Thursday 21st of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    26-Aug-2017

عيد - مدارس - جامعات - م. فواز الحموري
 
الراي - يترافق مع نهاية شهر آب وبداية شهر أيلول حلول عيد الأضحى و»فتوح» المدارس والجامعات للعام الدراسي الجديد، ومع خضم ذلك يكون الضغط على الجميع دون استثناء لتدبير أموره وتغطية النفقات المترتبة على ذلك، فكيف يستطيع المواطن مواجهة تلك الثلاثية؟.
 
مهما بلغت قدرة المواطن على الادخار او التخطيط للعيد والمدارس والجامعات، إلا أنها تبقى مسألة تحتاج إلى عناية من المسؤول لتقدير حاجة الموظف العام والخاص لدخل إضافي لمواجهة وتلبية الالتزامات المالية تجاه العيد وتكلفة العودة للمدارس، وكذلك الأمر بالنسبة للجامعات وخصوصا مع الأفواج الجديدة التي سوف تلتحق بالجامعة لأول مرة وتتطلع إلى المستقبل بأمل ورجاء.
 
ثمة دهشة عامة من محاولات المواطن لتجاوز الفترة السابقة وتحديدا شهر حزيران والخروج من شهر رمضان واستقبال عيد الفطر وفترة قبض الراتب وصرفه قبل بداية الشهر التالي، بمعنى أن المواطن وخلال شهور 9،8،7،6 تحمل وسوف يتحمل رحلة صيفية شاقة تليها رحلة شتوية مرهقة وتحمل المزيد من الأعباء .
 
في اغلب الحالات يعمل الزوج والزوجة ومع ذلك لا يكفي الدخل مجتمعا لتغطية متطلبات الحياة من الفواتير والأقساط وتفاصيل عديدة لا يمكن تصور الحلول التي تتبعها الأسر «لستر» نفسها طوال العام. ومع مظاهر المعاناة اليومية والشهرية للمواطن، تبرز معالم كثيرة من الأسئلة المرافقة والمرادفة لأحوال المواطن وتلمس حاجاته للحصول على مسكن مناسب وتعليم الأولاد والحصول على تأمين صحي جيد والعديد من الالتزامات والقروض والأقساط وتلك الفجوة التي تتسع وتزداد يوما بعد يوم بين دخل المواطن ومصروفه وبين ما يمكن الحصول عليه عند قبض الراتب قبل تبخره على أقل تقدير.
 
فاتورة العيد والمدارس والجامعات والكهرباء والماء واشتراكات الهواتف الخلوية وخطوط الانترنت وبنزين السيارة والأقساط والذمم المستحقة مع مطلع كل شهر تشير إلى «حسرة» اجتماعية لعدم الراحة مع العيد أو الفرح للعودة إلى المدارس والتحاق كوكبة جديدة من الأفواج الجامعية، فكيف يتدبر المواطن أمره مع هذه المناسبات الثلاث؟.
 
ترى من أين تنبع الشكوى التي يطلقها المواطن عند لحظة قبضه للراتب وصرفه في أيام معدودات وفي لمح البصر وعلى بنود بسيطة ليبقى بعد ذلك في «هم وغم « وحقد على الطبقة التي تشتري «بهبل» ودون تفكير وعلى سبيل المثال والمباهاة حذاء بمبلغ يناهز ثلث راتب موظف في متوسط السلم الوظيفي.
 
حتى راتب الوزير والأمين العام بمفرده لا يكفي للإيفاء بمتطلبات المظهر الاجتماعي، وكم تندرنا ذات مرة عند حديث رئيس الوزراء الأسبق د. عبد الله النسور عن راتب رئيس الوزراء وتواضع الرقم؛ الأمر ليس سهلا أبدا والحديث عن الفروقات الاجتماعية يجعلنا أمام معضلة الفقر والحاجة والنتائج التي تفرض نفسها على المجتمع من الفساد والرشوة والاستغلال والجريمة والانتحار ومشاكل أصبحت ظاهرة دون عناء وأضحت تؤرقنا جميعا دون استثناء .
 
مع موسم العيد، هل نتصور حجم الغش والغبن من قبل بعض تجار الماشية وكذلك الأمر بالنسبة للقصابين وموزعي الأضاحي على الفقراء والمحتاجين وحتى بعض الجمعيات الخيرية لطرح سعر معين للأضحية والتي لا يعرف إلى أين تذهب؟.
 
تكلفة العودة للمدارس مكلفة من حيث البنود التي يحتاجها الطالب مع بداية كل فصل دراسي سواء من القرطاسية أو الملابس وحتى المصروف الشخصي وتوفير ما يلزمه مثل سائر أقرانه في المدرسة، ويصبح الأمر أصعب عند الحديث عن الطالب الجامعي ومتطلباته الشخصية قبل الجامعية، فكيف يتصرف الأهل بذلك؟.
 
سؤال محير يطرحه الجميع ولا يستطيع احد الإجابة عليه سوى من يملك القدرة المالية للخروج من مأزق المشاكل المتلاحقة و»المطبات «و الضربات المتتالية وغير ذلك نبقى في دائرة التنظير والمثالية والبعد عن الواقع الصعب إلى درجة لا يتصورها احد حتى ممن لا يعيشون درجة الحرمان والضعف أمام إيجار بيت متأخر أو قسط مدرسي وجامعي لم يدفع أو مجموعة فواتير لم تسدد. والسؤال الأصعب: ترى من يملك تلك القدرة المالية ؟ انه فعلا السؤال الأصعب!
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات