Monday 18th of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Jun-2018

في الذكرى الحادية والخمسين لحرب حزيران 1967 - د. سمير قطامي

 الراي - في هذا الوقت الذي يدور فيه الحديث عن صفقة القرن ، وعن تصفية القضية الفلسطينية ، وتهجير الفلسطينيين من أرضهم ، أودّ أن أطرح بعض الآراء ، وأكشف بعض القضايا الحساسة ، والمعلومات الخطيرة ، في ضوء رفع السرية عن كثير من الوثائق العسكرية والأمنية الإسرائيلية، ونشر مذكرات بعض المسؤولين والقادة والسياسيين الإسرائيليين الذين عاشوا وعايشوا أحداث حرب 1967 وما بعدها ، وفي ضوء ما فتحته ثورة الاتصالات من مغاليق الأسرار والأحداث والصفقات.

يقول جوناثان أوفير، وهو كاتب صحفي يعيش اليوم خارج إسرائيل ، في إحدى مقالاته ، إن إسرائيل التي
أعطيت 55 %من أرض فلسطين الانتداب سنة 1947 ،قامت بعد ذلك بإخلاء أكثر من 200 قرية فلسطينية
وتهجير سكانها المقدّر عددهم ب300 ألف ، لتصبح إسرائيل تمتلك سنة 1949 78 %من أراضي فلسطين،
وتقوم بعد ذلك باحتلال البقية الباقية من أراضي فلسطين في حرب 1967 التي قال عنها كثير من الساسة
الإسرائيليين إنها حرب استفزازية خطط لها لاحتلال بقية أرض فلسطين.
في سنة 1972 قال الجنرال الإسرائيلي نتنياهو بيليد الذي كان يشغل منصب رئيس العمليات العسكرية في
الجيش الإسرائيلي: إن ما أشعناه عن تهديدنا الوجودي سنة 1967 ، هي خدعة ولدت وتطورت بعد حرب 1948
، بسبب صغر مساحة أراضينا !! أما مناحيم بيغن الذي كان وزيرا سنة 1967 فقد قال: لم تظهر تركيزات
الجيش المصري في سيناء أن ناصر كان على وشك مهاجمتنا حقا.. يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا ،
فنحن الذين قررنا أن نهاجمه لأننا كنا نعرف أننا سنكسب المعركة في غضون أسبوع إذا بدأنا الهجوم ،
وكان هذا متفقا مع تقارير المخابرات الأمريكية التي كنا نتزوّد بها !! أما عزرا وايزمن ، رئيس العمليات في
الجيش الإسرائيلي في ذلك الحين ، فقد قال في مذكراته: إن القيادة المركزية لجيش الدفاع الإسرائيلي كانت
تناقش إمكانية أن تجد فرصة للاستيلاء على الضفة الغربية ، لذلك قمنا باستفزاز حرب !! أما أبا إيبان وزير
خارجية إسرائيل فقد قال في الأمم المتحدة سنة 1969 ، وعلى مسامع دول العالم كلها: إننا ببساطة لن
نعود إلى حدود الرابع من حزيران 1967 ، لأن ذلك يذكرنا بأوشفيتز ( ما يدعونه من قيام هتلر بإحراق اليهود )
، وأنا لا أمزح معكم !! لا تتوقعوا منا أي شيء من ذلك لأن حياة أبنائنا وأمنهم قبل كل شيء.
على ذلك قامت إسرائيل ، وما تزال حكوماتها ملتزمة بتلك الأسس والاستراتيجيات التي وضعت ، وهي
الاستيلاء على أرض فلسطين كلها ، وعدم تحديد حدود لدولتهم ، وإبقائها مفتوحة حيث يصل جيشهم
ودباباتهم !! فهل يعي العرب القريبون والبعيدون ؟
تحدّث كثير من اليهود الرافضين لسياسة دولتهم ، عن تطبيق نطام استعماري استيطاني يحتلّ السكان
الأصليين ، ويسعى لمحو ثقافتهم ، ويطبق عليهم الإبادة الجماعية التدريجية ، ولكن هؤلاء محاربين ، لذلك
اضطر كثير منهم للهجرة من إسرائيل..
وصفت قاضية في المحكمة العليا الإسرائيلية ، الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ، بأنه مطوّل وليس مؤقتا ،
فهو يبدأ مؤقتا ثم مطوّلا ثم دائما !! فهل نحن اليوم في المرحلة الثالثة التي بدأت بتدشين القدس عاصمة
أبدية لإسرائيل ، وبإصدار قوانين مصادرة أراضي من بقي من الفلسطينيين ، لدفعهم إلى الهجرة ، وبتنفيذ صفقة القرن التي تطبخ في مطابخ المخابرات الأمريكية والإسرائيلية..... ؟
qatamisamir@
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات