء الاردن، وتمايل الجمهور على "لوحي بطرف المنديل" وقطعة موسيقية معانية لامست الروح وذهبت بالجمهور الى تراث وادي رم، وجعل صوت "سحر خليفة" أرواح الانباط وكأنها تطوف بالمكان، وأصبحت "الدبكة" سيدة الموقف. 
جمع الناصر في المقطوعات الموسيقية خاصته ألحانا وملحنين من مختلف البلدان العربية، ليخرج بتوليفة من التراث الأردني، المصري، السوري، وعاش معه الجمهور "الحلم"، و"عمان الجديدة" الذي ألفه بداية تسعينيات القرن الماضي، مع معزوفات أخرى أبدعها الناصر وعشقها الجمهور قبل الحفل وخلاله.
تفاعل الجمهور جاء رغم بعض سوء التنظيم الذي ترافق مع الحفل، وتأخير موعده ساعة كاملة، فجمهور الناصر يعشق موسيقاه التي جاءت متناسقة مع ليلة هادئة جعلت أنغامه عليلة دون تكلف. 
"روحي يا روح" حملت معها أرواح المحبين وذكرياتهم، واشتعل المسرح مع "ع الأوف مشعل"، مشكلة لوحة في غاية الروعة، اكتلمت مع الأصوات الدافئة التي قدمت أغاني من التراث ممزوجة بلمسات الناصر الفنية الرائعة.
الناصر قدم معلومة للجمهور أن "القربة" المستخدمة في التراث الاسكتلندي، ما هي إلا آلة موسيقية أصيلة جاءت من "سورية الطبيعية" وذلك باعتراف الاسكتلنديين أنفسهم، ولذا فإنها تشكل عمودا أساسيا مع نوتاته الموسيقية، التي تشكل نموذجا يمزج بين التراث والحداثة بسلاسة متناهية. 
ويعتبر طارق الناصر من أهم رواد حركة التجديد في الموسيقى العربية المعاصرة. هو موسيقي ومؤلف وموزع وملحن أردني، ترك بصمة واضحة على الموسيقى التصويرية للأعمال والمسلسلات الدرامية العربية منذ بداياته العام 1993، ونقل تلك الموسيقى إلى فضاءات أرحب.
بداية شهرته كانت مع مسلسل “نهاية رجل شجاع”، قصة وسيناريو حنا مينه، وإخراج نجدت أنزور، ومن ثم مسلسل “الجوارح”، وتبين من ذلك الحين نهجه في الخروج عن الأشكال الثابتة للموسيقى العربية والشرقية التي اقترنت لفترة طويلة من الزمن بالشعر والغناء وبقوالب موسيقية محددة، ليختطّ بذلك أسلوبه الخاص والجديد في التأليف والتوزيع الموسيقي.
وعمل الناصر مع مخرجين تلفزيونيين وسينمائيين كُثر؛ نجدت أنزور، حاتم علي، هيثم حقي وساندرا، فضلاً عن عمله مع مغنين ذاع صيتهم، مثل حسين الجسمي في مسلسل “صراع على الرمال”، خالد الشيخ، لطفي بشناق، هالة الصباغ وفهد الكبيسي.
وتأسست (رم) عام 1998 من قبل طارق الناصر ورسل الناصر المختصة في الفنون الجميلة كمجموعة موسيقية مستقلة تقدم مؤلفات الناصر وتوزيعاته من خلال أكثر من 20 موسيقيا يشكلون فيما بينهم توليفة متناغمة ومتكاملة، على اختلاف خبراتهم الموسيقية.
لم تقف تجربة "رم" عند حدود معينة، بل امتلأت بموروث موسيقي محلي وعربي، وأطلت على تجارب موسيقية عالمية. تحقق ذلك عبر بحث الناصر وتجريبه المستمرّ في الموسيقى، ومن خلال مشاركات المجموعة في مختلف المهرجانات المحلية والعربية والعالمية الثقافية.
ولا يكتفي الناصر بمشروعيه الموسيقيين الأساسيين: تأليف وتوزيع الموسيقى التصويرية، ومجموعة رم الموسيقية، إذ أن له اهتماما خاصا بالتراث الأردني والعربي والعالمي، ساعيا إلى إعادة توزيع الموسيقى فيه وتقديمه برؤية موسيقية جديدة مع الحفاظ على خصوصيته الموسيقية والغنائية والتاريخية، وقد أنجز في هذا المجال ألبوم "يا بوردين" بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى، وتضمن أغاني مختارة من التراث الأردني، وألبوم "زريف" لفرقة الفنون الشعبية الفلسطينية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات