Thursday 19th of September 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Sep-2019

الأردني بين المعلم «الملاك» والدركي «الشرير».. والمصري وسط مقاولات نظام السيسي وتمثيلية «محمد علي»

 القدس العربي-بسام البدارين

فعلها وزير التربية والتعليم الأردني، بكل وضوح وبعبارة خارج أي لبس وعبر مايكروفون محطة «رؤيا» الفضائية، عندما قال أنه شخصياً، وهو عالم وأكاديمي كبير، «يساند ما فعلته الحكومة باعتصام المعلمين».
حسناً، وزير التربية والتعليم ليس وزيراً للداخلية، ولا قائداً لمركز أمني، وليس حتى وزيراً للإعلام حتى يؤكد أولاً أن ما حصل في الشارع مع المعلمين هو أصلاً «نشاط حكومي»، وثانياً أنه كمعلم سابقاً يؤيد الخشونة الأمنية.
حتى فضائية «دبليو» الألمانية فردت مساحتها البرامجية لمتابعة ملف المعلم الأردني.
حسناً، «تزيين» فكرة الاندفاع الأمني الخشن، خصوصاً ضد المعلمين، سلوك لعوب لا يمكنه أن يخدم «مصلحة الوطن»، حيث ثمة عشرات المعالجات والحلول التي سبق أن جربت وانتهت بأبهى صورنا.
في المقابل، «تنزيه» قيادة نقابة المعلمين وتصنيفها ضمن «الملائكة» والمبالغة في مزاعم «التمثيل»، لا يمكنه أن يخدم لا النقابة ولا المعلمين، وفي النتيجة… لا يخدم المصلحة الوطنية نفسها.
التعثر والارتجال والعشوائية والتسرع كان بادياً لعيان كل مراقب منصف عند طاقمين: الأول أدار «الاعتبار الأمني الخشن» بدون مبرر ومبالغة درامية توظيفية فهمها الناس.
والثاني أدار، باسم تمثيل المعلمين، المواجهة في مرحلة ما بعد الاعتصام بصورة استفزازية وعشوائية ومتسرعة.
عنصر الأمن أو الدركي لديه «تعليمات واضحة» ينبغي لأي معلم أن لا يطالبه أصلاً بالتمرد عليها.
والمعلم شخص محترم ومقدر ينبغي على صاحب القرار أن يخصص له مساحة تمييز عند التعامل الأمني معه، فالسياسي متاح ومفتوح.. لكنه تأخر، والسبب مجهول.
الخطأ الفردي هنا وارد عند الأمني الذي تشدد في تنفيذ الواجب، وكذلك عند الأمني.
لكن الخطأ الفردي أيضاً وارد عند «بعض المعلمين»، وهنا خدشت روح الناس أيضاً وهو يوجه رسائل غير ضرورية ويمكن الاستغناء عنها لرجال الأمن في الميدان.
أنا نفسي تقدمت بتحليل لما حصل الخميس، وقبل نجاح الإضراب لم يعجب أحدا.. لا الجانب الرسمي ولا بعض المعلمين المتشددين، فوقعت ضحية اتهام في المسارين.
لا يوجد في المشهد ملائكة ولا شياطين.. هي أزمة في إدارة الأزمة أفلتت من الطرفين.
 
«الممثل الواد محمد علي»
 
احتفالية محطة الجزيرة باعترافات الممثل المصري المغمور محمد علي، حول نظام السيسي وما يحصل فيه.. مفهومة.
ما هو غير مفهوم، من جهتي، هو تخصيص حزمة قنوات النيل للرد والنيل من رواية صاحبنا حول مسار الأحداث وإشعال حرب إلكترونية تستهدف إسكات وملاحقة الممثل أوالمقاول الشاب.
كمشاهد عربي، لا أذكر آخر ولا أول دور على الشاشة قدمه «مقاول الانقلاب» الذي هرب وقرر «فضح كل الطابق».
كل ما أعرفه الآن أن ممثلاً ما، لا نعرفه كمتلقين، عمل في العالم السفلي بتاع مقاولات مصر ثم «تاب فجأة» وبدأ يكشف الأسرار بشهادات من النوع الذي من الصعب توثيقه.
مجرد كلام على طريقة الردح نفسها في الفضائيات المصرية الراقصة.
لا يعجبني النظام المصري إطلاقاً، ومن يتابع يعرف، لكن لا أشتري روايات المعارضة المباغتة التي تبث بالخارج، خصوصاً عندما تنتحل صفة «أردنية أو مصرية» على شكل أشرطة فيديو يحتفي بها كل من يعجبه لقب «متفرج».
القصة أشبه بـ «لصوص فضحوا بعضهم عند التقسيم».أو بصالون «الجارات» عندما يقررن التحدث في السياسة.. «قابلت فلان وقال لي علان». أما الجمهور السلبي فجاهز للتسويق والترويج والتصفيق للطرفين.
مثل هذه الأشرطة الضعيفة المتهالكة أكبر هدية للأنظمة العربية المستبدة.
 
اعتقالات في السعودية
 
عبثاً تحاول لجنة أهالي، اعتقل أولادهم فجأة في السعودية بدون محاكمات، عبور الضفة الغربية نحو أي تلفزيون عربي يتحدث عن هذا الاعتقال.
سمعت على محطة إذاعية محلية في الأردن أحدهم يصيح: طلبوا من والدي فجأة المغادرة خلال ساعتين لا تكفيان لتغيير ملابسه ثم اعتقلوه ويرفضون إبلاغنا عن مكان وجوده.
توسلت لجنة الأهالي التي شكلت بصعوبة تلفزيون «السلطة الفلسطينية» للتحدث عن «60 « فلسطينياً اعتقلوا فجأة في المملكة الشقيقة.. جاء قرار الإدارة تماماً «من فوق»، وبصيغة: هذه ليست قضية التلفزيون الفلسطيني.
طبعاً، ثمة سبب لمثل هذا التصنيف، فالموقوفون هنا متهمون بـ»التعاطف مع حركة حماس»، والسلطة وأجهزتها ترحب دوماً بحبس وملاحقة ومطاردة أي شخص في العالم «يتعاطف مع حماس».
حظيت اللجنة بخبر صغير على الشريط الإخباري لقناة الجزيرة، ومحطة «رؤيا» المحلية قررت بعد اللجوء إليها بأن «القصة بعيدة عن اهتمام الشعب الأردني».
وحده يقاتل في عمان الزميل حلمي الأسمر، ويراسل وزارة الخارجية على أساس أن بعض المعتقلين في السعودية هنا مواطنون أردنيون اكتشف العسس السعودي فجأة بأنهم «متعاطفون مع المقاومة».
وزارتنا التي تحمل اسم «الخارجية» قالت إنها ستراسل السلطات السعودية، لكنها لم تفعل للشهر الثالث على التوالي.
يمنع تماماً التعاطف مع مقاومة من أي نوع في مملكة خادم الحرمين.
لكن مسموح دوماً وبشدة «التضامن» مع إسرائيل والتنديد بالشعب الفلسطيني… يا عيب الشوم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات