Wednesday 17th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    25-May-2018

يوم المجد والفخار والإباء

رأينا 

الراي - اثنان وسبعون عاماً انقضت على ذلك اليوم المجيد في كتاب التاريخ الأردني الذي كتب الأجداد والأباء وأحرار الأردن والعرب حروفه بدمائهم وعرقهم ولم يبخلوا على وطنهم الأعز بالغالي والنفيس فاجترحوا معجزة الاستقلال بصمودهم ومقاومتهم ورفضهم الخضوع للأجنبي أو المساومة على الحقوق والثوابت القومية وبات الأردن في الخامس والعشرين من أيّار 1946 عنوان العروبة والعروبيين وموئل الأحرار والقاعدة التي تجمع ولا تفرق وترفع شعار الثورة العربية في الوحدة والحياة الفضلى بعيداً عن الهيمنة والسيطرة الأجنبية.

في عيد الاستقلال يجدر بالأردنيين جميعاً ان يستخلصوا معاني الاستقلال وأبعاده التي كرّسها الآباء
المؤسسون في مشهد عربي لم يكن يدعو للتفاؤل نظراً للسيطرة الاستعمارية على معظم أرجاء الوطن العربي لكن الأردنيين بقيادة أبناء ملك العرب الشريف الهاشمي الحسين بن علي، لم ييأسوا وواصلوا مقاومتهم ورفضهم بقاء وطنهم تحت هيمنة المستعمِر البريطاني إلى أن اضطر الأخير للتسليم بالحقائق الميدانية والاعتراف للأردنيين وقيادتهم الهاشمية بالاستقلال الناجز الذي لا تكون فيه الكلمة والقرار إلاّ للشعب الأردني وقيادته الحكيمة.
في عيد الاستقلال يليق بالأردنيين أن يتطلعوا بثقة وتفاؤل الى المستقبل والإيمان بقدرتهم على تجاوز العقبات والصعوبات التي تعترضهم وبخاصة على الصعيد الاقتصادي وهي صعوبات وتحديات تؤكد كل المعطيات والاحصاءات والأرقام اننا سننجح في تجاوزها بعد سلسلة الإجراءات والقرارات التي اتخذت على أكثر من صعيد لمعالجة الاختلالات وتفعيل الإدارة وتجاوز البيروقراطية وجذب المزيد من الاستثمار ومكافحة الفساد وكل أشكال الترهل واللامبالاة في الإدارات الحكومية وفي قطاع الخدمات والمرافق العامة.
في عيد الاستقلال يغمر الأردنيين الفخر والرضا عمّا استطاعوا تحقيقه من إنجازات وما حققوه من تقدم على أكثر من صعيد خلال سبعة عقود حفلت بالتحديات واستحقاقات الاضطرابات والحروب وعدم الاستقرار في منطقة تميزت بالصراعات والمواجهات، لكن قيادتهم الحكيمة بِبُعد نظرها وقدرتها على استشراف المستقبل، استطاعت أن تجنّب الأردن الهزّات والزلازل بل وان تنخرط في ورشة بناء وإعمار واقامة بنية تحتية حديثة ومتطورة وان تولي عنايتها المباشرة لقطاعات التعليم والصحة والمواصلات والاتصالات حتى غدا الاردن حكاية نجاح تروى ونموذجاً يحتذى، ترافق ذلك كله مع ايلاء القيادة الهاشمية الشجاعة الاهمية والاولوية لبناء جيش عصري ومهني ومحترف تمثلت في الهيبة والقوة والجهوزية التي هي عليها القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي وباقي الاجهزة الأمنية واذرعها المختلفة التي بتضحياتها وانتمائها الوطني وفرت الاجواء لبناء الاردن واستمراره واحة أمن واستقرار في منطقة لم تعرف الأمن والاستقرار بل مزقتها الحروب والمواجهات وتكالب القوى الاجنبية على ثرواتها وموقعها الاستراتيجي.
في عيد الاستقلال يتطلع الاردنيون بأمل وتفاؤل وثقة بأن اليوم الذي ينجحون فيه بازالة كل التحديات
والعقبات التي تعترض خططهم الطموحة في الانتقال بالاردن الى مصاف الدول ذات الاقتصادات القوية
والقادرة على مواجهة استحقاقات عالم تشتد فيه المنافسة ما يستدعي بالضرورة تجويد انتاجهم وتنويع اسواق صادراتهم وتحديث مناهج التعليم وعصرنتها على نحو يمنح الشباب الاردني المزيد من الفرص لارتياد تخصصات وعلوم معرفية هم مؤهلون لحمل رسالتها وبما يخدم وطنهم وشعبهم وامتهم
وقيادتهم الهاشمية الحكيمة.
وكل عام وأنتم بخير.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات