Friday 5th of March 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Jan-2021

تغريد النجار: الحياة الثقافية بدأت بالتأقلم مع (كورونا)

 الراي-  شروق العصفور

قالت الكاتبة تغريد النجار إنها تنتظر مرور بعض الوقت لكي تتمكن من الكتابة عن جائحة كورونا.
 
ورأت النجار في حوار مع الرأي، أنه سيكون هناك أدب يدور حول هذه الفترة العصيبة التي يشهدها العالم أجمع. مشيرة إلى أن بعض دور النشر بدأت تنشر كتبا موجهة للأطفال عن الجائحة، وهي في أغلبها تعريفية وتثقيفية.
 
وأوضحت مؤسسة دار السلوى للدراسات والنشر أنها أصبحت تشاهد العالم بمنظار آخر، فما كان طبيعيا ومتأصلا (مثل التنفس دون قناع والتقارب الاجتماعي) أصبح مذموما ومرفوضا.
 
وتالياً نص الحوار مع النجار التي صدر لها ما يزيد على 65 كتاباً، واختيرت عضوا في لجان تحكيم عدد من الجوائز كجائزة اتصالات وجوائز وزارة الثقافة في الأردن وجوائز مهرجان القاهرة السينمائي للأطفال.
 
* كيف تقضين يومك وسط هذه التدابير الهادفة إلى حماية المجتمع من جائحة كورونا؟
 
- بعد أن تأقلمنا جميعا مع الواقع الجديد عدنا لممارسة الأنشطة التي اعتدنا عليها قبل الجائحة ولكن افتراضيا (عن بعد). هذه الأيام أجد أن برنامجي عاد مليئا بمواعيد العمل والمشاركات في مؤتمرات ثقافية وقراءة القصص ومناقشة الطلبة بعد أن أعيد فتح المدارس في أنحاء الوطن العربي. كل هذا وأنا جالسة في مكتبي في البيت. طبعا أفتقد زيارة المدارس وجاهيا والتفاعل المباشر مع الأطفال، ولكن في ظل ظروف «كورونا» أشعر بالامتنان لأن عندنا بدائل للاستمرار.
 
* هل عملت هذه الأزمة والأحداث الراهنة على تغيير مفاهيمك تجاه الحياة؟
 
- جعلتني هذه الأزمة أتوقف عن أخذ أمور الحياة على أنها أمور مفروغ منها. أصبحت أرى العالم بمنظار آخر، فما كان طبيعيا ومتأصلا فينا مثل التنفس دون قناع والتقارب الاجتماعي أصبح مذموما ومرفوضا. أصبحت أقدّر كل النعم الصغيرة حولي.
 
* هل ساهمت الظروف الراهنة في توجيه قراءاتك؟
 
- لديّ مجموعة من الكتب كنت قد اشتريتها من معارض مختلفة ولم تسنح لي الفرصة لقراءتها في السابق، فاستغللتُ فترة الإغلاق والحظر لأقرأها.
 
* هل دفعتك جائحة كورونا إلى الكتابة حولها؟
 
-تمكّنت في هذه الفترة العصيبة من كتابة رواية جديدة هي الآن في طور التنقيح، ولكن لم أشعر أنني بحاجة لأن أكتب عن «كورونا» بعد. وعموما، لا بد من مرور بعض الوقت كي أستطيع الكتابة عنها.
 
* هل تعتقدين أنه سيكون هناك أدب يسمى أدب كورونا؟
 
- نعم بالتأكيد، سيكون هناك أدب يدور حول هذه الفترة العصيبة التي يمر بها العالم أجمع. مؤخرا نشرت بعض دور النشر كتبا أدبية موجّهة للطفل عن جائحة كورونا؛ وجلّها تعريفية وتثقيفية.
 
* كيف يمكن للقطاع الثقافي أن يخرج من حالة الجمود التي فرضتها الجائحة؟
 
- تأثر قطاع النشر والمكتبات بالجائحة اقتصاديا مثل كثير من القطاعات؛ فدور النشر التي كانت تعاني أصلا من مشاكل العزوف عن القراءة وصعوبة التوزيع، تأثرت إلى حد كبير بسبب الإغلاق التام لمواجهة كورونا وإلغاء المعارض العربية والمدرسية التي كانت مصدرا رئيسا للبيع والتوزيع.
 
ولكن هناك دائما بارقة أمل، ففي الفترة الأخيرة ابتدأت الحياة الثقافية بالانتعاش والتأقلم مع الوضع الجديد. فظهرت بعض المعارض الافتراضية يرافقها برنامج ثقافي غني، وعادت المكتبات وأهمها مكتبة شومان لعرض برنامجها الثقافي المتنوع افتراضيا، وتوجه بعض الكتاب لتقديم قراءات قصصية افتراضيا في المدارس. وطبعا هذا لا يعوض حميمية اللقاء الوجاهي مع الآخرين، ولكن من المهم لنا جميعا في الوسط الثقافي أن نتخلص من حالة الشكوى ونبحث عن طرق إبداعية لنستمر بأنشطتنا الثقافية بالرغم من الجائحة إلى أن تنتهي هذه المرحلة العصيبة في حياتنا.