Thursday 14th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    27-Feb-2017

تصريحات «حماس العرمرمية»: لا مستفيد إلا إسرائيل؟! - صالح القلاب

 

الراي - أليس مُضحكاً حتى الإستلقاء على الظهر أن يقول قادة حركة «حماس» في قطاع غزة، وهم يحتفلون بقائدهم الجديد يحي السنوار الذي يقال أنه أكثرهم تشدداً بإعتباره «إبن» الذراع العسكري لهذه الحركة :»إنَّ حل الدولتين ساقط من يومه.. ولا بديل عن فلسطين كاملة» ولعل ما يجب أن يقال هنا أنه من حق كل فلسطيني أن يتمسك بأن فلسطين كاملة ومن النهر إلى البحر هي وطن الشعب الفلسطيني الذي لا وطن له غيره لكن وبعد كل هذه التجارب المريرة حقاً فإنه لا بد من التعامل مع الواقع كواقع.. والواقع أن تحرير هذا الوطن لا يمكن أن يتم بضربة واحدة وأنه لا بد من حلول «المراحل» وهكذا فإن أكبر إنجاز من الممكن أن يتحقق في هذه الظروف الصعبة التي لا أسوأ منها هو قيام دولة فلسطينية على كل الأراضي التي أحتلت في عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
 
والمشكلة في إطلاق الكلام على عواهنه والقول :»إن حل الدولتين ساقط من يومه» وإن قائليه لا يعرفون أن بنيامين نتنياهو هو الأكثر سعادة بإطلاق هذه التصريحات العرمرمية التي تشبه القنابل الدخانية إذْ أنه هو بدوره يعتبر أن هذا الحل، حل الدولتين ، ساقط من يومه وأنه مستغلاً هذه الظروف المأساوية التي تمر بها هذه المنطقة يسعى لإستبدال هذا الحل بحل «أعرج» لا يعطي الفلسطينيين إلا «بقع» متباعدة من الضفة الغربية تكون مجرد مأوىً مؤقتاً وإلى حين تتهيأ الظروف لـ»رميهم» شرقي نهر الأردن وكما حدث في عام 1948 وعام 1967.
 
وهكذا فإن المؤكد أن بنيامين نتنياهو هو الأكثر سعادة بتصريحات قادة «حماس» فهي ستجعله يواجه كل من يطالبه بحل الدولتين ،بالقول أنه مادام أن حركة المقاومة الإسلامية «التي هي القوة الرئيسية في الواقع الفلسطيني»!! ترفض هذا الحل وتصر على أنه «لا بديل عن فلسطين كاملة» فإن من حق الإسرائيليين أن يرفضوا حل الدولتين وأن يصروا على الحل الذي يتمسك به رئيس وزرائهم والذي بادرت السلطة الوطنية ومعها الأردن ومعظم العرب وغالبية دول العالم إلى رفضه والتمسك بحل الدولتين.
 
إنه على «إخواننا» في «حماس» أن يراجعوا تاريخ القضية الفلسطينية قبل أنْ يندفعوا وبكل هذا «الحماس» لتصديق كل ما يصدر عن قادة إيران بالنسبة لقضية فلسطين فالمعروف أنَّ هناك إنْ من الفلسطينيين وإن من العرب من كان رفع شعار :»إلقاء الإسرائيليين في البحر» وأن هناك من أطلق شعار: «تجوع يا سمك» وكانت النتيجة تلك الكارثة التي لا تزال قائمة حتى الآن عندما تذرعت إسرائيل بهذه الشعارات وبغيرها وقامت في عام 1967 بإحتلال سيناء كلها حتى قناة السويس وإحتلال الضفة الغربية حتى نهر الأردن وإحتلال الجولان حتى مشارف دمشق.
 
يجب ألا يصدق قادة «حماس» ما يسمعونه من تصريحات «عرمرمية» يتوعد فيها الإيرانيون «العدو الصهيوني» بالويل والثبور وعظائم الأمور إذْ أن من يريد تحرير فلسطين من البحر إلى النهر وكحل بديل لحل الدولتين فإن المفترض ألا يشغل المنطقة كلها بكل هذه الحروب الطائفية القذرة التي يفتعلها في العراق وسوريا وفي اليمن ولبنان فالمهم في هذا المجال هو الأفعال وليس الأقوال ولذلك فإنه على قادة حركة المقاومة الإسلامية أن ينهوا إنقسام الساحة الفلسطينية وأن يضعوا أيديهم في أيدي إخوتهم في السلطة الوطنية لتحقيق حل الدولتين لأن هذا الحل إن على المدى القريب أو المدى البعيد هو الخطوة الصحيحة المضمونة في إتجاه كل فلسطين.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات