Monday 3rd of August 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Aug-2026

لا ينفذون القانون

 الغد

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
 
 
 
كي نحصل على جواب على سؤال كيف وصلنا إلى الوضع الرهيب الذي تعيشه الضفة الغربية اليوم ينبغي أن ننظر إلى حالة التنكيل الخطيرة التي قام بها مستوطنون وجنود بحق فلسطينيين ونشطاء إسرائيليين في 12 أكتوبر 2023. فقد ضُربوا، وسُلبوا، والفلسطينيون قُيدوا وصوروا في ملابسهم الداخلية. أطفأوا السجائر بأجسامهم. كل هذا حصل عند طرد قرية وادي السيك، التجمع الفلسطيني الذي فر من رعب العنف والتهديد من مستوطني البؤر الاستيطانية في المنطقة. والآن، يسرع الزمن إلى الأمام ونصل إلى أيامنا: ملف التحقيق أغلق، ولن يقدم أحد إلى المحاكمة. والعلة الرسمية للإغلاق هي أن الشرطة العسكرية لم تنجح في تثبيت أدلة كافية ضد جنود محددين (هاجر شيزاف، "هآرتس"، 31/7). لكن يوجد لهذا اسم آخر: فشل، تنكر لواجب التقديم إلى المحاكمة وحل كل لجام للتنكيل.
 
 
"هل سمعت عن سجن أبو غريب في العراق؟ هذا بالضبط ما حصل هناك"، هذا ما قاله في حينه أحد الضحايا لـ "هآرتس". في الأيام ما بعد 7 أكتوبر، بلغت أعمال الشغب عديمة اللجام للمستوطنين–الجنود إلى مستويات مخيفة، ورغم التحذيرات في الجيش، فإن الحكومة والشرطة لم يمنعوا استمرار تصاعدها. تداعيات انعدام العمل في حينه تظهر اليوم. التنكيل في وادي السيك ينبغي أن نراه في سياق أوسع من طرد الفلسطينيين من المناطق "ج"، ومؤخرا حتى من المناطق "ب". فحسب معطيات "السلام الآن" و "كيرم نافوت" وفي أعوام 2023 – 2025 طرد 118 تجمعا وجماعات رعاة في الضفة. قصة التنكيل الخطيرة في وادي السيك صدحت في أوساط سكان تجمعات أخرى في المنطقة كسيناريو رعب لما هو كفيل بأن يحصل لهم إذا لم يفروا من وجه المستوطنين. هذه النقطة توضح أن فشل التحقيق وعدم التقديم إلى المحاكمة يشكلان مدماكا آخر في تعاون الجيش والشرطة مع طرد التجمعات السكانية الفلسطينية.
حتى قبل 7 أكتوبر، وصلت تحقيقات الشرطة العسكرية في أحيان بعيدة جدا إلى التقديم إلى المحاكمة، وتشهد على ذلك منظمات حقوق الإنسان على مدى السنين. التدهور واضح: من ملف اليئور أزاريا عبر ملف القوة 100 – المنظومة ردعت جيدا، ووضح لأصحاب المناصب بأنهم إذا عملوا كما هو جدير بهم فإنهم سيلاحقون. بدلا من ذلك، فإنهم في الجيش الإسرائيلي يكتفون بخطوات قيادية ضد الجنود، الأمر الذي يدل على أن الجيش يفضل إغلاق الأمور "في داخل العائلة".