Friday 4th of December 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-Apr-2020

الأردنيون في الخارج بين خطر الجائحة وأسعار فنادق الحجر

 الاردن 24 -  

سبعون دينارا في الليلة الواحدة، على الراغبين بالعودة إلى الأردن، خوفا من تفشي جائحة الكورونا، دفعها لفنادق البحر الميت، طيلة فترة الحجر الصحي، التي عليهم قضاؤها فور عودتهم. هذا المبلغ يكفي طالب في روسيا مثلا، لتسديد بدل السكن الجامعي لعام كامل، فليس جميع الطلبة المغتربين للدراسة ينحدرون من أسر ثرية.
 
الحكومة تحملت في بدايات أزمة الكورونا تكاليف إقامة المواطنين العائدين في تلك الفنادق، ولكن أعداد أخرى، ليست بالقليلة، ستعود على مراحل، خلال قادمات الأيام، فلماذا لا تتحمل هذه الفنادق جزء، ولو بسيطا، من المسؤولية الوطنية؟!
 
دون وجود وباء، أو جائحة تهدد العالم، وتقوض القطاع السياحي، تكون أسعار الإقامة في الفنادق تفضيلية خارج أوقات الموسم السياحي. معظم الفنادق تقدم عروضا ترويجية، وتخفض أسعارها إلى درجات خيالية، لاستقطاب الوفود السياحية، في أوقات الركود.
 
هذا ما يحصل، وتمكن ملاحظته على مختلف تطبيقات الحجز الفندقي، في الأوقات الاعتيادية، غير الطارئة، فما بالك في هذا الظرف، الذي تسجل فيه معظم المنتجعات السياحية حول العالم دخلا لا يتجاوز الصفر!
 
لا نطالب أصحاب فنادق البحر الميت بالفزعة الوطنية لأبنائنا العائدين قريبا، واستضافتهم مجانا، ولكن على الأقل، ووفقا للعقلية التجارية التي تحكم عمل القطاع بعيدا عن القيم والمشاعر، فإننا الآن في "موسم وبائي" وليس في حالة ركود فحسب، واستيفاء هذه المبالغ الضخمة من كافة العائدين لا يمكن أن يكون عادلا بأي حال من الأحوال!
 
مختلف القطاعات تضررت إثر تداعيات الكورونا، ولن يضير هذه الفنادق السياحية تقديم أسعار أقل وطأة على قدرة العائدين المادية، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن العدد المتوقع سيكون كافيا لرفد هذه الفنادق بمبالغ جيدة، لم تكن متوقعة إطلاقا، قبل إعلان السماح بإعادة الطلبة والعالقين.