Monday 10th of August 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-Jul-2020

ربابعة: نأمل أن تستعيد الدراما الأردنية أمجادها السابقة

 

أحمد الشوابكة
 
عمان-الغد-  يمتلك المخرج علاء ربابعة اهتمامات متعددة، وهو ذو ثقافة موسوعية، يعدها أرضا خصبة مستمرة التجديد، لذا نرى لديه منجزا إخراجيا فرض حضوره في المشهد الفني الدرامي على المستويين المحلي والعربي.
ولا يرى بمقدور الأردن صناعة نجوم في عالم الفن العربي في ظل الإنتاج الفني الضعيف، رغم أن هناك فنانين أردنيين طرزوا أسماءهم بحروف من ذهب في عالم الدراما العربية، وأثبتوا وجودهم بين النجوم الكبار أمثال: إياد نصار، منذر الريحانة، صبا مبارك وغيرهم. ويرى ربابعة أن المسرح الأردني فاعل في إيصال رسالته، ويعد من أنشط المسارح العربية، لما يشهده من نشاط دؤوب على مدار العام من خلال إقامة المهرجانات والفعاليات المسرحية المحلية والدولية.
ويقر ربابعة بأن المسلسلات الإذاعية تعطي حافزا للفنان في إبراز منتجه الإبداعي، مشيرا إلى أن الإخراج الإذاعي يعطي قدرة على رسم صورة حية ومرئية يتخيلها المستمع بأدق تفاصيلها، وتجعل المخرج في محض التحدي في اختيار القصة بحكمة تتوافق من أدوات وتقنيات.
ويهتم ربابعة الحاصل على درجة البكالوريوس في الإخراج من جامعة بغداد، في العملية الإخراجية لأي عمل يقوم بإخراجه بالفكرة والمضمون، فماهية الرسالة تحدد تقنيتها، بذلك تعلن عن نفسها برؤية علمية حقيقية بقراءة صحيحة متوازنة.
ويقول “للأسف الشديد بأن الإبداع يتحدد من ثقافة الفعل إلى رد الفعل، وليس ثقافة الحوار البناءة والهادفة، فغياب الحوار بين المبدعين يشتت الفكرة ويخلق حالة اللاوعي، بالتالي تعثرت القدرات والأفكار، ولم نبن بيئة سليمة وصحية، بل؛ ستكون بيئة طاردة للمكنون الإبداعي”.
ويحاول ربابعة أن يبتعد عن العمل التقليدي والبحث عن التجديد والارتقاء بعمله الإخراجي، فينتج وعاء صحيا يمتاز به ويدافع عنه في كل عمل يخرجه، بالصور المشهدية التي يراها، وفق ما قال “أنا كثير البحث والقلق، وحتى أستطيع أن أقدم مشهدية يجب أن ترتقي للمستوى المطلوب الذي أجسده في رؤية إخراجية تعطي حافزا تفكيريا يجلب الملتقي للمتابعة، وليس من أجل المشاهدة”، مضيفا “أريد خلق بيئة مناسبة في كل أعمالي الإخراجية لتقديمها للناس في مختلف أيديولوجياتهم، وهذا ما أصبو اليه”.
ويأمل بأن تعيد الدراما أمجادها على الشاشات المتلفزة بتقديم المادة الدرامية والفيلمية، كما كانت في عقود السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، عندما كانت الرائدة وملتقى للفنانين العرب والمنتج القوي لترويج الدراما الأردنية وتصديرها للعالم العربي، مؤكدا حسب قوله “لا نريد الفن مهمشا ومركونا في زاوية ما، بل نريد من الجهات المسؤولة تحريك المياه الراكدة، من خلال تدعيم مداميكها على أرض صلبة، ولن يتأتى ذلك إلا بوجود خطة استراتيجية لدعم الحركة الفنية”.
ويؤكد، في حديثه لـ”الغد”، أن الفرصة لاحت للدراما الأردنية أن تفرض نفسها بقوة في الساحة العربية خلال فترة الربيع العربي الذي احتاج دول صناع الدراما في الوطن العربي، لكن للأسف لم يستغل القائمون على المسألة الفنية هذه الفترة الحاسمة التي من شأنها إيجاد مكانة للدراما الأردنية، على خلاف ما فعلته لبنان وسورية ومصر في إنتاج مشترك للمسلسلات بينها، ما أدى إلى انتعاش الإنتاج، وتسويق ممثلين شباب جدد على الساحة الفنية العربية.
ولا ينكر دور مساهمة شركات الإنتاج الفني للقطاع الخاص في بقاء الدراما الأردنية حاضرة في المشهد الدرامي العربي وخصوصا الدراما البدوية، لتزايد الطلب عليها في معظم محطات البث الفضائي العربي، ما أتاح لشركات الإنتاج العمل على هذا النوع من مسلسلات الدراما، أمثال شركات “حجاوي للإنتاج الفني”، “ميثاق للإنتاج الفني”، “عرب ميديا” و”أي سي ميديا”.
وقال ربابعة: “لا بد من التشاركية بين الفنانين ونقابتهم والحكومة ودعم الإنتاج الفني للقطاع الخاص، كي يستطيع الفنان إكمال مسيرته”، داعيا لإنشاء محطة فضائية خاصة بالدراما الأردنية، لأن وجود المحطة سيسهم في ترويج العمل الفني الدرامي الأردني، وينعكس على آمال الفنان في المواظبة على عمله الإبداعي.
ولا يخفي ربابعة خلال خبرته الطويلة في مجال الإخراج على أحد بأن الوطن ممتلئ بالطاقات الشبابية القادرة على أن تحتل مكانة في عالم الإبداع الفني، لكنها تحتاج إلى فرصة، ما يعني ذلك الدعوة إلى استغلال الطاقات الشبابية إيجابيا، وتحفيزها لتسهم في تطوير الحالة الفنية بكافة أنواعها.
ويرى الحائز على الجائزة الذهبية في مهرجان الإعلام العربي 2015 عن مسلسل عنترة بن شداد قصة الحب والحرب، أن الفيلم القصير “طعم الطين” في مضامينه ومشاهده رسالة عميقة تبين أهمية الاحتضان للأطفال، وهذا الفيلم عمل بأسلوب درامي في محاولة لشد المشاهد ومعرفة رسالته.
وعن مشاريعه المستقبلية، فقد أكد أن هناك عدة أعمال في الأفق القريب، وهناك وجبة أعمال درامية خلال رمضان 2021.
ويذكر أن المخرج علاء ربابعة قدم العديد من الأعمال الإذاعية والدرامية والمسرحية والأفلام، وحصل على العديد من الجوائز منها الجائزة الذهبية عن مسلسل “المنابر الأولى” في مهرجان الإعلام العربي في تونس العام 2012، وذهبية أفضل برنامج لمهرجان القاهرة العام 2008 عن برنامج “فكر وحضارة”، وقضية مهرجان الإعلام العربي في تونس العام 2009 عن برنامج “المخدرات طريق إلى الهاوية”.
وحصل على الجائزة الذهبية لأفضل مخرج في مهرجان الفيلم الأردني في دورته الأولى العام 2013 عن فيلم “هي أختك”، وغيرها من الجوائز، كما أخرج العديد من الأفلام القصيرة، ومنها فيلم سينمائي بعنوان “دروب الحياة”، مسلسل الشركة “ست كوم”، وعدد من المسرحيات، والبرامج التلفزيونية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات