Wednesday 15th of July 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-Jul-2026

صفعة على وجه المجندين

 الغد

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
 
 
 
ثلاث سنوات حرب ضروس ومكلفة كان يفترض أن تسفر عن تشريع يمنح جمهور المجندين مكانة واعترافا خاصين. لكن بدلا من هذا، تعمل الحكومة على قانون أساس جديد يقضي بأن "تعليم التوراة هو قيمة أساسية في تراث الشعب اليهودي وفي دولة إسرائيل"، وبذلك تدل على موقفها الخاص من جمهور المتملصين من الخدمة واستخفافها بجمهور المجندين.
 
 
في الصيغ السابقة لهذا القانون، كان يفترض به أن يمنح متعلمي التوراة مكانة مشابهة لمكانة مجندي الجيش وإغداق حقوق وامتيازات عديدة عليهم. أما الصيغة الحالية للقانون فهي غامضة، ويبدو أنها تصريحية أساسا. يعكس الأمر جيدا موقف هذه الحكومة من قوانين الأساس. "الكنيست لا يمكنه أن يعنون كل شيء إلى "قانون أساس". هذا ليس تومي هلفيغر الذي يحتاج إلى إرفاق ملصق". قال القاضي أليكس شتاين في المداولات التي أجريت مؤخرا في محكمة العدل العليا فتعكس الرخص الذي تتسبب به حكومة نتنياهو الحالية لقوانين الأساس.
ينطبق هذا الرخص أيضا على قوانين أخرى، ومنها القانون الذي أقرته لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للقراءة الثانية والثالثة – قانون تجميد اعتقال الفارين من المجتمع الحريدي. واضح للحريديم وللائتلاف أن هذا القانون ستشطبه محكمة العدل العليا، وواضح أيضا أن قانون الأساس تعليم التوراة لن يساوي مكانة الحريديم المتملصين بمكانة الجمهور المجند. التقدير السائد هو أن الائتلاف يبحث عن صدام مع محكمة العدل العليا والسبيل الوحيد لتحميس القاعدة وتوحيد الصفوف هو إيجاد عدو مشترك. ومحكمة العدل العليا نالت شرف ذلك.
لكن حتى لو نجحت المحكمة العليا مرة أخرى في كبحهم، فإن هذه القوانين بصقة وصفعة على وجه المجندين، الذين تمدد الحكومة لهم الخدمة الإلزامية وخدمة الاحتياط. وهذا ما أوضحه أيضا رئيس الأركان إيال زمير في كتاب بعث به لرئيس الوزراء ووزير الدفاع: "مشروع القانون لا ينسجم مع احتياطات الجيش الإسرائيلي بشكل واضح ولا لبس فيه"، وكتب وأضاف أنه "لا يحتمل أن تكون المنظومة العسكرية برئاسته، التي تطالب مجنديها بتضحية غير مسبوقة هي التي توقع على الإعفاءات الجماعية من محاسبة القانون. خطوة كهذه ستخلق شرخا عميقا مع منظومة المجندين الذين يحملون عبء القتال منذ سنتين ونصف، وستزيد عدم المساواة".
لكن كل شيء محتمل لدى نتنياهو وحكومته المخزية. فالأخيرة لم تتوقف عن خلق عروض عابثة لقوانين التملص، وهذه طورت لدى الشباب الحريديم توقعات عالية وعديمة الأساس دفعتهم إلى عدم الامتثال في مراكز التجنيد ليصبحوا فارين وليتضرروا اقتصاديا – كل هذا على أمل أن تنظم الحكومة لهم الإعفاء.
لكنها فشلت في هذه المهمة، وكل ما فعلته كان الدفع قدما بتشريع لن يصمد في اختبار قضائي. أخرت تجنيد الحريديم ولم توفر للجيش الإسرائيلي الحاجة العاجلة لآلاف الجنود. هذا إخفاق خطير آخر لحكومة نتنياهو.