Friday 18th of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    27-Feb-2017

عندما يدرك المواطن الحقيقة ويتفهم التحديات - د. فيصل غرايبة
 
الراي - تتوفر في عمان وسائر المدن الأردنية منابر ثقافية،تعلي صوتها وتوسع دعواتها،مساهمة بالحراك الوطني،الذي يعبر عن حالة الوعي الجماهيري والإلحاح على الإصلاح والتطلع إلى المستقبل.وعندما يتحدث المنتدون،ويردون على الأسئلة والتعقيبات،مما يجعل المواطن يدرك مشقة مواجهة التحديات بمحدودية الإمكانيات،وكيف يمكن أن يمازج الإنسان بين طموحاته الشخصية والقضايا الوطنية والتطلعات القومية.
 
يستقبل الراي العام الأردني هذا النهج بالترحاب والارتياح،ويتمنى أن يتواصل،حتى يستمر الحديث بالشأن العام،خاصة اذا كانت الأحاديث تتسم بالصراحة والشفافية والوضوح،وتسهم بالتالي في توضيح الرؤية الوطنية المتكاملة للمستقبل،وتساعد في اقالة العثرات وحل المشكلات،وهو بالوقت ذاته،ما يكفي لإزالة أي لبس لدى الرأي العام أو جهل بتفاصيل الاجراءات أو فهم معنى المواقف السياسية من قبل المسؤولين والساسة او من قبل المسؤولين السابقين في ظروف مضت واحوال تجاوزتها البلاد،لا سيما وان الراي العام الأردني بحاجة دوما إلى استنارات من هذا النوع من قبل السياسيين ورجال الحكم،وخاصة أن كتابة المذكرات ونشرها عادة غير موجودة في الأردن،في الوقت الذي يحتاج الأردن هؤلاء المخلصين من أبنائه، الذين يواكبون ويتفاعلون مع القيادة الهاشمية بعيدة النظر الطامحة والمتحمسة لمستقبل أفضل، ولكن المواطن يرى بين فترة وأخرى،أن من عول عليهم صاحب الشأن في حمل الأمانة،إما فرطوا بها أو عجزوا عنها،ويأتي آخرون يلغون الخطوات السابقة،وكأنهم آتون بما لم يستطعه الأوائل.
 
ولذلك نرى أن هؤلاء الساسة والمسؤولين يتعرضون للنقد في حالتين، الأولى:حالة السكوت والاحجام عن المشاركة في مثل هذه المنتديات،والثانية:حالة التحدث عما يجب ان يكون والخوض بالمثاليات،وعندها تتكاثر التساؤلات والانتقادات:لماذا لم ينهج هذا النهج ولماذا لم يتبنى مثل هذا الطرح عندما كان على سدة الحكم وفي نطاق المسؤولية الرسمية؟؟ .. فيكون المواطن بذلك جاهلا أو متجاهلا ذلك الفرق بين السياسي في موقع المسؤولية من منطلق أنه يتحدث عن مصلحة وطنه وشعبه ومعرفته لمراكز القوى، بينما المثقف أو المفكر يتحدث بضميره الشخصي دون مراعاة لما يراه السياسي على أرض الواقع.
 
ولعل هؤلاء السياسيين،يثابرون على اعتلاء المنابر الشعبية،بعيدا عن الإطار الرسمي البعيد بتفاصيله،والتي تتعرض عادة إلى التأويل الذي يصيب بجانب ويخطئ بآخر،مما يخلق أجواء من الشك ويستدعي إطلاق الشائعات،وحتى الافتراءات،التي تهدرالوقت،وتشغل الصالونات،التي تحتل جزءا من الحراك السياسي،على حساب المساحة التي من المستحب أن تكون للحراك الحزبي،الذي ما يزال يحبو رغم طول المدة،وما يزال منكمشا.
 
أن الأردن ذو دورً مقدّرً عربيا ودوليا،ويعيش انجازات تستدعي حمايتها شعبيا،لتحافظ على قوة الوطن بمواجهة التحديات،مع حرصه على الديمقراطية وسيادة القانون،في ظروف عسيرة وفترة عصيبة،تتغير فيها موازين القوى بصورة مفاجئة ومتسارعة،وتتشكل معها التحالفات الإقليمية والدولية بصورة غريبة ومتناقضة.
 
كان احدث من استمعت اليه في هذا المضمار من هؤلاء المتحدثين السياسيين والمسؤولين السابقين الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، والذي كان رئيسأ لأول حكومة في العهد الهاشمي الرابع،وفي منتدى العصرية بخلدا غرب العاصمة،وقد بهر الحضور بطرحه ومنهجيته وصراحته،عندما بلور التحديات التي تواجه البلاد وانتقد أصحاب الشعارات الذين يحاولون المساس بالأردن،هذا البلد الذي يحتضن الأبن حتى لو كان عاقاً،والذي أزال مظاهر التمايز بين ابنائه،ليحمي المجتمع مما وقع به الاشقاء بالمنطقة.كما أن الشعب الفلسطيني،لم يقبل بحسم الصراع على حساب الأردن،اذ لم يقبل عن فلسطين بديلا.كما أن العشائر في الأردن اثبت أنها مؤسسات اجتماعية وعامل بناء للمجتمع،لم يستقو أي أحد منها على الوطن،كما تستند اليها الأحزاب باجتذاب الأعضاء واختيار المرشحين بالانتخابات هذا وغيره مما ينبغي ان يدركه المواطن ويصونه ليبقى الاردن موفور المنعة والعزة والوفاء.وليستمر الحوارالهادف وطرح الأفكار البناءة لتأمين ذلك.
 
dfaisal77@hotmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات