Friday 19th of July 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Apr-2019

لعبة «مخابراتية» إسرائيلية!!*صالح القلاب

 الراي-مع أنه لا توجد مياه عكرة في هذا المجال وعلى هذا الصعيد حتى تحاول إسرائيل من خلال بعض صحفها الإيقاع بين ثلاث دول عربية ملكية، هي المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية والمملكة المغربية، لا يوجد بينها إلا الخير والمحبة والأخوة الصادقة وهذه الأمور تشهد عليها مسيرة تاريخية طويلة وظروف صعبة كانت قد مرَّت بها هذه المنطقة وتشهد عليها قمم العرب كلها التي إنعقدت في الرباط وفي الرياض وفي عمان وفي فترات كان فيها معسكران عربيان معسكر يسمى «تقدمي» ومعسكر يسمى «محافظ» وكانت هناك حروب باردة وفي بعض الأحيان ساخنة بين هذين المعسكرين إن على الصعيد العربي وإن على الصعيد الإقليمي وإن على صعيد الكرة الأرضية بأسرها!!.

 
قالت «هاآرتس» الإسرائيلية إن بعض بنود «صفقة القرن» تنص على نقل الوصاية الهاشمية على القدس من الأردن إلى دولتين عربيتين هما السعودية والمغرب وهذه دسيسة المقصود بها الإصطياد في مياه تعتقد هذه الصحيفة والذين يقفون وراءها بأنها عكرة والإيقاع بين هذه الدول الملكية الثلاثة التي هي، ورغم بعض الإختلاف في وجهات النظر في بعض الأحيان حول بعض القضايا العابرة، إلاّ أنها تعتبر الأقرب إلى بعضها بعضاً بحكم عوامل كثيرة من بينها أنها كلها تقف على أرضية سياسية واحدة.
 
ولعل ما يؤكد أن ما نشرته «هاآرتس» هو دسيسة مكشوفة، غير مستبعد أن «الموساد» الإسرائيلي يقف وراءها، أنَّ آخر قمة عربية هي القمة التي إنعقدت في تونس قبل فترة، قد أكدت ومجدداً على الوصاية الهاشمية على القدس والمعروف أن هذه الوصاية لا تمس حقيقة بأن هذه المدينة المقدسة هي مدينة فلسطينية وأنها ستكون عاصمة دولة فلسطين المستقلة وعلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 وهي أيضاً وبالمقدار نفسه مدينة عربية وللعرب جميعهم وكذلك إسلامية على إعتبار أنها كانت أول قبلة للمسلمين وفي أربح رياح الأرض.
 
إن المقصود بهذه «الوصاية» هي الحماية وكان حتى الراحل ياسر عرفات (أبوعمار) عندما كانت عملية السلام قد بدأت بعد مؤتمر مدريد الشهير قد أصر على أن الولاية عليها يجب أن تكون مؤقتاً للأردن وعلى إعتبار أن المملكة الأردنية الهاشمية دولة لها مكانتها الدولية وأن هذه المدينة المقدسة كانت تعتبر عاصمة الأردن الثانية ومثلها مثل عمان وهذا كان بعد وحدة الضفتين في بدايات خمسينات القرن الماضي وعملياًّ حتى الآن وحيث أنه لم ينطبق عليها قرار فك الإرتباط المعروف في عام 1988.
 
وعليه فإن «هاآرتس» لا يمكن أن تنجح في هذه اللعبة المخابراتية فالعلاقات بين هذه الدول الملكية الثلاثة علاقات راسخة كانت قد صمدت أمام تحديات خمسينات وستينات القرن الماضي وقبل ذلك وبعد ذلك والأردن يعتبر المملكة العربية السعودية عمقه الإستراتيجي والجدار المتين الذي يستند إليه في الملمات وفي الظروف القاسية ولعل ما لا تعرفه «هاآرتس» ولا الذين يقفون وراءها هو أن تداخلاً عشارياً وسكانياًّ بين المملكتين الشقيقتين وهذا ينطبق على المملكة المغربية التي تعتبر قلعة العرب المتينة المطلة على الغرب كله والمشاطئة للمحيط الأطلسي وأيضا للبحر الأبيض المتوسط.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات