Tuesday 22nd of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    31-Jul-2017

يا قدس .. عيوننا إليك ترحل كل يوم - د.اسمهان ماجد الطاهر
 
الراي - حتى في أكثر اللحظات ظلاماً علينا التحلي بالصبر والإرادة. إن الروح المعنوية القوية هي ما تضمن لنا التغلب على الظروف وقشع الظلام والخروج الى النور الحقيقي والشمس الساطعة.
 
هناك دائماً حرب باردة تحيط بكل الظروف السياسية الصعبة سلاحها هدم الروح المعنوية للنفس البشرية وهزمها. تبدأ الهزيمة عادة من داخلنا ثم تنعكس الى الخارج على هيئة اعمال ضبابية لا تدري ما هو الصحيح.
 
في كل ظرف صعب وفي كل زمان عقيم نحتاج إلى خبراء انسانيين واجتماعيين يفهمون معنى القهر الإنساني وكيفية التغلب عليه.
 
ظروف صعبة وأوقات عصيبة مرت الايام السابقة منها اغلاق المسجد الاقصى امام المصلين ثم ما جرى قرب السفارة الاسرائيلية في عمان من مقتل شاب في ربيع العمر وطبيب في جريمة ارتكبت بدماء باردة. كل ذلك يصعب وصفة ولكن لن يجدي بعثرة الكلمات السلبية ولن يفيد ما تقوم به بعض المواقع الالكترونية وبعض مستخدمي المواقع الاجتماعية من جلد الذات وقهر النفس فالنصر هو صبر ساعة.
 
إن أقوال جلالة الملك عبد الله الثاني اعزه الله وادام ملكه هي اضاءات من نور تطمئن القلوب التي سكنها القهر والحزن كرد فعل طبيعي على ما جرى. لقد طالب جلالة الملك عبد الله رئيس وزراء إسرائيل الإلتزام بمسؤولياته وإتخاذ إجراءات تضمن محاكمة القاتل بدلاً من التعامل مع الجريمة كأستعراض سياسي. لقد إمتلك جلالة الملك الحكمة والعقلانية وحسن التصرف والمنطق السليم في التعامل مع الموقف كما وازن جلالته بين المنطق والعاطفة والحس الإنساني الصادق بزيارة جلالته لبيوت العزاء والتعزية بالمصاب الجلل.
 
إن مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني للدفاع عن المسجد الأقصى في كل الظروف والمواقف والمحافل سيخلد في التاريخ وهو امتداد لما دأب عليه الهاشميون عبر الزمن. لقد أكد جلالة الملك عبد الله الثاني على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني في الحرم القدسي الشريف لمنع تكرار الأزمات، وتعامل جلالته مع الازمة التي أوجعت قلب كل أردني وكل عربي وبذل الجهد لاحتواء تداعياتها بحكمة فارس هاشمي قوي ملك القلوب والإنسانية.
 
لقد فجرت المواقف الأخيرة في قلوب الأردنيين كماً من مشاعر الغضب والضيق فخرجت كلمات الضيق من الحناجر غضباً مبرراً لشعب أحب الوطن وأحب العروبة وسار على نهج القيادة الهاشمية الحكيمة.
 
مليكنا عبد الله الثاني المعظم شعبك معك يجدد لك الولاء ويثق بك فأنت سيد المواقف الذي ضمنت الأمن وقمعت كل حركة تغذي التطرف والإرهاب والعنف في الأردن أو العالم العربي ووقفت ضد كل حركة إرهاب وتطرف على مستوى العالم أجمع.
 
إن فتح المسجد الاقصى والصلاة فيه حلم كل مسلم عربي طال الزمان أو قصر حلماً واملاً لن يتغير. جهود جلالة الملك عبد الله الثاني مع الأزمة الأخيرة التي شهدها المسجد الاقصى والحرم القدسي الشريف إنما هو موقف من مواقف عديدة سابقة تكللت بالحكمة والحنكة والمنطق.
 
الملك عبد الله الثاني أنت فخر وعز للأردنيين وللعرب أجمعين. في كل المواقف تجسد معنى الكرامة والحكمة الممزوجة بالمنطق السليم البعيد عن الانفعالات الوقتية الغاضبة التي قد تؤدي الى تيه لا تحمد عواقبه.
 
عندما تمتزج القوة بالحكمة والحنكة والعزة والكرامة فأعلم أنك في ظل ملك عربي هاشمي من نسل النبي محمد صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى الأنبياء أجمعين.
 
نهلل بقوله تعالى «سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريهُ من آياتنا إنه هو السميعُ البصيرُ «.
 
نبقى نقول يا قدس قلوبنا إليك ترحل كل يوم. وإنما النصر صبر ساعة فلتكن الحكمة والصبر والروح المعنوية العالية المؤمنة بالحق والموقنة بالنصر ديدن كل اردني وعربي ومسلم. حمى الله الأردن قيادة وأرضاً وشعباً.
 
A_altaher68@hotmail.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات