Thursday 4th of June 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    31-Mar-2020

لم يكن لغانتس خيار آخر

 الغد-هآرتس

 
رفيف دروكر
 
خلال اشهر كثيرة غانتس كان يسير مع الشعور بأن شركاءه لا يحسبون أي حساب له. هم يريدون اسقاط بيبي أكثر من اهتمامهم بانتخابه لرئاسة الحكومة. غانتس غضب، مثلا، من مشروع القانون الذي قدمه افيغدور ليبرمان. هذا المشروع تفاخر برفض نتنياهو كرئيس للحكومة، لكن أن يضع بدلا منه عضو آخر في الليكود. هم يفضلون اسرائيل كاتس رئيسا للحكومة بدلا مني؟ .
في الاساس تألم غانتس مما سماه بعد الجولة الثانية للانتخابات الطريقة القاسية التي احبط فيها لبيد خطة حكومة الوحدة، التي كانت ستحول غانتس الى رئيس للحكومة بعد نصف سنة. لبيد ورجاله، قال أحد رجال غانتس، باعونا بأن الاصوليين سينشقون ويذهبون الى نتنياهو وأنه سيكون هناك تمرد في الليكود وأن بينيت وشكيد سيأتيان، ونحن المبتدؤون كان يصعب علينا مناقشتهم. ولم يحدث أي شيء من ذلك.
خطأ غانتس الاكبر هو أنه لم ينتظر. يصعب هضم شخص حارب ذات يوم من اجل عزل ادلشتاين، مبعوث نتنياهو للتمرد على المحكمة العليا، وفي اليوم التالي نفس هذا الشخص ينضم الى نتنياهو. كان من الافضل لغانتس أن يستوعب انتخاب مئير كوهين ويقتل الوقت. ربما كان سيوافق هاوزر وهندل على تشكيل حكومة أقلية. وربما أن نتنياهو يقوم بتليين موقفه. وعلى فرض أن هذا لن يحدث، ليفعل ما فعله، ولكن ربما بعد 30 يوما على ذلك. ربما أنه كان سينجح بذلك في اقناع نسبة اكبر من مصوتيه بأنه لم يكن له خيار آخر.
في يوم الخميس ظهرا عندما انشق ازرق ابيض، حلق حزن كبير فوق معسكر الوسط – يسار. معسكر محطم ومهان نجح في خلق بديل من معسكر اليمين. للمرة الاولى بعد 11 سنة شعر الليكود للحظة بأنه اقلية. هكذا فان حل هذا المشروع هو تقريبا جريمة، لكن لم يكن امام غانتس أي خيار آخر. جولة رابعة من الانتخابات ظهرت وكأنها سير سريع نحو الحائط. التحقيقات ضد نتنياهو كان يمكن أن تشعل الشوارع. ائتلاف اقلية لم يكن في متناول اليد.:
غانتس قام بعمل فظيع. لكن هذا كان الشيء الاقل سوءا امام البدائل التي كانت متاحة امامه. اذا نجح في الحصول على تناوب مع ضمانات، ومع وزارة الخارجية والدفاع وأن يوقف الجنون في المستوطنات والاستخفاف والتنكيل بوزارة العدل، واخراج دودي امسالم من وزارة الاتصالات وميري ريغف من وزارة الثقافة، عندها سيكون من الصعب تقديم شكاوى ضده. صحيح أن رافعة الكورونا ستبقى في أيدي الليكود – وزارة الصحة والمالية ولجنة المالية – لكن ازرق ابيض ولد وعاش من اجل انقاذ الهيكل الديمقراطي وليس من اجل محاربة الكورونا.
إن ادعاء لبيد ويعلون واصدقائهما هو أن غانتس استسلم وركع وانهار في اللحظة الاخيرة. والمهزلة هي أن تهديد غانتس الوحيد لنتنياهو بحكومة غريبة كانوا ينوون تشكيلها، هو أنهم سينضمون الى اصدقائهم الذين بقوا في الصحراء. تصويت عدم الثقة بناء لمرة واحدة من قبل المشتركة وليبرمان ولبيد ويعلون وجناح غانتس (على فرض أن هاوزر وهندل في الصورة)، وفي دقيقة غانتس سيصبح رئيسا للحكومة بدلا من نتنياهو. من اجل الحفاظ على صدق هذا التهديد يجب على غانتس الحفاظ على علاقة معقولة مع شركائه الذين خانهم والذين بقوا في الخارج. وهناك ايضا جزرة. ربما بعد سنة ونصف اذا تحقق التناوب، هم ايضا سيكونون سعداء بالانضمام الى الحكومة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات