Tuesday 7th of July 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Jun-2020

المغتربون وأزمة كورونا..!*د.جورج طريف

 الراي

تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد المغتربين الأردنيين يصل إلى نحو مليون نسمة موزعين في حوالي 70 دولة حول العالم، وأن 79.5% منهم في دول الخليج العربية و 11% في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والباقي في دول أخرى، وعلى أساس هذه الأرقام يفترض وضع الخطط والبرامج والسياسات الحكومية والعامة والخاصة، لخدمة المغتربين والمغتربات وتقديم كافة التسهيلات لهم من جهة، وخدمتهم هم أنفسهم لوطنهم ومجتمعاتهم المحلية من خلال الاستثمار والتحويلات النقدية وتسخير خبراتهم العلمية والعملية لصالح الأردن من جهة أخرى.
 
أسوق هذه المقدمة كون وباء كورونا خلق هذا الصيف أزمة بشأن هؤلاء المغتربين الذين يرغبون بقضاء اجازة الصيف بين أهلهم وذويهم، فهم عدا عن معاناتهم في الغربة إثر وباء كورونا التي تزيد من ثقل الأعباء عليهم من خلال اجراءات الدول التي يعيشون فيها يمرون هذه الأيام في واقع مرير خلق لديهم حيرة كبيرة جعلتهم لا يستطيعون اتخاذ قرار بقضاء الإجازة في وطنهم، ومع تقديرنا للجهود الكبيرة التي بذلتها وتبذلها الدولة الأردنية بكافة أجهزتها الأمنية والصحية والإدارية بشأن عودة أبنائنا من الطلاب والطالبات والذين تقطعت بهم السبل في الخارج لوطنهم الأردن خلال الأشهر الماضية إلا أن المشكلة الأهم والأكبر هي مشكلة عودة ابنائنا المغتربين وأسرهم الذين هم على رأس عملهم ويرغبون بزيارة ذويهم في وطنهم الأم.
 
وتكمن صعوبة عودة هؤلاء المغتربين في عدة اتجاهات يأتي في مقدمتها اجراءات الحجر التي تتبعها وزارة الصحة الأردنية والتي تطبقها على كل قادم من الخارج، وهنا أود أن أقول أننا لا نعارض الإجراءات الصحية اللازمة والضرورية لحماية صحة المواطنين وتصرعلى تطبيقها.....لكن علينا ايضا الأخذ بعين الاعتبارعدة أمور يمكن أن تساهم في التخفيف من هذه الأجراءات على المغتربين وتشجيعهم على العودة لما في عودتهم من فوائد اقتصادية واستثمارية وسياحية... ومن هذه الأمور إحضار شهادة من جهات رسمية صحية معتمدة من الدولة القادم منها المغترب له ولإسرته تثبت اجراء فحص كورونا وخلوه من الفيروس، وعمل فحص له ولأسرته على الحدود وفي المطار... والإبقاء على الحجر المنزلي بدلا من تكليفه الاف الدنانير في الفنادق الأردنية....والعمل على تخفيف مدة الحجر، وذلك كله مقابل تعهد شخصي يمضي عليه كل قادم يشدد على اتخاذ الاجراءات القانونية ضد المخالفين...
 
اننا نحمد الله على أننا نعيش في الأردن الذي استطاع السيطرة على هذا الفيروس ومحاصرة بؤره حتى أنه يعد في مقدمة دول العالم في هذا الاتجاه لكن ما نأمله من الجهات المختصة اعداد دراسة خاصة بالمغتربين ووضع إجراءات مناسبة لظروفهم تساعد على عودتهم لقضاء اجازاتهم بالسرعة الممكنة والعودة لمراكز عملهم بكل يسر خاصة لأن المغترب القادم لزيارة أهله وذويه يأتي بإجازة لا تزيد عن شهر وهي في أغلب الاحيان تكون في شهر تموز من كل عام، ولأن فرحة الأسر الأردنية لا تكتمل إلا بعودة هؤلاء المغتربين الذين يساهمون في زيادة الدخل القومي والنمو الاقتصادي من خلال تحويلاتهم واستثماراتهم في وطنهم الأم الأمر الذي يشكل مصلحة وطنية لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات