الغد
معاريف
آفي أشكنازي 10/8/2026
تسير إسرائيل في هذه اللحظة على حبل رفيع. الساحة الرئيسة كانت وما تزال إيران، وفي إسرائيل قلقون مما يحصل هناك. الحقائق هي أنها لم تتفكك من اليورانيوم المخصب، حكم آيات الله يواصل تهديد الخليج العربي والشرق الأوسط، والنظام في طهران يواصل إحراج الرئيس الأميركي دونالد ترامب. الساحات الفرعية هي لبنان وغزة. الساحات الأكثر هامشية – سورية والضفة.
هذا هو السبب الذي يجعل المستوى السياسي يحاول خلق خطوات تباكي في غزة وفي لبنان. الهدف هو حمل الأميركيين على الفهم بانه يجب التثبيت للمستقبل المصالح السياسية والأمنية لإسرائيل. في الساحتين الفرعيتين – لبنان وغزة – توجد لإسرائيل خطوط حمراء، وفي كلتيهما الخطوط العامة متشابهة: نزع سلاح المنظمات. في الساحتين تريد إسرائيل الإبقاء على عمق حماية وكذا قدرة استخدام النار والقوة لغرض الدفاع عن النفسي.
حتى هنا الخطوط الحمراء لإسرائيل في كل واحدة من الساحات، لكن بين غزة ولبنان توجد بضعة فوارق. لبنان هو دولة ذات سيادة تعمل فيها منظمة حزب الله بخلاف مصلحة دولة لبنان. في غزة صاحب السيادة كان وما يزال حماس. في هذه اللحظة يضغط الأميركيون على إسرائيل في كل الساحات. الهدف المركزي للولايات المتحدة الآن هو إيران، بالضبط مثلما هو الهدف المركزي لإسرائيل. الموضوع هو أن الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء تفهمان بأن إيران في هذه اللحظة عالقة للجميع في الحلق – لا يمكن ابتلاعها ولا يمكن لفظها. مشكلة القيادات في إسرائيل وفي الولايات المتحدة متشابهة: هما بحاجة ماسة لإنجازات أمنية قبيل الانتخابات. غير أن الضغط الأميركي في الساحات المختلفة لا يلتقي في هذه اللحظة مع مصلحة المستوى السياسي الإسرائيلي. في إيران – يفرض الأميركيون حصارا بحريا يؤثر بشدة على الاقتصاد الإيراني. مسألة أيام حتى أسابيع إلى أن يؤدي الأمر إلى انهيار في داخل إيران.
الخطوة الثانية للولايات المتحدة هي ممارسة الضغط للتقدم في غزة وفي لبنان في المسار السياسي. السؤال هو هل ستصمد إسرائيل أمام الضغط والى أي قدر تكون مستعدة لان تتراجع إلى الوراء كي ترضي الأميركيين. أمس استعرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو العضلات في هذا الشأن، عندما أعلن بأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة قبل نزع سلاح حماس. لكن عمليا يعمل الجيش الإسرائيلي بالضبط حسب الطلب الأميركي: أوقف النار في غزة، لا يسمح لحماس بأن تعزز قوتها، تتسلح بل وتستعد لـ "اليوم التالي".