Friday 4th of December 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Nov-2020

أمسية عن بعد لديوان الهريس الثقافي تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف

 الدستور

احتفى ديوان الهريس الثقافي بذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك عبر أمسية شعرية ونقدية، أقامها عبر تطبيق (زووم)، يوم الاثنين الماضي، وبمشاركة كوكبة من النقاد والشعراء الأردنيين والعرب.
 
وفي مستهل اللقاء قدم الناقد د. رائد الحاج استعراضا تاريخيا لفن المديح النبوي، متوقفا عن أسباب تجدده، وأبرز سماته الفنية. كما قدم د. إياد الحمداني إضاءة نقدية حول فن المديح النبوي، وأبرز رواده عبر التاريخ.
 
تاليا قد الشاعر عبد الرحمن المبيضين قصيدة بعنوان «مولد النور»، وقال فيها: «ولد الهدى في يوم برٍ سامٍ/ ولد العظيم وصاحب الإلهامِ/ فأقال عثرة جاهلين بدينه/ وقضى على الأنصاب والأزلام/ تركوا معابدهم لتوحيد الذي/ بعث الأمين بوحيه المقدام/ نال الجياعُ القوتَ في أيامه/ كفّت جوارحهم عن الآثام/ الدين يحكم والحقوق مصانة/ في دولة الإيمان والإسلام/.. خُتِم النبيون الكرام بأحمدٍ/ وأتمّ نور الله بالإسلام».
 
تاليا قدم الإعلامي والأديب أحمد رضوان مداخلة حول خصوصية ذكرى المولد النبوي الشريف وتفاعل الناس معها، على اختلاف مرجعياتهم الثقافية والمعرفية.
 
وتحت عنوان «المصطفى» جاءت القصيدة التي قرأها الشاعر نايف الهريس، وفيها يقول: «عُيُوني تَرَى نَفْسي بِحَظْوَتِهِ/ وَقَلْبي أوَى رُوحي بِطَاعَتِهِ/ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلي قَضَى زَلَلاً/ لِجَهْلٍ بِهِ مَوْتٌ بِدُنْيَتِهِ/ تَوَضَّأتُ مِنْ نَهْلِ الغَمَامِ تُقَىً/ بِدَمْعٍ رَوَى وَجْدِي بِحُجَّتِهِ/ فَآثَرْتُ مَحْبُوبي عَلى عُمُرِي/ لأَبْقى بِعَهْدٍ تَحْتَ ظُلَّتِهِ/ إمَامي الَّذِي بِالحَقِّ هَذَّبَني/ رَسُولُ ائْتسى في قَلْبِ أُمَّتِهِ/ سَمُوحٌ وَذُو الأَخْطَاءِ يَعْرِفُهُ/ رَحيبُ القِرَى مِضْيَافُ بِعْثَتِهِ/ صَفُوحٌ لِمن تَابُوا بُعَيْدَ صَبَا/ أُثِيبُوا وَنَالوا خَيرَ صَفْحَتِهِ/ فَأَذْكَى العُلا بَيْنَ المَلا أَدَبَاً/ يُحِجُّ النُّهى في بَابِ فِطْنَتِهِ/ وَمِنْ مُزْنِهَا دَرُّ العَطَاءِ نَمَا/ بِحُبِّ امْتَلأْ غَيْثَاً بِدَوْحَتِهِ/ هُوَ المُصْطَفى يَرْويكَ مِنْ دِيَمٍ/ مَعِينُ التُّقى فِيهَا بِنَفْحَتِهِ..».
 
من جانبه قرأ الشاعر خليل حسين اطرير قصيدة بعنوان «نهج نحو البردة»، وفيها يقول: «البدرُ وجهك ساد النور في الأمم/ والكون بارك فجرا مولد العلم/ بشرى تنادى بها جان، ملائكة/ إنس، وطير، وأشجار على أكم/ في مولد المصطفى إذ مكة ازدحمت/ شعابها ملكا حمالة الديم/ والعرب في فرح شادوا رؤى أمل/ رفع العصا إذ تلاشت سطوة السأم/ فاهتز عرش عبيد النار من رهب/ واسود وجهٌ لبيزنطا على سقم/ في مولد النور جاب الخير أركانا/ يبني لدين ينير الأرض بالقيم..».
 
تاليا كانت المشاركة الأديب (أمين يهوذا) من نيجيريا، وقد تحدث حول السمات الفنية العامة في فن المديح النبوي، وبخاصة عند الشاعر نايف الهريس، الذي له ديوان شعري كامل في المديح النبوي، وهو ديوان «سلامٌ على البردة».
 
وقرأت الدكتورة لبنى خشة من الجزائر قصيدة بعنوان «طه حبيبي»، وفيها تقول: «ما كنتُ أعلمُ ما المحبةُ ما الفدَا/ حتى رأيتكَ شاخصًا مع كُثْرِ دائِي/ الوجهُ مُقمِرٌ، والمباسمُ فتنةٌ/ والنور باَنَ ليشرقَ بدرُ الضياءِ/ ومددتَ كفكَ عامرا مثلَ الحقولِ/ كربيعِ خيرٍ مُقبلٍ بعدَ الجفاءِ/ وجعلتَ بردتكَ الشريفة في يدي/ لازالَ مِسكُكَ عالقًا فوق الرداءِ/ لازالَ نوركَ لا يفارقُ ناظري/ نورُ النبوة زادهُ نورُ الحياءِ/ كل الخلائق فصِّلتْ منْ طينِ أرضٍ/ إلاّ حبيبي، خلقهُ قطرُ النقاءِ».
 
أما الشاعر نصر بدوان فقرأ قصيدة قال فيها: «كل الصباحات انبثقت من أكمام بردته/ انبثّ النور/ وشعّ الضياء/ حين كان للضلالات مداها/ وللظلام امتداد جذور في الصدور/ فما كان لنجم أن يبزغ في العتمة/ ما كان لصوت الضحايا أن يثور/ حين اطمأن العبد لربقته/ وتفاخرت صاحبات الرايات الحمر بحمى الفجور/..حتى جاء البشير/ فقل لكسرى يرفع لعنة السوط عن ظهر الشعب/ وقل لقيصر يرفع نير الظلم/ ولترحل كل الخفافيش../ وبشر كل مظلوم..».
 
الأديبة شيرين العشي قرأت قصيدة بعنوان «رسول الرحمة»، من ديوان «البيسان» للشاعر نايف الهريس»، ومما جاء فيها: «أتى من سماء الحق للأمم/ رسولا بدين بارئ النسم/ كشمس تبث النور في خُلق/ شعاعا أضاء الكون بالقلم/ فيا عابرا في دين معرفة/ تأمل سما المعنى من الكلم/ لسان الهدى بالعدل أنطقه/ حصيفا لقدس الروح والقيم/ هو المصطفى والله عظّمه/ وأسماه بالأخلاق والشيم..».
 
وكان الناقد فوزي الخطبا قدم إضاءة نقدية حول فن المديح النبوي تاريخيا، ومن ثم قدم تعقيبا على مجمل القصائد التي قرئت في الأمسية، التي أدارها وشارك فيها نضال برقان.