Tuesday 10th of December 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Nov-2019

الحسين..*محمد علي مرزوق الزيود

 الراي

مازال حاضراً بجلال رهبة أخلاقه، وسمو تواضعه، ووقار حكمته.. يدق القلب عند الكتابة عن الحسين، وكأنك تنقر لوحة الحروف المنسكبة من روح المجد الصاعد معارج الانسانية، وعند الكتابة عن الحسين عليك أن تلقي حمولتك وتجتاز صراط الفرسان الى ضفة الادب المحتشم المتمكن من ناصية المعنى العذب الفرات..
 
تكامل هو والقمر، لينير الوطن.. ايها الراحل فينا، ورغم مرور الزمن، لم نلمس يقين وحقيقة غيابك، لأني اراك تبارز النجوم في كل ليلة، واراك رابضا تجوب ارض الكرامة، تمتشق نهر الاردن على خاصرتك، وتتزين بنياشين البترا ورم، ويعتلي كتفيك رتب الجنوب وحوران واهلها، وشعارك عمان ونواحيها والعلم..
 
كالعيد يقطع الاطفال مسافات الفرح اليك في الصبح البهيج، وفوح الهيل من دواوين الوقار تزف الشوارع رائحة القهوة المعتد اهلها بابي عبدالله.. نجالس عند المساء تجاعيد اجدادنا وتمائم الجدات طيبات النفوس المفعمة بروح الحسين..
 
سنبقى على سماحة محياك، يا ملكاً غدونا بك ملوكاً.. أيها الخالد فينا ما زلت حيا لم تمت، ما زلت تشرق فينا حيث يلتقي شموخ الشمس، يا ترياق المروءة والبسالة وابن الجدين، قسما ما زلت فينا حيا لم تمت..
 
أيها الزاهد انت من استلهمنا ونحن من استلهمك، وغدوت سترنا النبيل.. هذه خيولك المحجلة بالشجاعة وحكمة الحكماء وطهر السلالة سابحة في ملكوت الانقياء، وما زال علماء البلاغة لا يدركون قوافيك، ما زالوا يتأبطون شفرات الحواشي..
 
أيتها العير من المكرمات، تمشي الهوينا، تحمل صفات عذب الصفات.. ارثيك يا نازفاً من مقلتي، أبكيك عل الجفون بالرثاء تكتحل، يا زينة العينين من نبل هاشم ما ضاقت محاجرها، ويشهد الإحساس أنك حيثما ارتحلنا كنت ترتحل، تعزف ابتساماتك لحن الطمأنينة والأمان على أوراق الحور والصفصاف والياسمين، على مداخل بيوتنا ومصاطب القباب مدارج الهديل وزيتون الكنائس، شب نظري وابصر الشيب قد انسل بفخار إلى جنبات هامتك بفصول العز الحاني بالأبوة وتراتيل الانبياء..
 
يا صبر أيوب وانت تتلمس نور دم جدك على مداخل مسرى الرسول، وما زادك هذا الخَضِلِ القاني إلا إيماناً بإرث أجدادك، حيث الشهادة إرث الأسياد، يا صبر أيوب وأنت تفارقنا.. حنت قصبات الشيوخ واصطفت تشد من عزم بعضها بعضا، والنساء كأعواد القصب يصفر حزناً مخنوقاً انفجر في حناجر الرجال، والقصار تعلقوا على نوافذ الشاشات مودعين لأعظم اب يسكن أغانيهم وأناشيد المستقبل..
 
يا زارع غور الروح النابت على صخر العظم أجمل امانينا، لن نحيد عن وصيتك بالأردن، وما زلت أراك تلقي التحية على الأرض، وتراسل السماء من خلالها.. ما زلت أذكر ركعتي الوداع على أرض المطار.. سلام إلى روح الحسين سلام..
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات