Thursday 2nd of April 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    02-Apr-2026

"إنترسبت": البنتاغون يتستر على مقتل وإصابة مئات الجنود الأمريكيين من أكتوبر 2023
عربي21 - 
قال موقع إنترسبت إن تحليلا أجراه، كشف عن إصابة أو مقتل ما يقرب من 750 جنديا أمريكيا في الشرق الأوسط، منذ تشرين أول/أكتوبر 2023 لكن البنتاغون يتجاهل ذلك.
 
وأوضح الموقع أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، المسؤولة ‏عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، على ما يبدو متورطة فيما ‏وصفه مسؤول دفاعي بـ"التستر على الخسائر"، حيث قدمت ‏لـ"إنترسبت" أرقاما منخفضة وقديمة، وامتنعت عن ‏تقديم أي توضيحات بشأن الوفيات والإصابات العسكرية.‏
 
وأصيب ما لا يقل عن 15 جنديا أمريكيا بجروح يوم الجمعة ‏في هجوم إيراني على قاعدة جوية سعودية تستضيف قوات ‏أمريكية، وفقا لمسؤولين حكوميين تحدثا إلى موقع "ذا ‏إنترسبت".
 
 
وقد قُتل أو جُرح مئات من أفراد القوات ‏الأمريكية في المنطقة منذ أن شنت الولايات المتحدة حربا ‏على إيران قبل ما يزيد قليلا عن شهر.‏
 
وقال الرئيس دونالد ترامب، الذي ارتدى بدلة زرقاء وربطة ‏عنق حمراء وقبعة بيسبول خلال مراسم نقل جثامين أول ‏أمريكيين قُتلوا في الحرب، إن الخسائر البشرية أمر لا مفر ‏منه. وقال لاحقا: "عندما تندلع صراعات كهذه، يكون الموت ‏حتميا. لقد التقيت بأهالي الضحايا، وكانوا أناسا رائعين. كانوا ‏حقا رائعين، لكن كان لديهم جميعا قاسم مشترك واحد. قالوا ‏لي جميعا، واحدا تلو الآخر: أكمل المهمة يا سيدي. أرجوك ‏أكمل المهمة".‏
 
ويوم الثلاثاء، ألمح ترامب إلى أنه سينهي الحرب مع إيران ‏في غضون أسبوعين فقط، رغم عدم تحقيقه العديد من ‏أهدافه المعلنة، مثل "حرية الشعب" الإيراني، و"السيطرة ‏على النفط الإيراني"، وإجبار إيران على "الاستسلام غير ‏المشروط". بل وصل به الأمر إلى حدّ القول إن الحرب ‏ستستمر "طالما كان ذلك ضروريا لتحقيق هدفنا المتمثل في ‏السلام في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بل وفي العالم ‏أجمع".‏
 
في غضون ذلك، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية‎ ‎‏(سنتكوم)‏‎‎بيانات قديمة بشأن أعداد الضحايا، مما أدى إلى ‏نقص في الإحصاءات، بما في ذلك بيان صدر يوم الاثنين ‏عن المتحدث باسمها، الكابتن تيم هوكينز، أشار فيه إلى أنه ‏‏"منذ بدء عملية الغضب الملحمي، أُصيب حوالي 303 من ‏أفراد الخدمة الأمريكية".
 
وكان هذا التصريح قديما، إذ يعود ‏إلى ثلاثة أيام مضت، ولم يشمل ما لا يقل عن 15 جريحا في ‏هجوم يوم الجمعة على قاعدة الأمير سلطان الجوية في ‏السعودية. ولم ترد القيادة على طلبات متكررة للحصول على ‏أرقام محدّثة.‏
 
كما امتنعت القيادة المركزية الأمريكية‎ ‎‏(سنتكوم) عن تقديم ‏إحصاء لعدد الجنود الذين لقوا حتفهم في المنطقة منذ بداية ‏الحرب. ويشير تحليل أجراه موقع "ذا إنترسبت" إلى أن ‏العدد لا يقل عن 15 قتيلا.‏
 
وقال مسؤول دفاعي، طلب عدم الكشف عن هويته للتحدث ‏بصراحة: "من الواضح تماما أن هذا موضوع يرغب وزير ‏الحرب بيت هيغسيث والبيت الأبيض في إبقائه طي ‏الكتمان".‏
 
وفي عام 2024، خلال إدارة بايدن، زود البنتاغون موقع "‏إنترسبت" بسجلات زمنية مفصلة للهجمات على القواعد ‏الأمريكية في الشرق الأوسط، تتضمن تفاصيل الموقع ‏المستهدف، ونوع الهجوم، وما إذا كانت هناك خسائر بشرية ‏أم لا، وعددها، بالإضافة إلى إحصاء إجمالي للهجمات حسب ‏الدولة.‏
 
بالمقارنة، تفتقر أرقام إدارة ترامب إلى التفاصيل والوضوح. ‏ويبدو أن أرقام الخسائر الحالية الصادرة عن القيادة ‏المركزية الأمريكية لا تشمل أكثر من 200 بحار تلقوا ‏العلاج من استنشاق الدخان أو أصيبوا بجروح أخرى جراء ‏الحريق الذي اندلع على متن حاملة الطائرات الأمريكية "يو ‏إس إس جيرالد  فورد" قبل أن تبحر بصعوبة إلى خليج سودا ‏في اليونان لإجراء الإصلاحات. ولم ترد القيادة المركزية ‏على ما يقارب 12 طلبا لتوضيح عدد الضحايا والمعلومات ‏ذات الصلة، والتي أُرسلت هذا الأسبوع.‏
 
وقالت جينيفر كافانا، مديرة التحليل العسكري في "ديفنس ‏بريوريتيز"، وهو مركز أبحاث يدعو إلى سياسة خارجية ‏أمريكية متزنة، لموقع "ذا إنترسبت": "ينبغي على القيادة ‏المركزية والبيت الأبيض تقديم معلومات دقيقة وفي الوقت ‏المناسب حول تكاليف وخسائر هذه الحرب. ففي نهاية ‏المطاف، دافعو الضرائب الأمريكيون هم من يمولونها، ‏والازدهار الاقتصادي الأمريكي ورفاهيته هما ما يتضرران ‏منها".‏
 
وبينما تقصف الولايات المتحدة إيران، ترد الأخيرة ‏بشن هجمات على قواعد أمريكية في جميع أنحاء الشرق ‏الأوسط باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. فيما ‏ترفض القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" حتى تقديم ‏إحصاء بسيط للقواعد الأمريكية التي تعرضت للهجوم خلال ‏الحرب.
 
وقال متحدث باسمها لموقع "إنترسبت": "ليس ‏لدينا أي معلومات لنقدمها لكم". ومع ذلك، كشف تحليل ‏أجراه الموقع نفسه عن استهداف قواعد في البحرين والعراق ‏والأردن والكويت وقطر والسعودية وسوريا والإمارات.‎
 
ويوم الثلاثاء، صرّح هيغسيث بأن إيران لا تزال قادرة على ‏الرد على الضربات الأمريكية، لكن هجماتها ستكون غير ‏فعّالة. وقال: "نعم، سيطلقون بعض الصواريخ، لكننا ‏سنسقطها". وفي صباح الأربعاء، أفاد مسؤولون في البحرين ‏والكويت وقطر بوقوع هجمات صاروخية أو بطائرات ‏مسيّرة من إيران.‏
وأفاد مسؤولان حكوميان بأن الضربات الإيرانية أجبرت ‏القوات الأمريكية على التراجع من قواعدها إلى فنادق ومبانٍ ‏مكتبية في أنحاء المنطقة. وقد أبدى مسؤول الدفاع غضبه ‏الشديد إزاء فشل البنتاغون في تحصين القواعد بشكل كافٍ، ‏وسخر من دعاء هيغسيث يوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي ‏بالبنتاغون. قال هيغسيث: "ليحفظهم الله جميعا، ليلا ونهارا. ‏ولتكن رحمته الواسعة ورحمته الأبدية عليهم وأن يحميهم".‏
 
وتساءل مسؤول الدفاع: "لماذا لم يحمهم هيغسيث؟ كان من ‏البديهي أن هذه الهجمات قادمة".‏
 
وأشار الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة ‏المركزية، إلى أن القوات الأمريكية في المنطقة واجهت ‏هجمات الطائرات المسيّرة لعقد من الزمان على الأقل.
 
وتحدث عن هجمات الطائرات ‏المسيّرة خلال الحملة ضد تنظيم الدولة في ربيع عام 2016 وقال "في ‏ذلك الوقت، أدركنا الحاجة إلى الحماية من هذا التهديد، وقد ‏استغرق الأمر وقتا طويلا جدا حتى تستجيب وزارة الدفاع ‏وتوفر الحماية الكافية لقواتنا المنتشرة. كان من المتوقع أن ‏ترد إيران، في حال تعرضها لهجوم، على قواعدنا ومنشآتنا ‏وقواتنا، وأوافق على أنه كان ينبغي علينا توقع هذا الأمر ‏الحتمي والاستعداد له".‏
 
وأيدت كافانا، التي سبق أن لفتت الانتباه إلى هشاشة المواقع ‏الأمريكية في الشرق الأوسط، ما قاله فوتيل. وقالت: "لقد ‏كان واضحا منذ سنوات أن الانتشار السريع للطائرات ‏المسيّرة والصواريخ الرخيصة سيعرض القواعد الأمريكية ‏ورادارات الكشف المبكر الأمريكية في المنطقة للخطر، ‏ومع ذلك لم يبذل البنتاغون سوى القليل لحمايتها". وأضافت: ‏‏"كان التقاعس عن الاستثمار في بنية تحتية محصنة خيارا. ‏يجب على الكونغرس أن ينظر إلى هذا التقاعس كدليل على ‏أن مجرد زيادة ميزانية البنتاغون ليس سبيلا لتحقيق الأمن ‏القومي".‏
 
وتابعت: "سيكون وضعنا أفضل لو أُغلقت القواعد في جميع ‏أنحاء المنطقة نهائيا".‏
 
في تصريحات علنية، انتقد وزير الخارجية الإيراني ‏عباس عراقجي الولايات المتحدة لاستخدامها المدنيين في ‏دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة كدروع بشرية. ‏وكتب على موقع‎ X ‎الأسبوع الماضي: "فرّ جنود أمريكيون ‏من قواعدهم العسكرية في دول مجلس التعاون الخليجي ‏للاختباء في الفنادق والمكاتب. ترفض الفنادق في الولايات ‏المتحدة استقبال الضباط الذين قد يعرضون النزلاء للخطر. ‏ينبغي على فنادق دول مجلس التعاون الخليجي أن تحذو ‏حذوها".‏
 
كما أعرب فوتيل عن قلقه إزاء استخدام القوات للفنادق ‏والمكاتب، مشيرا إلى أن ذلك "قد يحوّل البنية التحتية المدنية ‏العادية إلى أهداف عسكرية للنظام".‏
اقرأ أيضا:
 
وفي الشهر الماضي، أسفرت غارة جوية إيرانية بطائرة ‏مسيرة على فندق في البحرين عن إصابة اثنين من موظفي ‏وزارة الحرب، وفقا لبرقية صادرة عن وزارة الخارجية ‏الأمريكية اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست. ولم ترد ‏القيادة المركزية الأمريكية‎ ‎‏(سنتكوم) على وطلب من موقع ‏‏"ذا إنترسبت" لتأكيد ما إذا كانت هذه الإصابات ناجمة عن ‏هجوم وقع في الثاني من آذار/ مارس على فندق كراون ‏بلازا، وهو فندق فاخر في المنامة، عاصمة البحرين، لكن ‏أحد المسؤولين أشار إلى أن هذا الاحتمال وارد.‏
 
وقال فوتيل إن عدم توفير الحماية الكافية للقوات قد يعيق ‏العمليات الأمريكية. قال لموقع "ذا إنترسبت": "أعتقد أن هذا ‏يُعقّد القيادة والسيطرة بشكل كبير، وقد يؤثر على تماسك ‏الوحدات وفعاليتها"، في إشارة إلى نقل القوات إلى الفنادق ‏والمباني المكتبية. وأضاف: "مع ذلك، قد لا يكون لدينا ‏خيارات كثيرة إذا لم نتمكن من حماية القواعد العسكرية التي ‏يُفترض أن يقيموا فيها".‏
 
ولقي ما لا يقل عن 15 جنديا أمريكيا حتفهم في الشرق ‏الأوسط منذ بداية الحرب مع إيران، من بينهم ستة جنود ‏قُتلوا في غارة جوية بطائرة مسيرة على ميناء الشعيبة في ‏الكويت، وجندي آخر قتل نتيجة "هجوم عدائي في 1 آذار/ ‏مارس 2026 على قاعدة الأمير سلطان الجوية في ‏السعودية". كما أُصيب أكثر من 520 جنديا أمريكيا، ‏من بينهم من استنشقوا الدخان على متن حاملة الطائرات ‏فورد. ‏