Friday 24th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Sep-2017

ائتلاف أم إختلاف المعارضة السورية ؟ - فايز الفايز
 
الراي - قد يبدو، حسب ما نفهم كمراقبين من خارج الملعب، أن سبع سنوات مضت ولم تحقق المعارضة السورية أي شيء لحماية الشعب السوري من ذلك الوّيل الذي صبّ على رؤوس المدنيين وترك سوريا الرائعة قاعا صفصفا لا يسمع فيها سوى أزيز الرصاص وهدير الدبابات وقصف المدافع وشلالات الدم، ومجازر الأطفال والنساء وإعادة سوريا العظيمة الى عظم بالٍ يصعب ترميمه، فيما الفصائل المقاتلة على الأرض كانت مشاعا للقوى الخارجية، والمليشيات الشيعية تقاتل بكل بسالة عن النظام، وقوى المعارضة المتأنقة بالثياب النظيفة تجلس على آرائك الفنادق والفلل في العواصم البعيدة، فيما لا يجد اللاجئون السوريون لباسا لأطفالهم يقيهم قرّ الشتاء.
 
ودون أن نحاسب أي فصيل سياسي أو عسكري معارض للنظام السوري، فإنه يحق لنا أن نفهم ما الذي يفهمونه أو يفكرون به أو يحلمون به على الأقل للمرحلة القادمة في مستقبل أمن واستقرار سوريا وحماية شعبها وهيكلها السياسي، والذي باتت تتكشف ملامحه بعد أن أعادت قوات النظام بمساعدة القوات الروسية والإيرانية وفصائلها السيطرة على الكثير من المناطق والمساحات الشاسعة التي سقطت قبل سنوات، وكانت في قبضة عصابة داعش لا في يد أي فصيل تابع للمعارضة الخارجية، ووحده الجيش السوري الحرّ كان له دور لم يكتب له النجاح في تغيير أي شيء على أرض الواقع.
 
الأردن وضمن سياسته الواقعية غير الحالمة وحفظ حقوقه الأمنية ومصالحه السياسية والإقتصادية، ومن منطلق دوره العروبي التاريخي تجاه إخواننا العرب، لعب دورا غاية في الأهمية للحفاظ على أمن واستقرار جنوب سوريا، وحافظ على البنية الإجتماعية السورية في المناطق المتاخمة لحدوده، وقدم الكثير من الدعم والإسعاف للمواطنين السوريين في الداخل، وفتح معابر خاصة لدخول أكثر من مليون لاجىء عمومهم من العائلات، وفوق كل هذا أدار عملية حماية الجنوب السوري من أخطار الجماعات الإرهابية والطائفية وتأمين الحماية لظهر القرى والبلدات على امتداد الخط الحدودي الشرقي، والمساعدة في عقد المصالحات بين عشائر متقاتلة خصوصا في محافظة السويداء، ولم يعلن أو يتمنن، بل هذا واجبنا وكفى.
 
اليوم عندما يبدأ إئتلاف المعارضة السورية بالغمز والهمز تجاه الأردن، واتهامه بمحاولة تفريغ البادية السورية من مقاتلي الفصائل المعارضة لحساب النظام، فهو يبدو إختلاف معارضة لا إئتلافا، وهو الذي قضى السنوات لم يحقق أي نتيجة لحساب الشعب السوري أو التغيير في بنية النظام، والأصل أن تتم حماية المدنيين والعائلات بعد أن فشلت الحرب على النظام، وعليهم أن يعترفوا أن الحرب ضد نظام الأسد هي أطول من الحرب العالمية الثانية ولم ولن يخرجوا بنتيجة في ظل القتال العشوائي، وخلافاتهم الداخلية، واجبهم العمل لسوريا القادمة وحمايتها من التقسيم والحيازة الخاصة لأي طائفة أو إثنية، لا لإستمرار الحرب الفرعية دون أي نتيجة.
 
إن تصريحات المتحدث باسم فصيل الشهيد أحمد العبدو «سعيد سيف» لوكالة الأناضول هي كلام واضح لا يحتاج الى تفسير أو تأويل، فهو قد أكد على إخلاء مخيم» الحدلات» الى مخيم الركبان داخل الأراضي السورية، لا الى مخيم الأزرق في الأردن، وأفصح الرجل بأن الفصائل لم تكن تستطيع منع هجمات داعش على المخيم أو العائلات، لأن داعش كانت يسيطر على مناطق البادية الشرقية، وهو يؤكد أنهم مستعدون للإنتقال الى وجهة أخرى، بيد أنه إستدرك أن «لا خيار أمامنا سوى الأردن»، وهذا هو وضع طبيعي إن كان يهدف الى مرحلة إنتقالية تحقق أمن وسلامة المدنيين هناك وعودة المقاتلين ضمن تفاهمات لا إشتباكات.
 
الرسالة التي تلقتها فصائل «العبدو وأسود الشرقية» من غرفة عمليات الموك، تعرض إخلاء «الحدلات» ونقل سكانه الى الركبان لغايات تأمين حياة العائلات، فمخيم الركبان يقع تحت حماية التحالف الدولي، وأي إنتقال للمقاتلين نحو أراض أردنية هو مؤقت لحين حصول غرفة عمليات التحالف على ضمانات من الجانب الروسي بضمان إتفاق عمان لحماية المدنيين وعائلات الفصيلين المعتدلين،وإلزام التحالف السوري الروسي بإعادة فصيلي العبدو والشرقية الى مناطقهم دون أي إنتهاك لقرار وقف إطلاق النار أو استهداف للفصائل التي تضمن الإستقرار هناك، والإبقاء على الشريط الحدودي آمنا من جميع الجماعات الإرهابية والطائفية ضمن المنطقة الجنوبية لسوريا، ولذلك فإن المصلحة الأردنية العليا تتطلب إنهاء أي وجود يشكل خطرا على أمن الوطن أو يتسبب بتهديد جديد في الجنوب السوري، وهذا ما يجب أن تؤكده الحكومة لا نحن.
 
Royal430@hotmail.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات