Saturday 7th of December 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Jul-2019

تنظيم الجلوة العشائرية يجب أن يكون بقانون*د. ليث كمال نصراوين

 الراي-أعلنت مصادر حكومية قبل أيام أنها بصدد تنظيم لقاء يجمع خبراء ومختصين في الشأن العشائري والقانوني والشرعي لإقرار صيغة «ميثاق شرف وطني» يهدف إلى تنظيم وضبط الجلوة العشائرية. إن أي أسلوب اجتماعي في التعامل مع الجلوة العشائرية من شأنه أن يفقد أي أحكام سيتم الاتفاق عليها الصفة القانونية، فمواثيق الشرف لا ترقى إلى اعتبارها قواعد قانونية عامة ومجردة لها صفة الإلزامية.

 
كما أن التعاطي مع الجلوة العشائرية ضمن إطار ميثاق شرف يشكل مخالفة صريحة لكل من الدستور الأردني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. فالمادة (8/1) من الدستور تنص بالقول: ﻻ يجوز أن يقبض على أحد أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته إلا وفق أحكام القانون، كما تقضي المادة (9/2) من الدستور بالقول: لا يجوز أن يحظر على أردني الاقامة في جهة ما أو يمنع من التنقل ولا أن يلزم بالاقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون. إن القاسم المشترك بين النصوص الدستورية السابقة أنها تشترط لتقييد حرية الأشخاص في التنقل ولإلزام أي شخص بالإقامة في مكان معين أن ترد هذه القيود في قانون صادر عن السلطة التشريعية.
 
وعلى صعيد المعايير الدولية لحقوق الإنسان، فقد كرست الاتفاقيات الدولية الحق في التنقل، حيث نصت المادة (12/1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بالقول: لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما، حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته. ولغايات تقييد هذا الحق، فقد حظرت المادة (12/3) من العهد الدولي الخاص أن يتم فرض أي قيود على الحق في التنقل إلا تلك التي ينص عليها القانون، وأن تكون هذه القيود ضرورية لحماية الأمن القومي والنظام العام وحقوق الآخرين وحرياتهم.
 
إن القانون الدولي لحقوق الإنسان يشترط لتقييد الحق في التنقل أن ترد هذه القيود بنصوص واضحة وصريحة لا تحتمل التأويل أو التفسير في قانون خاص، وذلك ضمان تطبيقه على الجميع على قدم المساواة. وفي هذا الإطار، فقد جاء في تعليق اللجنة المعنية بحقوق الإنسان لعام 1999 القول: إنه لابد للقانون نفسه من أن يحدد الأوضاع التي يجوز فيها الحد من الحق في التنقل، وبأن القيود التي لا ينص عليها القانون تمثل انتهاكا لهذا الحق. من هنا، فإنه يتعين على الحكومة أن تعالج الأحكام الخاصة بالجلوة العشائرية في قانون خاص يصدر لهذه الغاية، أو أن تضمنها أي قانون نافذ المفعول ذي صلة، ذلك على اعتبار أن الجلوة تشكل قيدا على الحق في حرية التنقل، وأن كلا من الدستور الأردني والاتفاقيات الدولية تشترطان في القيود التي ترد على هذا الحق أن تكون منظمة بموجب قانون.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات