Thursday 18th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Apr-2018

تحذير من التحديات البيئية القاسية جراء تدفق اللاجئين وتغيرات المناخ

 

فرح عطيات
 
عمان - حذرت دراسة بحثية جديدة من التحديات البيئية "القاسية"، التي تواجه الأردن حاليا، بسبب التدفق الهائل في أعداد اللاجئين وتأثيرات تغير المناخ.
وأطلقت الدراسة، التي أجراها معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا، بالتعاون مع مؤسسة فريدرش ايبرت، أمس، إلى جانب مجموعة أبحاث مختارة، نشرت في كتاب يحمل عنوان "منطقة في حالة حراك.. تأملات من غرب آسيا وشمال أفريقيا". 
وفي كلمة ألقتها وزيرة التنمية السابقة هالة لطوف؛ بالإنابة عن رئيس ومؤسس المعهد الأمير الحسين بن طلال، خلال حفل الاطلاق، أكدت على "عدم النظر للتحديات التي تواجه الأردن ومنطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا، بمعزل عن بعضها، إذ تتداخل تحديات الحكم المحلي مع التحديات الجيوسياسية". 
وأضافت لطوف "لنا الحق في أن نكون محبطين من الاحتمالات المروعة، فإننا نتحمل أيضاً مسؤولية الإصرار على أن ترتقي الحكومات وصانعي السياسات في جميع أنحاء المنطقة، على المستوى الدولي وعبر الهيئات المتعددة الأطراف، إلى مستوى هذه التحديات".
وأشارت الدراسة ذاتها؛ إلى أن الأردن واحد من البلدان القليلة، التي تعاني من نقص في موارد الطاقة بالشرق الأوسط، إذ ارتفعت مستويات الديون الحكومية 50 ٪، بسبب توقف الإمداد الرخيص المنتظم من الغاز الطبيعي من مصر، منذ بداية الربيع العربي.
"ولهذا السبب من المهم بالنسبة للأردن؛ تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بخاصة تلك المتعلقة بالوصول للمياه والصرف الصحي للجميع، وللطاقة الحديثة والموثوقة والمستدامة والحديثة للجميع، واتخاذ اجراء عاجل لمكافحة تغير المناخ وآثاره.
ويتناول الكتاب قضايا المنطقة الملحة ؛ كالتغير المناخي والنزوح الإنساني، وصعود التطرف العنيف، والعقد الاجتماعي المتعثر، كما يسلط الضوء على أنه وفي حين توفر النزاعات والكوارث عددا لا حصر له من التحديات، فإنها تتضمن أيضا دروسا مستفادة يمكن تعلمها.
بدوره؛ أكد المدير المقيم لمؤسسة فريدرش ايبرت في الأردن والعراق تيم بيتشولات، أن المؤسسة على استعداد دائم للمساهمة بالأبحاث الأكاديمية، باعتبار أن لها قيمة هائلة للمؤسسة والمجتمع على حد سواء.
وحذر أحد فصول الكتاب، من أن أنظمة إدارة الأراضي التقليدية؛ أصبحت في "خطر متزايد"، وهذا له "عواقب"، ليس فقط لاستدامة الأرض، ولكن أيضا على سبل العيش ورفاهية أولئك الذين يعتمدون على هذه الأراضي.
ووفق ما جاء في الفصل الذي حمل عنوان "تسهيل عودة الحمى، فهم الصلات بين حوكمة الأراضي"، فإنه "وفي بعض المناطق، أدى تزايد ندرة الأراضي والتداول السلعي لانهيار القواعد العرفية التي تحكم الاستخدام العادل والمستدام للموارد المشتركة، وهي قواعد عملت في الماضي على حماية الأراضي وحقوق الفئات الضعيفة".
وأطلقت منظمات عدة؛ جهوداً لإحياء نظم إدارة الأراضي التقليدية، مثل الحمى، كأداة للحد من الفقر وحماية الموائل وحفظ الأنواع، والتي تعد نظام إدارة وحفظ أراض تقليدي، يعمل في المنطقة العربية منذ آلاف السنين.
ولتعزيز الفهم حول كيفية تعزيز الإدارة المستدامة لموارد الأراضي، قدم البحث بيانات الرصد التي جمعت في ثلاثة مواقع تابعة له في كل من الأردن ولبنان، وموقع واحد مؤقت في مصر، لاستخدامها كخط أساس، لقياس التغيرات اللاحقة في حوكمة الأراضي في الحمى.
وفي الفصل المتعلق بالاحتياجات المائية لمصادر المياه الوطنية؛ فقد اشير إلى أن الأردن وفلسطين يواجهان ندرة كبيرة في المياه، واحتمال انعدام الأمن الغذائي.
وهذه الظروف، وفق رؤية القائمين على البحث، تهدد الأمن البشري والبيئة الطبيعية، لذلك فإن نقل الممارسات الجيدة - التخصيص وإدارة الموارد المائية بشكل فعال، والإشراف الإيكولوجي على المياه، جميعها تقلل من تلك التهديدات.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات