Friday 26th of February 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Feb-2021

لقاء يعاين تطور الحركة الثقافية الأردنية عبر مئة عام

 الراي- شروق العصفور

عاين أدباء وكتاب وأكاديميون في لقاء عقده منتدى الفكر العربي عبر تقنية الاتصال المرئي، الحركة الثقافية والأدبية الأردنية منذ تأسيس الدولة الأردنية.
 
وشارك في اللقاء الذي عقد بمناسبة الاحتفاء بمئوية الدولة وأداره الأمين العام للمنتدى د.محمد أبوحمّور، كل من أستاذ النقد والأدب العربي الحديث د.سمير قطامي، والأمين العام لوزارة الثقافة هزاع البراري، والروائي والناقد المغربي أحمد المديني، وأستاذة الأدب العربي الحديث في جامعة قطر د.امتنان الصمادي، وأستاذ اللغة العربية وآدابها في جامعة البلقاء التطبيقية الناقد د.عماد الضمور، وأمين السر في رابطة الكُتاب الأردنيين الناقد محمد المشايخ.
 
وتحدث قطامي عن دور الملك المؤسس عبدالله بن الحسين في النهوض بالتعليم باعتباره ركيزة أساسية للفكر والثقافة في الدولة، ودوره في التهيئة لقيام الحركة الثقافية والأدبية والصحفية في الأردن ورعاية المثقفين والمبدعين، واستقطاب الأدباء والشعراء العرب في مجالسه.
 
وعرض قطامي لدور الملك المؤسس في النهوض بالحركة الثقافية والأدبية والصحفية في الأردن على الرغم من محدودية الموارد والإمكانيات وظروف الانتداب البريطاني حتى الاستقلال عام 1946، لافتا إلى أن الملك المؤسس استقطب المثقفين والأدباء والشعراء العرب، حيث شهدت الساحة الأردنية شعراً سياسياً واجتماعياً غزيراً، تناول فيه الشعراء الشؤون العامة بما فيها الأحوال الاقتصادية، إضافة إلى صدور عدد من الأعمال القصصية والمسرحية والروائية، ومشاركة المرأة في الحياة الثقافية، مما ينمّ عن إدراك واقع المرأة الأردنية وتطلعاتها وأهمية د?رها في نهضة الأمة.
 
من جهته، عرض البراري لملامح الخطة الوطنية لاحتفالية مئوية تأسيس الدولة الأردنية، وهي خطة فكرية ثقافية قامت بإعدادها وزارة الثقافة بالتعاون مع القطاعات والوزارات والجامعات المختلفة.
 
وقال إن من أهداف الخطة طباعة كتب عن تاريخ الأردن في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأُخرى عن مستقبل الدولة الأردنية ودورها ومكانتها على المستوى العالمي، إضافة إلى إصدار موسوعة مئوية الدولة الأردنية بالاعتماد على منهج أكاديمي علمي، من أجل تقديم السردية الأردنية بشكل متكامل، وتوثيق 140 مؤسسة رسمية وغير رسمية، والبحث عن الوثائق الخاصة بالدولة الأردنية خارج البلاد وترجمتها وأرشفتها.
 
وأشار أيضا إلى محور خاص للشباب الريادي المبتكر، وما يقدّمه من حلول وأفكار ابتكارية للمئوية الثانية للدولة في المجالات كافة.
 
من جهته، نوه المديني إلى أن تجربة الكتابة الأردنية السردية الحديثة كانت مكوناً ورافداً مهماً في كتابة السرد العربي الحديث خاصة في مجال الرواية؛ إذ كانت التجربة السردية الأردنية وما تزال متميزة منذ بدء تبلورها بشكل بارز من خلال أعمال روائية صدرت بعيد النكسة عام 1967، وكانت تعكس حالة الشعوب العربية، ومن هذه الروايات: «أنت منذ اليوم» لتيسير سبول، و«اعترافات كاتم صوت» لمؤنس الرزاز، و«سلطانة» لغالب هلسا.
 
بدورها، أشارت الصمادي إلى تميّز الأديب الأردني على المستوى العربي، وحصوله على الجوائز وتكريمه وأعماله الأدبية من جائزة كتارا وجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي وغيرها، ما يُبرز أهمية تقديرهم وتكريمهم ودعمهم من قبَل الدولة الأردنية.
 
أما الضمور فأكد أهمية دراسة الدواوين التي تعود إلى مرحلة تأسيس الدولة بين عامي 1921 و1948، لما تنطوي عليه من رسائل تعليمية وأخلاقية وقومية ولدور الشعر في تعزيز الانتماء. وكذلك أهمية دراسة تطور الشعر في الأردن بدءاً من القصيدة العامودية، مرورا بقصيدة التفعيلة، وانتهاء بقصيدة النثر، وذلك لرصد تغيرات الخطاب الشعري والأدبي والثقافي خلال الأعوام المئة الماضية؛ إذ إن الساحة الأدبية الثقافية اليوم تشهد تراجعاً في الشعر لصالح الأعمال السردية، تلك الأعمال التي تأثرت بالعولمة والتداخل في الأجناس الأدبية.
 
من جهته، قال المشايخ إن هناك عددا كبيرا من الهيئات الثقافية والأكاديمية والنقابية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات المبدعة التي تعمل على دعم وتفعيل الحراك الثقافي الأدبي في الأردن، وإن الدولة الأردنية حرصت على الحفاظ على هذا الحراك وتشجيعه من خلال نظام تفرغ المبدعين، وجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، وتكريم المبدعين والمميزين في المجالات الثقافية المختلفة، والتوسع في طباعة وإصدار الكتب والمجلات الثقافية، ومشروع الذخيرة العربية، ومنح التأمين الصحي للمبدعين، وتخصيص عدد من المقاعد لأبنائهم في الجامعات الرسم?ة، وإلغاء الدور الرقابي لدائرة المطبوعات والنشر.
 
وكان أبوحمّور في كلمته التقديمية، إن الدولة الأردنية تُعد نموذجاً للتلازم بين نشوء مؤسسات الدولة ونشوء الحياة الثقافية؛ إذ خرجت الإبداعات الثقافية الأردنية إلى الفضاء العربي وانطلقت الطاقات بالإنتاج الفكري والأدبي والفني، وتوفرت أسس النهضة الثقافية من خلال نشر التعليم، وتشجيع إصدار الصحف والمجلات، ورعاية العلماء والأدباء والمثقفين.