Saturday 24th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Jan-2019

الزيادة الاخيرة لرواتب الموظفين بعهد "الرفاعي" الذي انجز واخطأ ورَفض ولادة نقابة المعلمين !!

 جفرا نيوز - شادي الزيناتي

مازال المتابعون للشان الحكومي والعام يستذكرون مناقب وانجازات الحكومات المتعاقبة محاولين مقارنة الاداء لرؤساء الوزراء في العهد الحديث ، حيث خرج قليل منهم من الدوار الرابع بنجاحات وكثُر خرجوا باخفاقات ومنهم من انسحب من المشهد باكرا .
 
احد رؤساء وزراء الاردن مازال يغرد وحيدا عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويتحدث بكل صراحة وطلاقة في الجلسات العامة والخاصة في الشأن العام والسياسات الحكومية المتعاقبة بعد عهده ، وينتقد ، وينصح ، ويتحدث بكل جراءة وشفافية حتى وصل الحد احيانا لدرجة من الهجوم القاسي المبني على المصلحة العامة لعدد من القرارات والتوجهات الحكومية .
 
نتحدث هنا عن رئيس الوزراء الاسبق والعين الحالي سمير الرفاعي والذي مازال يتحدث بكل ايمان وصراحة عما يدور في خلده وعن وجهة نظره بالاحداث اليومية والمحلية والاقليمية في اي جلسة يكون فيها وحتى عبر تغريداته المتواصلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون وجل او قلق ، فتارة ينتقد النهج الاصلاحي واخرى القرارات الاقتصادية ، مشتبكا مع الحكومات واصحاب القرار ، متكئا على قاعدة صلبة هي ان العمل العام ومصلحة الوطن وقيادته فوق كل اعتبار او مجاملة لاي زميل في نادي رؤساء الوزراء .
 
هذه الجرأة وتلك الانطلاقة المستمرة تجعل المتابع يقف متسائلا عن القوة والدافع التي تجعل من رئيس وزراء اسبق يبقى على تماس واشتباك مع الحكومات من بعده ، لتجد سريعا انه وبالاضافة للاسباب اعلاه ، فان الرجل يتحدث من منطلق قوة وثقة باداء وقرارات كانت قد صدرت في عهده يثق بانها كان الاصوب للدولة والمواطن .
 
هذا الامر دفعنا للبحث قليلا في قرارات الحكومة بعهد الرئيس سمير الرفاعي لنقف على امور ربما تكون غائبة عن الراي العام هذا اليوم خاصة ونحن في عصر الثورة الالكترونية ، وسنحاول الاضاءة على ابرزها .
 
فكان الرفاعي الرئيس الاوحد الذي انتظم على الوصول الى مكتبه في الدوار الرابع في السابعة صباحا ثم كان يتوجه بعد ذلك لاحدى الوزارات او المؤسسات الحكومية ليقف على تفاصيل عملها وموظفيها وهو الوحيد الذي دأب على زيارات المحافظات والمناطق بشكل دوري ومستمر حتى ان صباح اخر يوم في عهده بالحكومة كان خلال جولة في محافظة الزرقاء قبل ان تصدر الارادة الملكية باقالة حكومته .
 
الرفاعي الرئيس الوحيد الذي كان يطالب بان يلتزم موظفي الحكومة باللابس الرسمي والاناقة وتقديم القهوة السادة للمراجعين، وهو من منع مدراء مكاتب الوزراء من مرافقتة مسؤوليهم في السفر خارج البلاد ، حتى ان وزير الخارجية وقتها ناصر جودة شوهد ينهي اجراءات سفره في المطار لوحده حاملا حقيبته !
 
الرفاعي قام بتخفيض عدد موظفي رئاسة الوزراء من نحو الالف موظف الى اقل من 200 موظفا فقط ، وقام بتعيين موظفي اثنين خاصين به من حسابه الخاص وانهى عملهما بعد اقالته مباشرة ، اضافة لزيادة دوام موظفي الرئاسة حتى الخامسة مساء، كيف لا وهو من كان يرفض استخدام مركبة الرئاسة بعد الثالثة مساء ولا باي شكل من الاشكال !
 
الاردنييون مازالوا يتذكرون ان الزيادة الوحيدة على رواتب الموظفي الحكوميين منذ ما يقارب عشرة اعوام كانت في عهد سمير الرفاعي حينما تم زيادة رواتبهم بمقدار 20 دينارا بعدما رفع الضريبة على الدخان والمشروبات الروحية والبنزين 95 ومدخلات الانتاج الحيواني وحصّل ما يقارب 400 مليون دينار للخزينة وقتها وابتعد عن فرض الضرائب عشوائيا .
 
كما كشف عدد من النواب الذين عاصروا عهد تلك الحكومة لجفرا نيوز ان الرفاعي وبعهده لم يقم بتوظيف اي شخص عن طريقهم في السلك الحكومي وانه اكتفى بالتوسط لهم شخصيا لدى الشركات والمصانع والمؤسسات في القطاع الخاص لتوظيف الكثير من ابناء الوطن في القطاع الخاص حيث كان يؤكد ويؤمن ان القطاع الحكومي متشبع بما يكفي من الايادي العاملة وان القطاع الخاص يجب ان يساهم بفاعلية بدعم المجتمعات المحلية ويكون سندا للدولة .
 
ونُقل ايضا ان الرفاعي كان رافضا وبشدة لتأسيس نقابة المعلمين في عهده وانه كان مع التوجه بان تكون جمعية او اتحاد للمعلمين ، حيث كان جوابه دوما ان "صاحب الرسالة لا يُسيّس" وكان يخصص بحديثه المعلمين والعسكر بانهم اصحاب رسالة ولا يجب تسييسهم ، وربما ما حدث لاحقا في نقابة المعلمين لاكبر دليل على دقة وصفه !
 
كما كان للرفاعي توجها بربط دائرة المطبوعات والنشر بوزارة الثقافة، بخطوة تستهدف تحويل النظرة إلى هذه الدائرة من دائرة معنية بالرقابة على المطبوعات إلى دائرة مهتمة بإطلاق الحريات في مجال النشر.
 
ومن بين القرارات والمواقف الخلاقة التي تسجل لحكومة سمير الرفاعي إقدام الرئيس في ذلك الوقت على طرح ميثاق شرف يتضمن قواعد السلوك الخاصة برئيس الوزراء والوزراء التي يتعين عليهم الالتزام بها والتقيد بما ورد فيها.
 
وحكمت محكمة أمن الدولة  في عهده على ثلاثة مسؤولين ورجل أعمال أردنيين بالسجن ثلاثة أعوام بتهمة الرشوة فيما يعرف بقضية مصفاة البترول الأردنية ، حيث جاء تحويل المتهمين بعد أن قرر رئيس الوزراء سمير الرفاعي ذلك على اعتبار أن التهم الموجهة تمثل جريمة اقتصادية وطنية.
 
وكانت حكومة الرفاعي الاولى التي شهدت تواصل الرئيس وطاقم حكومته مع المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث كان الاقبال من الوزراء وقتها على الاشتراك في تلك المواقع الاجتماعية التي باتت متنفسا للمواطن الاردني للتواصل مع مسؤولي الدولة وعلى رأسهم رئيس الوزراء سمير الرفاعي وطاقمه الوزاري الذي بات الحديث معهم حلما اصبح من الممكن تحقيقه بالنسبة للمواطن الاردني في ذلك الوقت .
 
 
نستعرض اليوم بعضا من اهم ماحدث وسجل التاريخ في عهد حكومة سمير الرفاعي لنذكّر حكوماتنا المتعاقبة ان الموظفين مازالوا ينتظرون زيادة رواتبهم ، ولنوصل رسالة لحكومة الرزاز ولمن لا يعلم بان حكومة الرفاعي قبل عقد من الزمن كانت اول من تواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، واول من اوقف مرافقة مدراء المكاتب والموظفين مع وزرائهم خارج البلاد وكان رئيس الحكومة الانشط ميدانيا على كافة الصعد ، ومن ضبط الانفاق الحكومي ، وغير ذلك من القرارات الاقتصادية والاصلاحية التي تمت في عهده ، وهو الوحيد الذي اعترف انه اخطأ كما انجز ، ونستذكر هنا مقولته ""أنا خدمت رئيسا للوزراء وهذه الخدمة خلفي وليست امامي، وقمت بما اعتقدت انه يخدم الوطن والمواطن وانجزنا واخطأنا أيضا""
 
كما كان الرئيس الاوحد الذي صرح علانية ان على المسؤولين عدم الخوف من الانتقادات التي تطالهم على مواقع التواصل الاجتماعي وان على اي مسؤول يهاب مواقع التواصل الاجتماعي ان يلزم بيته ولا يخرج للعلن.
 
 علّ وعسى ان نحافظ على تلك الانجازات او نجد من يزيد عليها، وان لا نبقى "نُنظّر" على الشعب بانجازات واهية كبيوت العنكبوت وندّعي التواصل والعمل الذي لم نجد له انعكاسا سوى الجباية من جيب المواطن وازدياد فقره وارتفاع بطالته كما حدث ويحدث في اخر عهد 3 حكومات على الاقل ..
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات