Friday 27th of November 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-Nov-2020

«اليونسكو « تحيي «اليوم العالمي للفلسفة» بالدعوة للتأمل في معنى جائحة كورونا

 الدستور-خالد سامح

 
 
 
 
 
تحتفل منظمة اليونسكو ومعها المؤسسات العلمية والأكاديمية حول العالم اليوم بـ»اليوم العالمي للفلسفة» والتي عرفتها المنظمة بأنها هي دراسة طبيعة الواقع والوجود، ودراسة ما يمكن معرفته والسلوك السوي من السلوك الخاطئ. ومفردة فلسفة مصدرها الإغريقية وتعني ’’حب الحكمة‘‘. وهي بالتالي، واحدة من أهم مجالات الفكر الإنساني في تطلعه للوصول إلى معنى الحياة.
 
غايات الاحتفال
 
واعتمدت يونسكو في 2002 اليوم العالمي للفلسفة على أمل تحقيق الغايات التالية- بحسبما اعلنت المنظمة نفسها-:
 
تجديد الالتزام الوطني ودون الإقليمي والإقليمي والعالمي بدعم الفلسفة، تشجيع التحليلات والبحوث والدراسات الفلسفية لأهم القضايا المعاصرة من أجل الاستجابة على خير وجه للتحديات المطروحة اليوم على البشرية، توعية الرأي العام بأهمية الفلسفة وبأهمية استخدامها نقديا لدى معالجة الخيارات التي تطرحها آثار العولمة أو دخول عصر الحداثة على العديد من المجتمعات، الوقوف على حالة تعليم الفلسفة في العالم، مع التركيز بوجه خاص على عدم تكافؤ فرص الانتفاع بهذا التعليم، التأكيد على أهمية تعميم تعليم الفلسفة في صفوف الأجيال المقبلة.
 
ظروف استثنائية
 
بحسب بيان لمنظمة اليونسكو يُراد من احتفالية 2020 دعوة العالم بأسره للتأمل في معنى جائحة كورونا (كوفيد - 19)، وتأكيد الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التأمل الفلسفي لمواجهة الأزمات المتعددة التي نمر بها.
 
وجاء في البيان: وتطرح الأزمة الصحية تساؤلات عدة عن جوانب متعددة في مجتمعاتنا. وفي هذا السياق، تساعدنا الفلسفة على اتخاذ المسافة اللازمة لاتخاذ قرار المضي قدمًا بشكل أفضل من خلال تحفيز التفكير النقدي في المشكلات القائمة بالفعل التي تسبب الوباء في وصولها إلى ذروتها.
 
معلومات أساسية
 
في عام 2005 أعلن المؤتمر العام لليونسكو بأن اليوم العالمي للفلسفة سيتم الاحتفال به يوم الخميس الثالث من شهر نوفمبر.
 
استحدث المؤتمر العام لليونسكو اليوم العالمي للفلسفة في عام 2005 بهدف تعزيز ثقافة دولية بشأن النقاش الفلسفي مع الاحترام للتنوع ولكرامة الإنسان، وتشجع التبادل الأكاديمي وعلى تسليط الضوء على مساهمة المعرفة الفلسفية في معالجة القضايا العالمية.
 
لمذا يوم الفلسفة؟
 
كثير من المفكرين يعتقدون أن «الدهشة» تشكل أصل الفلسفة. والواقع أن الفلسفة تنبع من الميل البشري الطبيعي إلى أن يكون البشر مندهشين بأنفسهم والعالم من حولهم.
 
ان هذا المجال، الذي يعد نفسه نوعاً من «الحكمة»، يعلمنا التفكير في عملية التفكير ذاتها، عبر الاستمرار بالتساؤل عن ما يعتقد أنه حقائق راسخة، للتحقق من الفرضيات والتوصل إلى استنتاجات.
 
وعبر قرون، وضعت الفلسفة – في كل الثقافات - تصورات وأفكار وتحليلات، ومن خلالها، وضعت أساساً للفكر النقدي المستقل والخلاق.
 
أتاح يوم اليونسكو للفلسفة لهذه المؤسسة الاحتفال، على وجه الخصوص، بأهمية التفكير الفلسفي، وتشجيع الناس في جميع أنحاء العالم على تبادل التراث الفلسفي مع بعضهم البعض.
 
وبالنسبة لليونسكو، فأن الفلسفة توفر الأسس المفاهيمية للمبادئ والقيم التي يقوم عليها سلام العالم: الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة والمساواة.
 
تساعد الفلسفة على توطيد هذه المفاهيم الأساسية للتعايش السلمي.
 
أكثر من سبعين بلداً، منها خمسة وعشرون في افريقيا، احتفلت بأول مناسبتين لأيام الفلسفة والتي منحت كل فرد، بغض النظر عن ثقافته، فرصة للتفكير في مسائل مختلفة مثل: «من نحن كأفراد وكمجتمع عالمي؟» إن الأمر متروك لنا للتفكير في حالة العالم، وتحديد ما إذا كانت تتطابق مع مصالحنا في العدالة والمساواة. والأمر متروك لنا أيضا لأن نسأل أنفسنا ما إذا كان مجتمعنا يعيش وفقا للمعايير الأخلاقية والأدبية كما وردت في المواثيق الكبرى.
 
لقد أتاح يوم الفلسفة لنا الفرصة لنطرح على أنفسنا الأسئلة التي غالبا ما تكون منسية: «ما هو الشيء الدي أهملنا التفكير به؟» «وما هي الحقائق المشينة التي اعتدنا عليها؟».