Thursday 22nd of April 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Apr-2021

تأخير موعد جرعة فايزر الأخرى لا تعني البدء من الصفر
الرأي - سائدة السيد - أثار قرار وزارة الصحة إعادة جدولة مواعيد تلقي الجرعة الثانية من لقاح فايز- بيونتيك أول أمس جدلا واسعا بين المواطنين وسط مخاوف من عدم توافر اللقاحات بالوقت اللازم أو عدم فعالية الجرعة الأولى إذا تم تأخير الجرعة الثانية لأكثر من 3 أسابيع.
 
وكان أمين عام وزارة الصحة لشؤون الأوبئة والأمراض السارية المكلف عادل البلبيسي أعلن، الجمعة، إعادة جدولة مواعيد تلقي الجرعة الثانية من لقاح فايزر-بيونتيك.
 
وقال البلبيسي وهو مسؤول ملف كورونا، إن الموعد الجديد سيكون بعد 6 أسابيع من موعد الجرعة الأولى بدلاً من 3 أسابيع، موضحا أن الأمر لا يؤثر على فعالية اللقاح.
 
وأوضح البلبيسي أن إعادة الجدولة تأتي لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الأشخاص لتلقي اللقاح، وتعطي مرونة أكبر في إعطاء اللقاح.
 
وتساءل مواطنون، في أحاديث إلى الرأي، حول عدم إعلان أصحاب القرار تأخير الجرعة الثانية منذ بداية حملة التطعيم وليس الأن، خوفا من إثارة الشكوك والتردد في أخذ لقاح كورونا لدى البعض، حيث ما تزال هناك فئات مترددة في تلقيه، بينما المفترض أن نرفع معدل الثقة بينهم لا إثارة الشكوك.
 
وعلى الرغم من أن قرار تأخير الجرعة الثانية من لقاح فايزر لمدة تصل الى 6 أسابيع هو قرار «لا ضرر فيه» وفق ما أكد عضو اللجنة الوطنية لليقظة الدوائية ولقاحات كورونا ومستشار العلاج الدوائي السريري للأمراض المعدية الدكتور ضرار بلعاوي لـ$، ولا يؤثر على فعالية الجرعة الأولى، وهي ليست وجهة نظر بل مبنية عن توصيات متخصصين، إلا أنه كان أجدى وأفضل الإعلان عن ذلك منذ بداية حملة التطعيم، منعا لأي إشاعات أو إحداث تشويش لدى المواطن على حد قوله.
 
المواطن محمد القريوتي أكد أن أي معلومة حاليا غير صحيحة أو قرار غير مدروس متعلق بلقاحات كورونا أصبح يعزز الشكوك حول درجة فعاليتها وأمانها، وبالتالي يجب على الجهات المعنية وأصحاب القرار أن يكونوا أكثر حذرا، وكل القرارات يجب أن تكون مدروسة وصادرة في الوقت المناسب حتى لا تحدث ارتباكا لدى المواطنين.
 
أما المواطنة لينا المصري، التي تلقت الجرعة الأولى من لقاح فايزر في وقت سابق، فقالت إن قرار إعادة جدولة مواعيد تلقي الجرعة الأخرى من اللقاح «أثار عندي عدة تساؤلات حول فعالية الجرعة الأولى في حال تأخرت الجرعة الأخرى، وهل هذا التأخير مستند لأبحاث علمية أم لا؟»، وأكدت أنها مع العلم والمعلومة الصحيحة، لكن في نفس الوقت «المواطن يحتاج لدحض الإشاعات التي تملأ الفضاء الالكتروني».
 
استنادا لأبحاث وليس اجتهادا
 
الدكتور ضرار بلعاوي أكد أن قرار تأخير الجرعة الأخرى من لقاح فايزر من مدة 3 أسابيع إلى 6، «ليس وجهة نظر ولا اجتهاد» إنما مستند لأبحاث من أصحاب الاختصاص ولا ضرر فيها، مؤكدا أن الجرعة بعد 6 أسابيع لا تعني أن الشخص بدأ من الصفر، بل سيكمل التحصين الذي وصل إليه جراء أخذه للجرعة الأولى بنسبة لا تقل عن 50%، وستبقى الجرعة الأخرى معززة للأولى لاستكمال الأجسام المضادة لديه حتى يصل لمناعة تصل إلى 95%.
 
وأضاف أن الأمثل هو إعطاء الجرعة الثانية بعد 3 أسابيع، لكن تأخيرها إلى 6 أسابيع لا يعني عدم الفائدة، ولا يعمل على إحداث أي أعراض سلبية، ولا يؤثر على المناعة، حتى أن هناك دراسات بينت أن إعطاء جرعة واحدة من فايزر تكفي للحماية من الفيروس، ومازالت الدراسات والأبحاث مستمرة، ومن هنا لا يوجد تخوف من تأخير الجرعة الثانية لمدة 6 أسابيع.
 
ولفت بلعاوي إلى وجود بيانات من مركز السيطرة على الأمراض الأميركي CDC، ومن شركتي فايزر وموديرنا، بالإضافة لمؤسسات بحثية في أميركا وكندا، وتوصيات من جمعية متخصصي المناعة البريطانيين، تشير إلى أن تأخير الجرعة الأخرى (لتكون من 6- 8 أسابيع)، يحتمل أن يحافظ على تعزيز المناعة على المدى الطويل، دون انخفاض غير مقبول في المناعة في الفترة الفاصلة بين الجرعتين.
 
واعتبر انه في ظل شح اللقاحات في العالم، فإن قرار تأخير موعد الجرعة الأخرى يعتبر خيارا معقولا، وجاء للسماح بالتطعيم الأولي على نطاق أوسع، وبالتالي طريق أسرع لتحصين الأفراد الأكثر ضعفا في المجتمع، وزيادة وتيرة التلقيح لعدد أكبر من الناس، ولتجنب أي ارتدادات وبائية في فصل الشتاء، وفي ظل انتشار الفيروسات المتحورة، دون حدوث انخفاض غير مقبول المناعة في تلك الفترة.
 
وعن التأخر في إعلان قرار تأخير الجرعة الأخرى من لقاح فايزر لمدة 6 أسابيع، أوضح بلعاوي أن توصيات لجنة اليقظة الدوائية بإعادة جدولة مواعيد أخذ الجرعة الأخرى من اللقاح ليست جديدة، وإنما منذ كانون الثاني الماضي، ولا شك أنه كان من الأجدى والأفضل الإعلان عنها من قبل أصحاب القرار منذ ذلك التاريخ، حتى لا تثير التردد أو الشك في نفوس المواطنين.
 
وبالنسبة لتخوف البعض من انقطاع الجرعة الثانية من اللقاح بعد 6 اسابيع، أشار بلعاوي إلى أن لا خوف من ذلك، لأن هناك اتفاقيات أكيدة وقعتها وزارة الصحة لوصول 10 ملايين جرعة من لقاحات مختلفة إلى المملكة خلال هذا العام، وسيلقح أكبر عدد ممكن من المواطنين وفق استراتيجية وآلية معينة لذلك.
 
«الغذاء والدواء»: دراسات تشير لإمكانية تباعد الجرعتين
 
من جانبه قال مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء نزار مهيدات، السبت، إن الدراسات أشارت إلى إمكانية التباعد بين الجرعتين الأولى والثانية للقاح فايزر-بيونتيك من 6 أسابيع إلى 12 أسبوع، ولا يوجد ما يمنع ذلك، والدراسة أثبتت أن تلك الفترة توصل لنفس الهدف وهو تكوين أجسام مضادة تمنع الالتهاب أو الإصابة الفيروسية اللاحقة.
 
وأوضح مهيدات أن الدراسات التي استند إليها أجرتها شركة فايزر ومراكز أبحاث عالمية. وذكر مهيدات أن فائدة القرار تكمن في إعطاء اللقاحات المتوفرة لأكبر عدد من الأفراد, لافتا الى ان تباعد الفترة يعطي المجال لإعطاء اللقاح لأكبر عدد من الأشخاص».