Saturday 25th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Sep-2017

تقرير: قصور وعجز قانون منع الاتجار بالبشر عن التعامل مع الضحايا

 

رانيا الصرايرة
عمان-الغد-  سلط تقرير متخصص الضوء على ثغرات اظهرها التطبيق العملي لقانون منع الاتجار بالبشر على مدى الأعوام الماضية، "تبين خلالها غياب بعض الأحكام يفترض أن يكون القانون تطرق لها استنادا لالتزامات الأردن الدولية ومصادقته على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية".
وطالب التقرير الذي أعده الخبير بقضايا العمل والعمال حمادة ابو نجمة بـ"إجراء بعض التحسينات لتسهيل فهم أحكام القانون وتطبيقها من الجهات المعنية ومنها الجهات القضائية".
و"رغم انه تمت دراسة أحكام هذا القانون ومراجعتها من جهات رسمية ومنظمات مجتمع مدني وحقوقيين ووضعت عددا من التوصيات التي تستهدف تطويره"، ينتقد التقرير "عدم إجراء أي تعديل على قانون منع الاتجار بالبشر رغم مضي ما يقرب من ثمانية أعوام على تطبيقه".
وأوضح أن "القصور في تعريف جريمة الاتجار بالبشر في المادة الثالثة من القانون يعتبر أحد أهم المواضيع التي لا تساعد في تحقيق الأهداف والمبادئ التي نصت عليها الاتفاقيات والمعاهدات التي صادق عليها الأردن، وبشكل خاص بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر".
وأشار بهذا الخصوص الى بعض العبارات التي لم يتم توضيح معناها ومفهومها مثل "العمل القسري" و "الاسترقاق" و"السخرة"، و"العمل قسرا"، كما أن هناك بعض الأفعال التي كان يجب أن يتضمنها التعريف ولم ترد في القانون مثل "الممارسات الشبيهة بالرق" خاصة وأن حالات الاستغلال التي وردت في التعريف كانت على سبيل المثال لا الحصر، الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان تطبيق القانون على حالات قد تدخل في مفهوم الاتجار بالبشر بطبيعتها ووفق المعايير الدولية بهذا الخصوص، "إلا أن القانون لم يعترف بها نتيجة صياغة التعريف بهذا الشكل".
وقال التقرير، "كل ذلك أدى إلى أن يتوجه القضاء في كثير من الحالات إلى تكييف الحالات والأفعال المعروضة عليه بأوصاف قانونية أخرى وردت بشكل خاص في قانون العقوبات كجرائم منفصلة عن جريمة الاتجار بالبشر كونها أكثر وضوحا في تعريفها وعناصرها".
ومن الأمور التي "غفل عنها القانون أنه لم يضع تعريفا للضحية والمتضرر، ولم يجرّم فعل الاشتراك بجريمة الاتجار بالبشر والشروع بها، ولم يشمل هذه الأفعال بالعقوبات التي وردت فيه، ولم ينص على تدابير حمائية للشهود والضحايا بشكل خاص، كما لم يعالج حالة استخدام الأطفال في إنتاج المواد الإباحية، ولم ينص على عقوبات خاصة في حالة وفاة الضحية نتيجة الاتجار بها".
ولاحظ التقرير أيضا أن القانون "لم يورد أي نص حول الإجراءات الواجب اتخاذها من السلطات المختصة للتعرف على الضحايا بسرعة ودقة، وضرورة تأهيل الموظفين المعنيين بذلك بخصوصية جريمة الاتجار بالبشر وخصوصية وضع ضحاياها، ولا التعاون لهذه الغاية مع المنظمات غير الحكومية"، منتقدا "عدم النص على أي نوع من أنواع التعويض لضحايا الاتجار بالبشر، وترك الأمر للقواعد العامة وفق أحكام أصول المحاكمات الجزائية الذي يتطلب من المتضرر الادعاء بالحق الشخصي للمطالبة بالتعويض وما يتطلبه ذلك من إجراءات وبينات".
وبخصوص المساعدة القانونية والإجراءات القضائية قال التقرير إن القانون "لم ينص على التزام السلطات المعنية بأن توفر المعلومات عن الإجراءات القضائية والإدارية لضحايا الاتجار بالبشر إذا احتاجوا لذلك"، أما المساعدة القانونية بحسب المادة 208 من قانون أصول المحاكمات الجزائية المتمثلة على توكيل محامٍ على نفقة الخزينة هي "فقط في حالات الجرائم المعاقب عليها بالإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة، وتشمل المتهم فقط دون تشمل الضحية، في حين ينص قانون نقابة المحامين على تقديم المساعدة القانونية ولكن للأردنيين فقط".
ولفت التقرير إلى أن القانون "لم ينص أيضا على ضرورة تمكين الضحية من الاطلاع على الإجراءات القضائية خاصة إذا كان أجنبيا ولا يتقن اللغة العربية، ولم يرد فيه أي نص يوجب أن تكون المحاكمة سرية لخصوصية موضوع الاتجار بالبشر"، مشيرا الى "ترك الأمر لتقدير القاضي عملا بأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي أكد على علنية المحاكمة إلا إذا رأت المحكمة أن تكون سرية مراعاة للنظام العام أو محافظة على الآداب".
أما بخصوص ضحايا الاتجار بالبشر من الأطفال، فـ"لم يوجب القانون إبقاء هوية الضحية الطفل سرية، ولم ينص على أن يكون لهم وضع خاص، وجاءت نصوصه شاملة لكل الضحايا؛ بالغين وأطفالا".
ورغم صدور نظام دور إيواء لضحايا الاتجار بالبشر لعام 2012 بالاستناد إلى هذا القانون للمساعدة في تأهيلهم نفسيا واجتماعيا، إلا أن "النظام حدد مدة الإقامة فيه بشهرين فقط وهي مدة غير كافية في كثير من الحالات في ظل الإجراءات الطويلة التي قد تتطلبها".
وأضاف التقرير، ان "النظام يشترط أن يتم التحويل إلى الدار بقرار من المدعي العام وليس لمجرد كون الشخص ضحية محتملة للاتجار بالبشر خلال فترة التحقيقات الأولية التي تكون فيها الضحية بحاجة ماسة للحماية"، لافتا التقرير الى ان كل ذلك "أدى إلى عدم فعالية دور الدار في عدد من الحالات".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات