Wednesday 14th of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Jan-2026

ضمان التفوق للجيش في الجو والبحر والبر

 الغد

معاريف
 
بقلم: آفي اشكنازي  13/1/2026
 
شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة أطلقت، أمس، الخطة متعددة السنين "حوشن" للسنوات التالية. وهذه خطة الاستخدام للجيش للسنوات الخمس المقبلة. الخطة الخماسية التي تبدأ في الأول من نيسان (أبريل) مهمة لإعادة تشكيل الجيش الإسرائيلي حتى بعد السنوات الخمس القريبة المقبلة. بداية، يدور الحديث عن خطة بناء القوة للجيش بعد الحرب، والتي تتضمن توقع المستقبل كيف ستبدو المعركة المقبلة وما الذي يتطلب من الجيش أن يستعد له.
 
 
الجيش الإسرائيلي مطالب بأن ينفذ خطوة ثلاثية لبناء القوة، ترميم قدرات ووسائل بعد حرب طويلة، وتنفيذ الإجراءات في أثناء حرب لم تنته بعد في جزء من الجبهات.
يستعد الجيش لتحديات قريبة في غزة، لبنان، سورية، الحدود الشرقية والضفة - إلى جانب استعداد للقتال في دائرة ثالثة ورابعة مثل إيران، العراق، اليمن وربما ساحات أخرى.
الخطة الخماسية حوشن تدمج الواحد إلى جانب الآخر في ترتيب أهمية شبه متماثلة المبادئ الأساس للجيش. في مركزها الأسلحة والمهنية -وفي واقع الأمر عودة إلى أسس عمل الجيش. هذا إلى جانب رؤية حروب المستقبل مع تكنولوجيات عليا - إدخال الذكاء الاصطناعي، دمج الرجال الآليين والسلاح الفتاك على نحو خاص.
توجه الخطة الخماسية الجديدة الأضواء إلى ساحتين مركزيتين جديدتين: الفضاء والبحر. منذ الهجوم الإيراني على إسرائيل في نيسان (أبريل) 2024، يعمل مدير عام الصناعة الجوية بوعز ليفي مع رجاله على خطة شاملة لنصب عشرات الأقمار الصناعية الصغيرة في الفضاء، لتصوير ونقل الصورة الكاملة عن كل ما يحصل في الشرق الأوسط، بما في ذلك القرن الافريقي، إيران والدول المجاورة. وهكذا بحيث إنه إذا لم يجد الشاباك في منتصف الليل مصادره في القطاع كي يسألها لماذا تم تفعيل شرائح الهواتف، ببساطة سيكون ممكنا مشاهدة صور القمر الصناعي ورؤية ما يحصل في كل شارع وفي كل حي في غزة - من أشعل الضوء في البيت ومن حرك سيارته من الموقف.
الأقمار الاصطناعية ستمنح أيضا إخطارا مركزا قبل كل إطلاق من إيران، اليمن أو لبنان، وستسمح لمنظومات الرادار "اورن يروك" (شعاع أخضر) التدقيق وضرب الصواريخ على مسافة أبعد من أراضي إسرائيل. منظومات الفضاء ستوفر للجيش الإسرائيلي مقدرات كثيرة، إذ سيكون ممكنا استخدام أقل للطائرات، الجنود ومنظومات جمع الإشارات. بالتوازي ستسمح بالتركيز على القتال ويحصل القادة العسكريون على صورة واسعة للمعركة.
الساحة البحرية تبين في الحرب الأخيرة أنها ليس فقط للدفاع، بل وأيضا في الهجوم. في الدفاع يتذكر الجيش الإسرائيلي جيدا فشل سلاح البحرية في منع المذبحة في شاطئ زيكيم في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023. لكنه فهم أيضا بأن السفن الحربية ساعر 6 وساعر 5.5، المزودة بمنظومات "قبة حديدية بحرية" شاركت في اعتراض المسيرات من اليمن، إيران، لبنان، وغزة.
إضافة إلى ذلك، في المناورة في غزة وفي لبنان كانت سفن سلاح البحرية قوة النار والرقابة من الغرب. في القتال في دائرة ثالثة يوجد لذراع البحرية قدرات متفوقة للإمساك بالنار وبالرقابة ساحات قتال بعيدة عن حدود إسرائيل بتواصل وعلى مدى الزمن.
لهذا الغرض، كما يفهم الجيش، يجب التوسيع بشكل كبير للأسطول البحري الحربي لإسرائيل والتزو بما لا يقل عن سفينتي ساعر 6 من إنتاج ألمانيا، وكذا زيادة الطلب على سفن "ريشف" التي يفترض أن تحل محل سفن ساعر 4.5 القديمة، التي هي العمود الفقري لأسطول سفن الصواريخ لدى سلاح البحرية.
سفن "ريشف" هي تطوير لحوض السفن الإسرائيلي على أساس مطالب سلاح البحرية. يدور الحديث عن سفينة أصغر من ساعر 6 ولكن مع الكثير من الأسلحة التي توجد لساعر 6. لديها قدرات مناورة وسرعة أعلى من السفينة الألمانية.
لقد رفعت وزارة الدفاع مطالبة لسلاح البحرية بخمس سفن كهذه التي تبنى في حوض السفن الإسرائيلي في حيفا، مع خيار لخمس سفن إضافية أخرى. الموضوع هو أن سلاح البحرية بحاجة إلى ما لا يقل عن 15 سفينة من هذا الطراز.
يريد السلاح أن يشتري من الإنتاج الإسرائيلي الجيل القادم من سفن الأمن الجاري "شلداغ". فبضع سفن سلمت منذ الآن وهي تعمل في سلاح البحرية في الأشهر الأخيرة. وهذه سفن سريعة ومع قدرات نار أكبر من سفن دبورا. يفهم سلاح البحرية بأنه لا يمكنه أن يبقى "الابن غير الشرعي" للجيش الإسرائيلي، بل عليه أن يقاتل في سبيل مكانه المركزي في ترسانة قدرات الجيش - في معارك الدفاع والهجوم.
إن الخطة الخماسية حوشن هي خطة بناء القوة الأكثر ثمنا للجيش الإسرائيلي. فقد أقر المستوى السياسي سلة من 350 مليار دولار على مدى عشر سنين لبناء القوة العسكرية الإسرائيلية. في هذه اللحظة ليس واضحا كم من هذه الميزانية ستأتي من أموال المساعدات العسكرية الإسرائيلية.
في الجيش قالوا، أول من أمس، إن الجميع في هذه اللحظة، بمن فيهم أعداؤنا يوجدون في سباق تعلم وسباق تسلح. إسرائيل ملزمة بأن تقدم لهذا جوابا يحفظ تفوق الجيش الإسرائيلي في رأس المال البشري، في جمع المعلومات الاستخبارية، في التكنولوجيا وقدرات النار والمناورة - في الجو، في البحر وفي البر.