Thursday 22nd of April 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Mar-2021

الاحتلال يتطلع لاستئناف الحفريات بالمقبرة اليوسفية المتاخمة للأقصى
(وكالات) تقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بطلب إلى المحكمة في القدس، لإلغاء قرار حظر الحفريات والأعمال في أرض المقبرة اليوسفية شمال المسجد الأقصى.
وطالبت ما تسمى بـ»سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية» إلى جانب بلدية وقوات الاحتلال المحكمة بالقدس باستئناف أعمال الجرف والنبش في المقبرة اليوسفية، وإلغاء قرار سابق بحظر الانتهاكات في المقبرة.
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت سور المقبرة والدرج في المدخل المؤدي إليها مطلع شهر كانون الأول 2020، وواصلت بعدها أعمال الحفر والتجريف في مقبرة الشهداء، والتي تضم رفات شهداء من الجيشين العراقي والأردني، وذلك لصالح «مسار الحديقة التوراتية».
وتقع مقبرة اليوسفية شمال مقبرة باب الرحمة وبمحاذاة سور القدس الشرقي، وتتعرض منذ سنوات إلى هجمة إسرائيلية وحفريات، وصلت إلى مداميك أثرية قريبة من عتبة باب الأسباط. وفي إطار ذلك، هدمت قوات الاحتلال سور المقبرة الملاصق لباب الأسباط وأزالت درجها الأثري أيضا، إضافة إلى الدرج المؤدي إلى امتدادها من مقبرة الشهداء، تنفيذا لمجموعة مخططات إسرائيلية متداخلة، أعدت منذ فترة طويلة.
من جانب آخر، أظهر تقرر فلسطيني استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بالقدس والمسجد الأقصى، حيث الاعتقالات اليومية وتصعيد في عمليات الهدم والاقتحامات للبلدات والأحياء في القدس، كما واصل المستوطنون اعتداءاتهم على المقدسات والمقدسيين وممتلكاتهم، خلال شباط المنصرم.
وحذر التقرير الصادر عن «مركز معلومات وادي حلوة» بالقدس المحتلة، أمس الخميس، من تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، عبر «باب المغاربة» (والذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ عام 1967)، خلال فترتين صباحية وبعد الظهر، على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت، بحراسة من ضباط وقوات الاحتلال.
ورصد التقرير اقتحام أكثر من ألف و978 مستوطنا ومن الطلبة اليهود للمسجد الأقصى الشهر الماضي بحراسة قوات الاحتلال، وازدادت الاقتحامات منذ منتصف شباط الماضي حتى نهايته، قبل وخلال الاحتفالات «بعيد البوريم/المساخر»، حيث تعمد المقتحمون تأدية الصلوات خلال اقتحامهم ، وعلى أبوابه من الجهة الخارجية، حيث نظم المستوطنون «بشكل فردي وجماعي» طقوس وجولات على أبواب المسجد، وأدوا الرقص وشربوا الخمور، خاصة عند بابي «القطانين» و»الحديد».
ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت 29 قرارا بترحيل المقدسيين، منها 27 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، وحالة واحدة عن القدس، لشاب مقدسي بحجة عدم قانونية التواجد في القدس» رغم أنه ولد وعاش في المدينة، لكنه لا يحمل الهوية الإسرائيلية، ورفضت طلبات لم الشمل التي قدمها على مدار السنوات الماضية.
كما واصلت سلطات الاحتلال عمليات الاعتقال من القدس خلال شهر كانون ثاني، حيث رصد «مركز معلومات وادي حلوة» 135 حالة اعتقال بينهم 39 قاصرا و11 سيدة بينهم فتاة. وتركزت الاعتقالات في بلدتي «العيسوية» و»الطور» ومن المسجد الأقصى والطرقات المؤدية إليه..
إضافة إلى ذلك، واصلت سلطات الاحتلال سياسة الهدم في مدينة القدس المحتلة، بحجة البناء دون تصريح. ورصد المركز هدم 20 منشأة خلال شباط، بينها 9 منازل و4 منشآت تجارية وأسوار وبركسات (بيوت من الصفيح) في «سلوان»، و»صور باهر»، و»الشيخ جراح»، و»كجبل المكبر» و»عناتا».
كما واصل المستوطنون اعتداءاتهم في القدس، فخلال شهر شباط اعتدى المستوطنون 3 مرات على دير الكنيسة الرومانية في مدينة القدس، بإضرام النار على بابه وتنفيذ أعمال تخريب.
الى ذلك رفضت محكمة إسرائيلية التماس 3 عائلات مقدسية، ضد إخلاء منازلها في حي الشيخ جرّاح، بالقدس الشرقية المحتلة، لصالح مستوطنين.
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الخميس حملة مداهمات واقتحامات لمناطق مختلفة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، تخللها اعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية بحجة المشاركة بأعمال مقاومة شعبية.
وأخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، بهدم خمسة منازل للمواطنين شرق يطا جنوب الخليل.
في سياق آخر، قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، إن قرار الشروع في اجراء تحقيق بجرائم حرب ارتكبت بالأراضي الفلسطينية المحتلة، جاء بعد تحقيقات استمرت قرابة خمسة أعوام.
وأكدت بنسودا، في تصريحات نشرت على موقع المنظمة الدولية، أمس الخميس، «عدم وجود أي أجندة خلف قرار إجراء تحقيق يتعلق بالوضع في فلسطين، سوى الوفاء بواجباتنا القانونية بموجب نظام روما الأساسي بنزاهة مهنية».
وبينّنت أن قرار فتح تحقيق «جاء بعد فحص أولي شاق أجراه مكتبها استمر قرابة خمسة أعوام»، مشيرة إلى أنه «سيتم إجراء أي تحقيق يقوم به المكتب بشكل مستقل وحيادي وموضوعي دون خوف أو محاباة».
وأشارت بنسودا إلى وجود تحديات أمام عمل المحكمة، كالتحديات التشغيلية التي تفرضها جائحة «كـوفيد-19»، ومحدودية الموارد، وعبء العمل الثقيل الحالي على المحكمة. لكنّها أضافت تقول في البيان: «مع ذلك، فإن مثل هذه التحديات، مهما كانت شاقة، لا يمكن أن تصرفنا عن الاضطلاع في نهاية المطاف بالمسؤوليات التي يضعها نظام روما الأساسي على عاتق هذا المكتب».
والأربعاء، أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، في بيان، «بدء مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في إجراء تحقيق يتعلق بالوضع في فلسطين». وفي 2018، قدّمت السلطة الفلسطينية طلب إحالة إلى «الجنائية الدولية» لملف جرائم إسرائيلية تضمن 3 قضايا وهي: الاستيطان، والأسرى، والعدوان على غزة بما فيه انتهاكات «مسيرة العودة وكسر الحصار» الحدودية.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، قرارا في الخامس من شباط الماضي، يقضي بأن المحكمة (مقرها لاهاي)، لها ولاية قضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م وهي قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ما يمهد الطريق للتحقيق في جرائم حرب فيها.