Monday 18th of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Jun-2018

معرض كبير في اكسفورد مكرس لصاحب "سيد الخواتم"

 

عمان - الغد - تقدم جامعة اكسفورد واحدا من اغنى المعارض المكرسة لجون رونالد رويل تولكين، صاحب "سيد الخواتم" الذي شكل ظاهرة أدبية ما يزال تأثيرها وشعبيتها في الذروة.
 
ويقام معرض "تولكين: مايكر اوف ميدل-إيرث" في مكتبة بودليان وهي الأعرق في الجامعة ويضم مخطوطات وخرائط ورسوما أو مقتنيات عائدة للكاتب البريطاني.
 
وقالت مفوضة المعرض كاثرين ماكيلوين لوكالة فرانس برس "أردنا أن نظهر العمل الاصلي لتولكين ان نزيل كل التفسيرات للعودة الى الجذور". ففي اكسفورد امضى تولكين الجزء الاكبر من حياته وتوفي فيها العام 1973.
 
وتبرز الواجهات اعمال الكاتب الشغوف بالالسنية من لوحات تجريدية اولى الى قصص كتبها لاطفاله وصولا الى بعض اعماله التي صدرت بعد وفاته.
 
ويقول ريتشارد اوفندين الذي يدير المكتبة "لطالما شكل تولكين ظاهرة عالمية حتى خلال حياته. نحن المؤسسة الوحيدة القادرة على تنظيم معرض كهذا فنحن نملك اكبر مجموعة وثائق لتولكين".
 
وتعرض مكتبة بودليان جزءا كبيرا من مجموعة الارشيف الواسع حول الكاتب التي تملكها الى جانب عناصر تفاعلية مثل خريطة بالابعاد الثلاثة "لارض الوسط" الشهيرة.
 
الا ان بعض القطع الرئيسية معارة ولا سيما رسوم اصلية ومخطوطات نادرة لرواية "ذي هوبيت" التي اشتهر تولكين بفضلها العام 1937 وثلاثية "سيد الخواتم" (لورد اوف ذي رينغز) التي صدرت العام 1954 وتبقى عمله الاشهر.
 
هذه الوثائق المقدمة في مجلدات ملفتة صممها تولكين بنفسه معارة من جامعة ماركيت الكاثوليكية الاميركية في ولاية ويسكنسن التي اشترتها في خمسينيات القرن الماضي.
 
وفي ملاحظاته المدونة، يطلع الزائر على كيفية تطور اسماء ابطاله فالساحر الشهير غاندالف كان اسمه في الاساس بلادورثن.
 
وتؤكد كاثرين ماكيلوين بحماسة "جلب هذه الوثائق الى اكسفورد للمرة الاولى منذ ستين عاما امر رائع".
 
وتقول ان ثلث القطع المئتين التي يقدمها المعرض لم يسبق ان عرضت علنا من قبل.
 
وثمة توثيق لحياة الكاتب الشخصية ولا سيما طفولته وسنوات الدراسة وعمله كباحث في الادب، والعائلية كذلك.
 
وساهم ابنه الثالث كريستوفر في المعرض من خلال الكثير من القطع ومن بينها مكتب وكرسي كان يجلس عليهما تولكين ليكتب.
 
وتعرض ايضا رسائل وجهها معجبون الى الكاتب ومن بين هذه الرسائل واحدة للكاتب البريطاني تيري براتشيت المعروف برواياته الخيالية. وفي الرسالة التي كتبها في سن التاسعة عشرة يعرب له فيها عن "امتنانه".
 
ولد جون رونالد رويل تولكين في العام 1892، وتوفي في بورنماوث في 1973 عن عمر ناهز 81 عاماً. وهو كاتب روائي وأستاذ جامعي، عرف بشكل خاص في سلسلته الملحمية المدعوة "سيد الخواتم" ورواية "الهوبيت" إضافة إلى أعمال أخرى. 
 
عمل أستاذا في جامعة أكسفورد لمادة اللغة الأنجلوساكسونية (1925 - 1945) ثم أستاذاً للغة الإنجليزية وآدابها (1945 إلى 1959). كان مقربا من كلايف لويس بمشاركتهما في مجموعة نقاش حول الأدب اللاشكلي عرفت باسم إنكلنغ. وقد منحت الملكة إليزابيث الثانية تولكين وسام الإمبراطورية البريطانية من رتبة قائد.
 
بعد وفتة والده، اضطلعت الأم بتعليمه، وكان رونالد (وهو الاسم الذي كان يعرف به تولكين في محيط العائلة) تلميذاً مجتهداً، فعلمته أمه علم النبات ونمت فيه الإحساس بالجمال في النباتات. كما كان تولكين يحب دروس اللغات، وقد بدأت أمه في تعليمه مبادئ اللاتينية في سن مبكرة، وسرعان ما تمكن من القراءة في سن الرابعة، ثم ما لبث أن أجاد الكتابة أيضاً، فقرأ بعض الكتب تحت إشراف والدته، ولم تعجبه رواية جزيرة الكنز لروبرت لويس ستيفنسون ولا "زمار هاملن"، وكان رأيه في رواية أليس في بلاد العجائب أنها "ممتعة، ولكنها مربكة"، بينما كان يحب القصص التي كانت تتحدث عن الهنود الحمر والأعمال الخيالية التي كان يكتبها جورج ماكدونالد، كما أحب قصص أندرو لانغ الخيالية، والتي أثرت في بعض كتاباته فيما بعد.
 
التحق تولكين بمدرسة الملك إدوارد في برمينغهام، ثم بمدرسة القديس فيليب، قبل أن يفوز بمنحة عاد بموجبها إلى مدرسة القديس فيليب.
 
في السادسة عشرة من عمره، وعندما كان يدرس في الجامعة، التقى تولكين إديث ماري برات، التي كانت تكبره بثلاثة أعوام، وذلك عندما انتقل مع شقيقه هيلاري للعيش في بنسيون كانت تعيش فيه هي الأخرى، فنشأت بينهما علاقة حب في لكن الأب فرانسيس مورغان (الوصي القانوني على تولكين) رأى أن علاقة الفتى بإديث تلهيه عن دراسته، وأزعجته فكرة أن يرتبط الشاب تولكين بفتاة بروتستانتية، فمنعه من لقائها والحديث إليها، وحتى من مراسلتها، إلى أن يبلغ الحادية والعشرين من عمره. وقد أطاعه تولكين حرفياً، باستثناء مرة وحيدة تسببت في أن يهدده الأب مورغان بمنعه من الدراسة بالجامعة إن لم يتوقف.
 
وفي ليلة عيد ميلاده الحادي والعشرين، كتب تولكين إلى إديث معترفاً لها بحبه وطلب منها أن توافق على الزواج منه، إلا أن إديث ردت عليه بأنها وعدت شخصاً غيره بالزواج لأنها ظنت أنه قد نسيها، وفي النهاية التقى العاشقان تحت أحد جسور السكة الحديدية وجددا حبهما، وأعادت إديث خاتم خطبتها وأعلنت أنها ستتزوج من تولكين، واحتفلا بخطبتهما رسمياً في برمينغهام.
 
في العام 1916 اشتركت المملكة المتحدة في الحرب العالمية الأولى، فتطوع تولكين للخدمة العسكرية وأعطي رتبة ملازم ثان في لانكشاير فوسيلييرز، ونقل فيما بعد إلى الكتيبة الحادية عشرة ووصل إلى الأراضي الفرنسية. خدم تولكين كضابط إشارة في إقليم السوم الفرنسي، وشارك في معركة تيبفال وفي الهجوم الذي تلاها على حصن شفابن. وفي 1916 أصيب بحمى الخنادق، ما حدا بالقيادة إلى اعتباره غير صالح للقتال فأعفي من الخدمة ليعود إلى إنجلترا.
 
أثناء فترة نقاهته شرع تولكين في تأليف "كتاب الحكايات الضائعة" الذي بدأه بقصة "سقوط غوندولين". وبين عامي 1917 و1918 عانى تولكين من عدة انتكاسات للمرض. وعقب انتهاء الحرب العالمية الأولى، كانت أول وظيفة مدنية يلتحق بها تولكين هي العمل في قاموس أوكسفورد الإنجليزي، حيث كان عمله الأساسي هو البحث في تاريخ وأصول المفردات ذات الأصل الجرماني. وفي 1920 التحق بالعمل في تدريس اللغة الإنجليزية بجامعة ليدز، وفي 1924 رقي إلى درجة أستاذ بالجامعة. وأثناء عمله بجامعة ليدز قام بوضع كتاب "مفردات الإنجليزية الوسيطة"، كما اشترك مع إريك فالنتاين غوردون (1896 ـ 1938) في ترجمة وتحقيق الرومانس الفروسي الإنجليزي سير غواين والفارس الأخضر عن اللغة الإنجليزية الوسيطة، وهما الكتابان اللذان ظلا ـ لعقود تالية ـ يحتفظان بمكانة أكاديمية راسخة. كما ترجم تولكين كلاً من "سير غوين" وقصيدة "بيرل" والقصيدة السردية "سير أورفيو"، وهي من الأعمال الأدبية المكتوبة أيضاً بالإنجليزية الوسيطة. وفي العام 1925 عاد تولكين إلى جامعة أكسفورد أستاذاً لكرسي اللغة الأنجلوساكسونية، مع زمالة بكلية بيمبروك، إحدى كليات جامعة أكسفورد.
 
وأثناء عمله بكلية بيمبروك كتب تولكين كلاً من رواية الهوبيت والجزءين الأول والثاني من سيد الخواتم. كما نشر في 1932 مقالة في فقه اللغة دارت حول اسم "نودنس" وهو اسم أحد الآلهة في الميثولوجيا الكلتية، وذلك في أعقاب اكتشاف الأثري الإنجليزي السير مورتيمر ويلر لمعبد روماني في ليدني بارك في مقاطعة غلوسسترشاير.
 
من مؤلفات تولكين الأكاديمية محاضرة ألقاها في 1936 بعنوان "بيولف: الوحوش والنقاد" التي صار لها فيما بعد تأثير كبير على الأبحاث التالية عن ملحمة بيولف. وقد وصف لويس نيكولسون تلك المحاضرة بأنها "نقطة تحول في الدراسات النقدية لملحمة بيولف.
 
وفي 1945 انتقل تولكين إلى كلية ميرتون بأكسفورد بوظيفة أستاذ للغة والأدب الإنجليزيين، وهي الوظيفة التي ظل قائماً بها حتى تقاعد في 1959، كما عمل بوظيفة ممتحن خارجي بكلية دبلن الجامعية لسنوات عديدة، وفي 1954 حصل على درجة علمية شرفية من الجامعة الوطنية الأيرلندية (التي تتبعها كلية دبلن الجامعية). وقد انتهى تولكين من كتابة "سيد الخواتم" في 1948، أي بعد حوالي عقد من الزمان من شروعه في كتابتها.-(وكالات) 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات