Monday 24th of January 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    01-Dec-2021

«كرسي الراحل سمير الرفاعي» ينتدي حول «الموروث الشعبي الشفاهي الأردني» بجامعة اليرموك

 الدستور-عمر أبو الهيجاء

عقد كرسي الراحل سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك ينتدي حول «الموروث الشعبي الشفاهي الأردني»، بمناسبة مئوية تأسيس الدولة الأردنية، شارك في الندوة: الباحث الدكتور أحمد شريف الزعبي، والباحث والفنان التشكيلي الدكتور مطلق أحمد ملحم، وأدار مفردات الندوة و الحوار الدكتور محمد العناقرة شاغل كرسي الراحل الرفاعي.
د. الزعبي قدم ورقة بحثية بعنوان «اللهجة الحورانية أنموذجًا» تحدث خلالها حول الإرث الثقافي الذي ورثناه عن آبائنا وأجدادنا، بما يحويه من إرث مادي وغير مادي، مشيرا إلى أن التراث الشعبي يحافظ على الهوية الوطنية ويعمقها.
 
كما تحدث عن حوران والتي تعني الحجارة البازلتية السوداء، وتمتد من ضواحي دمشق الجنوبية وحتى سيل الزرقاء، مشيرا إلى أهمية وجود معجم خاص باللهجة الحورانية، نظرا إلى أن آلاف الكلمات الحورانية قد اختفت، وآلاف أخرى في طريقها إلى الزوال بسبب تقدم التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى التعامل اليومي للمغتربين خاصة مع دول الخليج العربي، وتأثير الوافدين إلى الأردن، خاصة مع موجات المهاجرين إليه من الدول العربية، والتأثر باللغات الأخرى وخاصة الإنجليزية.
وكما استعرض الزعبي خلال الندوة ميزات اللهجة الحورانية ومنها الإبدال أي استبدال حرف بحرف، مثل: حرف الضاد بحرف الظ، والهمزة بالواو، وإبدال حرف الضاد بالذال، وحرف الذال بأسماء الإشارة إلى الظ، بالإضافة إلى التمايز في العددين الأول والثاني، وعدم التمايز من العدد ثلاثة إلى العدد عشرة، ونفي أخر الكلمة باستخدام حرف الشين وهذا مأخوذ من اللغة السريانية، بدي = بديش، بضحك = بضحكش.
إلى ذلك قدم ملحم ورقة بحثية بعنوان «الموروث الشعبي الشفاهي في المجتمع الأردني»، أشار من خلالها إلى ان التاريخَ الشفوي يمد أجنحته إلى مختلفِ العلوم الأخرى من الجيولوجيا وحتى الموسيقى ويشكل رافداً مهما للحياةِ في الأردنِ، وما يتعلق بالتاريخِ الاجتماعي خاصة وأن «الروايةَ الشفوية تشمل جميع الأحداث التي لم تكتبْ، والأمور التي سُجلت وبقيت في الادراجِ او السجلات»، لاسيما في هذه الأيام التي تتراجع فيها الذاكرة ويطويها النسيان حيث أن دولاً كبرى بدأت تلجأ إلى الذاكرةِ الانسانية لصونِ تراثها وأرشفة الاحداث التاريخية في مسيرتها.
وأكد ملحم أن دورَ الهاشميين في الأردنِ الذين أحدثوا طفرة تعليمية بعد الحكم العثماني عندما كان التعليمُ مقتصراً على السادةِ الذين يوفدون أبناءهم إلى الكتاتيبِ ليتسلموا فيما بعد المهام العسكرية، حيث أن النظرةَ تعززت بعد تأسيس امارة شرق الأردن لحفظِ وصون التراث الاردني والشخصية الوطنية. وإن «التاريخَ له دور كبير في حياةِ المجتمع عندما يكتبْ من الذاكرة» إضافة لما هو مدون بالكتبِ التراثية.
وبيّن د. ملحم ان التراث الشفاهي يضم رواية الشعر الشفوي، والأغاني، والحكايات، والأمثال الشعبية، وغيرها من المواضيعـ وان المثل يعد ثمرة من ثمارِ هذا التراث الذي تعدد فيه الإبداع، وأزهرت شفاهيته في بيئةِ الآباء والأجداد، وتركت في جيلنا أثراً خالداً نتداوله شفاهيا في مجرياتِ حياتنا، وستترك الأثر المتلازم إبداعاً في حياةِ الأجيال المتعاقبة متلائم مع التطور التكنولوجي في حياةِ الآخرين، كون الأمثال الشعبية من أهمِ العناصر الثقافية الشعبية، فهي مرآة لطبيعةِ الناس وتعلقها بمعظمِ جوانب حياتهم اليومية، وانعكاس لكثيرِ من المواقفِ، بل قد تكون انموذجاً صادقاً وحكمة ميسرة يُقتدى بها في حياتنا اليومية، بما تشكله من انعكاساتٍ واتجاهات خيرة في الخُلقِ والتعامل والقيم المتوارثة عبر الأجيال.
وخلص ملحم إلى القول: أنه وعلى الرغمِ من وجودِ عدد من الدراساتِ التي نشطت حديثاً لإلقاءِ الضوء على الموروثِ الشعبي الأردني في الأمثالِ، فإن معظمها قد شغل بتتبعِ السياقات الاجتماعية التي أفرزتها، ويجمع نصوص الأمثال حول تلك السياقات، دون محاولة سرد مضمونها الفكري العام بهدفِ التقاطع مع حياتنا المعاصرة، ودون محاولة ربطها بالأمثالِ الشعبية الأردنية القديمة، مشيرا إلى اهمية تضمين الجامعات لمادة أساسية في المساقات التي تتعلق بتاريخ الاردن تتناول «تاريخ الموروث الشعبي الشفاهي الأردني» بكل أنواعه.