Thursday 22nd of April 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    25-Feb-2021

العجلوني يدعو للتمسك بالمقاومة الروحية والفكرية إزاء الهجمات الشرسة التي تواجه الأمة

 الدستور– نضال برقان

 
يتأمل الأستاذ إبراهيم العجلوني، عبر كتابه الجديد «مسلمون وصهاينة وأمريكان/ وقائع وأصداء»، بعضا من وقع الأحداث الجسام التي تعرضت لها أمة العروبة والإسلام، على مدى نيف وثلث قرن من الزمان، بدءًا من أوائل ثمانينيات القرن العشرين وانتهاء إلى منتصف عشرينيات قرننا هذا على وجه التقريب.
 
ويبيّن الأستاذ العجلوني، خلال تقديمه للكتاب، الذي صدر حديثا عن دار الخليج للنشر والتوزيع، في عمان، أن مقالات هذا الكتاب كان يمكن أن يطويها النسيان، «لولا أن أسبابها ما تزال قائمة متجددة، ولا سيما الكيد المدروس الكبّارُ الذي تواجهنا به الصهيونية ومتجددُ الاستعمار، والغفلة التي استنامت إليها الأمة، والأسباب المتكثرة لاستلاب وعيها».
 
ويضيف العجلوني: «إن ضرورة استبقاء جذوة الوعي العربي الإسلامي إزاء الهجمات الشرسة التي ما نزال نواجهها منذ قرنين أو أكثر، سواءً أكانت بالسلاح أم بالأفكار، هي التي تملي علينا أن نقدم جانبا من المقاومة الروحية والعقلية على نحو ما تمثل هذه المقالات التي ينعكس فيها أثر الوقائع (سياسية وثقافية) على نفس عربية تأبى الهزيمة ووعي إسلامي يأبى أن يًستلب أو أن ينخدع.. وهي في كل حال فعل تنوير لمن يشاء، أو صيحة نذير..».
 
ومن مقالات الكتاب نقرأ من مقال بعنوان «أخي جاوز الظالمون المدى»:
 
سرّني أن يقدّم لنا الأستاذ الدكتور يوسف بكار قصيدة الشاعر المصري «علي محمود طه»، التي غناها الموسيقار محمد عبدالوهاب (لا فريد الأطرش كما جاء في مقالة الدكتور بكار، المنشورة يوم الجمعة الماضي) ثم لم يجدها في أي طبعة من طبعات ديوان الشاعر، المتتالية على مدى أكثر من ثلاثين عاماً.
 
سرّني ذلك، كما سرّ غيري من الغيارى على أدب فلسطين الحقيقي أن يذهب أدراج الرياح، وأن نستبدل به أدباً هجيناً يغمغم ولا يصرّح ويجمجم ولا يقول.
 
كما سرّني أنني كتبت مراراً، ومنذ أكثر من عشرين عاماً، عن واقعة اختفاء هذه القصيدة، سواء أكان ذلك من ديوانه أم من أرشيف بعض الإذاعات العربية، حتى لكأنْ قد تعرضت لوأدٍ مقصود، وذلك لبالغ أثرها في الوجدان العربي المعاصر الذي يراد له أن يكون مطموس الذاكرة.
 
أقول سرّني هذا الحرص من الأستاذ الكريم على تقديم القصيدة كاملة، وعلى إيراده قصيدة الشاعر المصري حسن توفيق في معارضتها، ثم على ما اوردوه من قصيدتين أُخريين لعلي محمود طه عن فلسطين، الأمر الذي ينّبهنا إلى ضرورة أن نجمع «ديوان فلسطين» من مظانه من قصائد شعراء العروبة على امتداد اقطارها. ثم إلى أن نضع قصيدة «نداء الفداء» وما شابهها، مثل قصيدة «نداء الشرق» التي أحسبها لمحمود حسن اسماعيل، وكثير غيرها في مقدمة شعر المقاومة والجهاد الفلسطينيين، وان نُسقط في الوقت نفسه من هذا الشعر، كثيراً من الأعمال الملتبسة معنى ومقصداً، وأن يكون ذلك مشفوعاً بقراءة حقيقية تبوئ الشعراء منازلهم بقدر ما يصدرون عن روح العروبة والإسلام لا بما يملكون من وسائل الترويج الايديولوجي أو غير ذلك من وسائل لا صلة لها بقيمة الأدب، ولا بموازين التقويم.
 
بقي أن تسارع «دار العودة»(!) إلى إصدار جديد لديوان الشاعر العربي الكبير علي محمود طه رحمه االله، تكون قصيدته «نداء الفداء» هي واسطة العقد فيه، وذلك حتى تنسجم مع معنى اسمها الذي يمثل حق العودة إلى فلسطين العربية، وحتى تكفر عن غلطتها أو غفلتها الذي نرجو ان يكون لها رجوع عنها، ولو بعد عقود السنين.
 
العجلوني نفسه ولد في 1948 في بلدة الصَّريح/ إربد. وأسس مجلة «المواقف» ورأسَ تحريرها (1987-1989). ونال جائزة الدولة التشجيعية (حقل الفكر العربي) من وزارة الثقافة سنة 1989 عن كتابه»فصول في الفكر العربي». من أعماله الأدبية: «تقاسيم على الجراح»، شعر، دار عويدات، بيروت، 1973. «الوجوه»، رواية وقصص، دار الكرمل، عمّان، 1986. «في عبقرية البساطة.. جولات في فكر جمعة حماد وأدبه»، المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي)، عمّان، 1995. «في مرآة الإسلام: فصول في الفكر والأدب»، دار البشير ومؤسسة الرسالة، عمّان-بيروت، 1999. «من مفكرة رجل يحتضر»، نص مسرحي وقصص، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2000. «نظرات في الواقع الثقافي الأردني»، دار البيرق، عمّان، 1979. «دفاعاً عن العقل»، دراسات في الفكر، مؤسسة رم للنشر، عمّان، 1992. «الشذرات» (الكتاب الأول)، مقالات، مطابع الإيمان، عمّان، 1998؛ (الكتاب الثاني)، مطابع الإيمان، عمّان، 1999؛ (الكتاب الثالث)، دار البشير، عمّان، 2000. «العقل والدولة»، فكر، دار الأبرار، عمّان، 2004. «اللاّ حوار مع السادة الأمريكان»، فكر وسياسة، دار الأبرار، عمّان، 2004.