Sunday 20th of October 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Oct-2019

الأكراد بلا حلفاء وأصدقاء*فارس الحباشنة

 الدستور-أكبر أزمة تواجه الاكراد أنهم دائما يخسرون حلفاءهم، وتقع عمليات قلب للطاولة وتمزيق لخرائط واوراق التحالفات. الكرد وحلم الدولة قديم جدا، دولة كردستان الكبرى التي تضم اكراد العراق وسورية وتركيا وايران.

لربما أن ثمة حقيقة استراتجية في حروب وازمات الاقليم، مفادها أن الاكراد وقود للحروب وضحايا للسياسة والجغرافيا والتاريخ. حلم الدولة ما أن يقترب من لحظة الولادة حتى يجري اغتياله ونحره من اصدقاء الاكراد قبل الفرقاء والخصوم.
واشنطن أعلنت أمس عن الانسحاب من شمال سورية، والقرار جاء من البيت الابيض، وحمل إشارة لافساح المجال امام اردوغان الذي يخطط لهجوم في شمال سورية لاقامة منطقة عزل على ما يقارب 500 كليو متر وبعمق يتجاوز 30 كليو مترا. ويتذرع اردوغان باقامة منطقة العزل لتطهيرها من الارهابيين، والاخيرون في نظر اردوغان هم مقاتلو قوات سورية الديمقراطية.
عزم اردوغان على تنفيذ هجوم على الشمال السوري في ظل انسحاب للقوات الامريكية فاحتمال أن يؤدي الى ارتكاب اردوغان لمجزرة بحق الاكراد، وهذا تخوف منه سياسيون أمريكيون من معارضي ترامب.
قوات سورية الديمقراطية التي حاربت داعش، وخسرت الالاف من مقاتليها في حرب الارهاب لا تملك من القدرة الذاتية على صد الهجوم التركي دون مساعدة وعون واسناد من الامريكان.
وفي المناطق التي تقع تحت نفوذ الاكراد في الشمال السوري يوجد الالاف من مقاتلي داعش وعوائلهم محتجزين لدى القوات السورية. وهناك من يذهب الى ما هو ابعد لامكان أحياء خلايا نائمة في المنطقة،وليجد الارهاب الداعشي شقوقا ومعابر لعودته الى الحياة.
في سنوات الحرب على الارهاب، وولادة داعش وسيطرتها على مناطق شاسعة من العراق وسورية، فان تركيا ممرر وداعم لوجيسيتي لمقاتلي التنظيم، وكانت ايضا مركزا لتجارة التنظيم وتحديدا النفط الذي استخرجه التنظيم من حقول عراقية وسورية.
المعركة القادمة ضد الاكراد يبدو انها غير مسبوقة. ولربما ستغير ترسيم خرائط الجغرافيا، وتنهي لأبد الآبدين الحلم الكردي بإقامة دولة. وتضع دمشق وحلفاءها أيضا أمام استحقاقات واقعية تستوجب الرد.
حتى الآن دمشق ملتزمة بسياسة الصمت ازاء التطورات الدراماتيكية في الشمال السوري . المعادلة الجديدة في المنطقة بتفكك قواعد التحالفات القديمة، وولادة تحالفات جديدة، وتضخم التركي الذي يواجه الاكراد وتركهم وحيدين في الساحة بلا اصدقاء ولا حلفاء، فان الاخيرين مظلة حمايتهم الوحيدة هي دمشق، والا فان خسارة الاكراد هذه المرة ستكون وخيمة وغير مسبوقة ومصيرية، لربما تلعب على ورقة مصير وجود الاكراد في سورية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات